كان ياما كان (1)

الثلاثاء 27 شوال 1378 و.ر 5 من شهر التمور 2010 ف العدد 5313 الإقتصادي كان ياما كان (1) كان ياما كان... جلد الذات في الماضي غير معترف به وكنا لا نحب حتى مجرد النقد لمشاكلنا وهمومنا وكان يوصف من ينتقذ قصور قطاعاتنا عن أحتواء هموم المواطنين بالسلبي وربم

الثلاثاء 27 شوال 1378 و.ر 5 من شهر التمور 2010 ف العدد 5313

الإقتصادي

كان ياما كان (1)

كان ياما كان... جلد الذات في الماضي غير معترف به وكنا لا نحب حتى مجرد النقد لمشاكلنا وهمومنا وكان يوصف من ينتقذ قصور قطاعاتنا عن أحتواء هموم المواطنين بالسلبي وربما بأكثر من ذلك، وكان ياما كان هنالك العديد من المشاكل التي تفاقمت حدتها بل وصل الأمر في فترة من الفترات إلى تقديس تلك المشاكل ومحاربة من يريد التصدي لها حيث كان يعتقد أن في حلها تبديدا للجهود وبعثرة للموارد، ومن بين المشاكل العديدة التي أغفلت ضمن الأوراق المنسية في الحكايا هي مشكلة السكن وبوقوف مسؤولينا مكتوفي الأيدي بات الليبيون يعيشون رهناً على إيقاع ارتفاع أسعار العقارات من يوم ليوم ومن سنة لأخرى.
قبل أن ابدأ موضوعي أعرف مسبقا أن الحديث عن قضايا السكن ومشكلاته الكثيرة ما زالت تمثل عبئا ثقيلاً، فالبعض يعتبره مجرد «كلام صحف لا يقدم ولا يأخر» في ظل غياب ردة فعل عملية وإيجابية من أي جهة مسؤولة معنية بهذه المشكلة أو تلك، وعدم الجدوى هذا لا يستدعي أن نفتر أو نمل في طرح وعرض مستجدات القطاع العقاري الذي اليوم ضمن خريطة التطورات الواحد والعشرينية للتنظيم العقاري اتضحت فيه أكبر أكذوبتين عرفهما المواطن الليبي وهما أكذوبة المخططات التنظيمية وأكذوبة السيطرة على أسعار مواد البناء.
وبالحديث عن تفاصيل أكثر أرى أن أكذوبة المخططات التنظيمية هي تلك التي عشناها عبر الصحوة الفجائية للجهات المسؤولة عن التنظيم العقاري التي نقلتنا بسرعة عبر خططها التي تناست التنامي المتزايد للسكان إلى المدينة الفاضلة بعمارها وحدائقها وشوارعها التي تسر أعين الناظرين إليها عبر الورق الملون والعادي، وهنا تابعنا كيف أختل المنطق العقاري بدخول أسعار العقارات في سباق الأرنب والسحلفاة مع زيادة أنتشار عبارة «أزالة لغرض التطوير» حيث أصبح الحديث واسعاً ولاذعاً جداً بزيادة أنتشار الجتث الأسمنتية في العديد من المناطق التي شملتها الإزالة ولم تعنِ بالتطوير بعد ولعل منطقة الهضبة مازالت منذ نحو العامين تقف شاهداً على عدم ألتزام الجهات المعنية بتنفيذ البرامج المعلن عنها بالشكل الكامل وهنا نقول في ظل غياب دور الدولة شبه الكامل عن تخطيط ودعم القطاع العقاري أصبحت مشكلة السكن ذات خصوصية دقيقة مختلفة عن دول العالم كافة وهذا بلاشك يبرز خطورة الصعوبة في عملية تقييم قيمة الأصول العقارية سواء التي كانت في شكل عقارات أو أراضٍ لكونها مع أسعار مواد البناء الملتهبة قلبت المعايير والموازين العقارية... كيف لا ؟ والأكذوبة الثانية المتمثلة في أفعى أسعار مواد البناء مدت أحابيلها حول عنق هذا القطاع لتزيده خنقاً ولتناقض تصريحات الجهات المعنية بالسيطرة على عمليات المضاربة في أسعار مواد البناء بوجه عام، فرغم أن الدولة قامت بإلغاء الرسوم الجمركية والضرائب على المواد التي تدخل في عملية البناء إلا أن الجنون السعري لمواد البناء ظل على حاله وهو ما أسهم في تنشيط السوق السوداء التي أثقلت كاهل المواطن خاصة في ظل غياب هيئة رقابية مختصة بالسوق العقارية تتولى الرقابة على سوق مواد البناء فالاحتكار في تجارة مواد البناء ساهم في ارتفاع اسعار المواد الأولية الأساسية للبناء حيث سجلت زيادة تجاوزت 70 % هذه الزيادة الموجبة شملت أسعار حديد التسليح والأسمنت والأخشاب، ولاننسى كذلك ارتفاع أسعار المقاولين وأجور العمالة وغيرها من الأسباب التي جعلت أزمة السكن هي إحدى أهم الأزمات المستعصية التي ترهق المواطن والمجتمع على حد سواء.
لان المرض السعري يطل علينا من خلال أعراض عدة ،نأتي للجانب المهم في هذا كله وهو أنه إلى جانب ماذكر يتحدد بعاملين أساسيين هما آلية ووقت منح القروض العقارية من جهة والتهديدات التي تطلقها من وقت لأخر اللجنة الشعبية للمرافق لكل القاطنين في المناطق التي لاتشملها المخططات التنظيمية من جهة أخرى، وبطبيعة الحال هذا ما أحدث تشوه سعري عميق لم تنفع فيه عمليات التجميل التي جاءت في شكل تقارير تداولتها جهاتنا المسؤولة المختلفة والتي عرضتها علينا في مؤتمر الشعب العام وقد أصبحت ورداً بلا شوك .. وكأن كل شيء على ما يرام!
قبل ان أختم أقول رغم أن حجم التدفقات النقدية في القطاع العقاري كبيرة وهى ماتعرب عن موجة استثمارية واضحة المعالم برزت معادلات جديدة جعلت الموازين مختلفة بين القوى البشرية وقوى التنمية العمرانية هذه المعادلة التي يصعب إن لم يتعذر صياغة تأثيراتها كشفت في جوهرها عن الصورة الحقيقية للأزمة السكانية، ولإننا في حاجة إلى إقناع أنفسنا بالمبررات التي دفعت لارتفاع الأسعار أو لانخفاضها سواء المبررات الحقيقية أو العبثية وذلك لئلا يكونوا فريسة سهلة لتلاعب التجار بالأسعار وللدعايات الاعلامية التي تطلقها الجهات المعنية بتنفيذ المشاريع الأسكانية فإن ما نشاهده من اختلال عمراني في بلادنا حالياً يتطلب منا وضع الاستحياء جانباً .. وفتح الباب على مصراعيه لجلد الذات جلداً مؤلماً ،بل المفروض أن يكون ممزقاً للجلد الإداري وكاسراً لعظام خططه الفاشلة وذلك بعد ان أصبحت عملية تقييم العقار بالسعر الحقيقي أمراً صعباً نتيجة الفقاعات التي تنشرها اليد الخفية التي تراهن على مصداقية البرامج التنظيمية التي أعلنتها الجهات المسؤولية عن تنظيم القطاع العقاري.

تداعيات
لعبة التأرجح !!

خطوات الفساد .. مظهرية الأداء المُعتم في النطاق الإقتصادي

تداعيات
لماذا يُصر الكثيرون على التعامل في الأسهم ؟!!

مخاطر تواجه مستقبل الأمن الغذائي العربي

تداعيات
هل أسواق العمل..
تستحق مزيدا من التحفيز؟!!

الأزمة أثبتت أن الافتراضات القديمة .. لم تعد مