عرض تقرير الأونكتاد تحذير من تفاقم مشكلة البطالة والفقر في الدول النامية

الثلاثاء 27 شوال 1378 و.ر 5 من شهر التمور 2010 ف العدد 5313 الإقتصادي عرض تقرير الأونكتادتحذير من تفاقم مشكلة البطالة والفقر في الدول النامية أصدرت الأمم المتحدة تقريرها السنوي التجارة والتنمية 2010 – الأونكتاد – والذي يحمل عنوان “العمالة والعولمة وا

عرض تقرير الأونكتاد تحذير من تفاقم مشكلة البطالة والفقر في الدول النامية

الثلاثاء 27 شوال 1378 و.ر 5 من شهر التمور 2010 ف العدد 5313

الإقتصادي

عرض تقرير الأونكتاد
تحذير من تفاقم مشكلة البطالة والفقر في الدول النامية

أصدرت الأمم المتحدة تقريرها السنوي التجارة والتنمية 2010 – الأونكتاد – والذي يحمل عنوان “العمالة والعولمة والتنمية”. يستعرض التقرير تجربة البلدان النامية في استراتيجيات النمو الموجهة نحو التصدير على مدى الثلاثين عاماً الماضية، لاسيَّما فيما يتعلق بقدراتها على توفير ما يكفي من فرص العمل اللائقة لاستيعاب فائض العمالة الذي تتميز به عادة البلدان النامية.وفي كلمة مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام أكد أن التقرير يركّز على الانتعاش الاقتصادي العالمي بعد الأزمة المالية الأخيرة، والذي لا يزال هشاً في نظر اقتصاديي الأمم المتحدة. ويشير التقرير إلى ضرورة عدم التخلي عن سياسات الاقتصاد الكلي المحفّزة للطلب والهادفة إلى تصحيح الوضع المالي لأن ذلك يؤدي حتماً إلى تباطؤ الانتعاش وزيادة تفاقم وضع العمالة في جميع أنحاء العالم مضيفا باهمية تعزيز الطلب المحلي، خاصة في البلدان النامية التي أصبحت كثيرة الاعتماد على الطلب الخارجي في تحقيق النمو وتوفير فرص العمل للقوى العاملة المتنامية فيها.
كما يقدّم التقرير شرحاً للتوسيع المستدام لنمو الطلب المحلي من خلال زيادة القدرة الشرائية الجماعية وحفز الاستثمارات الثابتة والابتكار التكنولوجي، الأمر الذي يتطلّب تحويل تركيز سياسات الاقتصاد الكلي وبناءً استراتيجياً لمؤسسات تيسّر النمو المستدام لدخول اليد العاملة بما يتماشى مع نمو الإنتاجية. في عديد البلدان النامية، بما فيها أشد البلدان فقراً، تُعد برامج العمالة الحكومية من الأدوات المهمة المحتملة لمكافحة البطالة والفقر، بالإضافة إلى توليد قدرة شرائية تكون آثارها غير مباشرة على العمالة في بقية قطاعات الاقتصاد. وترتفع في بلدان عديدة حصة العمالة غير الرسمية والعمل الذاتي، لاسيَّما في الزراعة، ومن هنا يعالج التقرير الحاجة إلى تكميل مثل هذه الأدوات لسياسات الدخل من خلال تدابير ترمي إلى زيادة دخول المنتجين الزراعيين تماشياً مع النمو الإجمالي للإنتاجية، كما كان الحال في معظم البلدان المتقدمة على مدى عقود.
ومن جهة اخرى يحذر اقتصاديو الأونكتاد في هذا التقرير من أن التخلي السابق لأوانه عن سياسات الاقتصاد الكلي المُحفِّزة للطلب في البلدان المتقدمة قد يتسبب في انكماش يصاحبه هبوط في النمو والعمالة في جميع أنحاء العالم. وأن إنهاء تدابير الحفز قبل الأوان سعياً لإعادة الثقة إلى الأسواق المالية قد يحدث نتيجة عكسية. ( وما اتى به هذا التقرير نبهنا اليه في مجموعة من المقالات على هذه الصفحة منذ اكثر من تسعة اشهر، وقلنا ان عمليات الإعلان عن ذلك ما هو الا در الرماد في العيون، والاستهلاك الإعلامي من قبل الرؤساء في اجتماعاتهم التي يبوحون فيها بمثل هذه التصريحات الفجة !! لأنه سوف لا يكون في المدى القريب اي سحب لأدوات التحفيز ما دامت هذه الأموال رهن الحركة التعاملية اليومية المصابة بالوهن الشديد !! ) وما برح الاقتصاد العالمي يشهد منذ منتصف عام 2009 مظاهر انتعاش من أزمة تُعتبر أسوأ أزمة اقتصادية ومالية حدثت منذ الثلاثينيات من القرن الماضي. وهذا الانتعاش تقوده اقتصادات السوق الناشئة، بينما تشهد البلدان المتقدمة تحسناً أضعف ويماثل حالة تزايد اختلالات التجارة والحسابات الجارية العالمية التي سبقت الأزمة. ومع تلاشي تدابير الحفز المالي شيئاً فشيئاً واستمرار أوجه القصور النظمي مثل عدم كفاية تنظيم الأسواق المالية واختلالات الحسابات الجارية العالمية، تتنبأ الدراسة بهبوط معدلات النمو مرة أخرى في عام 2011 في معظم البلدان.
ويشير التقرير إلى أن عدم تنسيق السياسات على مستوى مجموعة العشرين يُهدِّد بعودة هذه الاختلالات إلى الظهور، وبخاصة في البلدان المتقدمة. كما يشير التقرير إلى أن التقييد السابق لأوانه للسياسات المالية ينطوي على خطر الانزلاق من جديد إلى حالة الركود.ووفقاً لتقديرات الأونكتاد، يُتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي على مستوى العالم بنسبة 3.5 % في عام 2010، بعد هبوط بنسبة 2 % تقريباً في عام 2009 للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية. ومع حدوث التحسُّن، انتعشت التجارة العالمية من جديد منذ منتصف عام 2009، بعد أن بلغ الهبوط في قيمتها نسبة 23 % في النصف الأول من العام الماضي. أما أسعار السلع الأساسية التي عادت إلى الارتفاع بعد المستويات المنخفضة التي شهدتها في الربع الأول من عام 2009، فقد عزّزت الدخول والإيرادات المالية الوطنية، ويُعزى ذلك جزئياً إلى وجود طلب قوي من الاقتصادات الناشئة الآخذة في التصنيع بمعدل سريع، ولكنه يُعزى أيضاً إلى تجدد نزوع المستثمرين الماليين إلى المخاطرة. الشيء الذي نلاحظه ان هذا التقرير الذي يُعد من موظفين يعملون في الأمم المتحدة ويسبحون بامر الدول الغربية، لا يستطيعون مطلقا ان يكون لهم رأيا مخالفا للقاعدة التي ترسمها حفنة من هؤلاء الدول المتمكنة، حتى ولو كانت في صالح الاقتصاد، فهم يعبرون دائما عن آماني هذه الدول حتى ولو كانت متردية !! لذا فالتركيز على الحواشي دون ان يكون هناك نظرة واقعية لما يدور اليوم على الساحة الاقتصادية هو عاملا من عوامل الاستخفاف التي تقتفي اثره الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها !!
وأكد تقرير التجارة والتنمية 2010 أن التوسيع المستدام لنمو الطلب المحلي من خلال زيادة القدرة الشرائية الجماعية ومن خلال حفز الاستثمارات الثابتة والابتكار التكنولوجي أمر لازم لخلق العمالة ومكافحة الفقر. ونبه لأونكتاد إلى أن العديد من هذه البلدان أصبح يعتمد بشكل مفرط على الصادرات، لكن لا يمكن لجميع هذه البلدان أن تنجح في الوقت نفسه باستراتيجية للتنمية تقودها الصادرات. ويشير الاقتصاديون بالمنظمة إلى إيلاء المزيد من الاهتمام لقوى النمو المحلية وخلق فرص العمل، أكثر مما كان يحصل في الماضي. وهذا يعتبر أمراً هاماً لاسيَّما أن الأزمة المالية والاقتصادية الأخيرة قد دفعت البطالة في العديد من البلدان إلى أعلى مستويات لها على مدى الأربعين سنة الماضية. فيما أن نطاق النمو الذي تقوده الصادرات آخذ الآن في التقلص إذ لم تعد الولايات المتحدة تمثل السوق الرئيسة للصادرات ولا يحتمل أن تقوم اقتصادات كبيرة أخرى في المستقبل القريب بـالدور الذي كانت تقوم به الولايات المتحدة !!!.
وفي استراتيجيات التنمية التي هيمنت في الأعوام الثلاثين الماضية، كان إبقاء الأجور عند مستويات منخفضة الوصفة الرئيسية لتمكين قطاع التصدير من كسب ميزة تنافسية في الأسواق العالمية. وغالباً ما نُسب ارتفاع البطالة المستمر إلى انعدام المرونة في أسواق العمل التي تمنع الأجور من الهبوط إلى المستويات التي يمليها السوق. وهذا النهج الذي يقوم على التفكير من منطلق الاقتصاد الجزئي يهمل الدور المهم لزيادات الأجور في حفز نمو الطلب المحلي وتوسيع العمالة لتلبية ذلك الطلب على مستوى الاقتصاد الكلي، كما يقول التقرير. وبالإضافة إلى ذلك، فإن توقع ارتفاع الطلب ووجود ظروف تمويل ملائمة هو الذي يحفز الاستثمار في الطاقة الإنتاجية، وليس تخفيض تكاليف وحدة العمل، على حد قول اقتصاديي الأونكتاد. ويقول الأمين العام للأونكتاد، في الاستعراض العام للتقرير: «التركيز أكثر على دينامية الاستثمار، والتأكيد على أن توزع مكاسب الإنتاجية الناتجة عن ذلك على اليد العاملة وعلى رأس المال بطريقة تدفع الطلب المحلي يمكن أن تكون استراتيجية واعدة لتوليد العمالة بسرعة».ولتعزيز مساهمة الطلب المحلي في خلق العمالة، وإنه لا بد من إعادة تحديد مبادئ وأهداف السياسات النقدية والمالية. وهذه المجالات من مجالات سياسة الاقتصاد الكلي بحاجة أيضاً إلى أن تترافق مع ما يسميه التقرير «سياسة الدخل» - وهي مجموعة من الأدوات وتدابير لبناء مؤسسات من شأنها أن تؤمن زيادة مداخيل الأسر على نطاق واسع بالقيم الحقيقية تمشياً مع معدل نمو الإنتاجية.
يبقى القول ان كل ما تأتي به الأمم المتحدة في تقاريرها ما هو الا نوعا من عمليات التراضي مع القوى الكبيرة المسيطرة على القطاعات في جملتها وبدونها سوف لا يصدر تقريرا ينبع من الواقع المعاش،، وان تقرير الأونكتاد ما هو الا كغيره من التقارير التي تصدرها هذه المنظمة بدون روح ولا قدرة !!
المحرر

تداعيات
لعبة التأرجح !!

خطوات الفساد .. مظهرية الأداء المُعتم في النطاق الإقتصادي

تداعيات
لماذا يُصر الكثيرون على التعامل في الأسهم ؟!!

مخاطر تواجه مستقبل الأمن الغذائي العربي

تداعيات
هل أسواق العمل..
تستحق مزيدا من التحفيز؟!!

الأزمة أثبتت أن الافتراضات القديمة .. لم تعد مناسبة !!

الخصخصة استعمار لقطاعاتنا وستدخلنا في دهاليز مظلمة

تداعيات
الشعور الإنساني والممارسات

الاستثمار في البنية التحتية شرط للقدرة التنافسية والنمو

تداعيات
الواقع.. وعكاكيز المحاولة الاقتصادية

تراجع الثقة والشعبية !!

كلام في الظل
تساؤلات نفطية

كان ياما كان (1)

تداعيات
ما هو موقفنا ؟!! ما هو موقفنا ؟!!

تداعيات
المعرفة بحدود السياسة النقدية

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الثلاثاء 05/10/2010

12:59 الظهر 16:15 العصر 18:50 المغرب 20:10 العشاء 05:40 فجر غداً 07:04 الشروق

حالة الطقس

29 طرابلس 29 بنغازي 35 سبها 28 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط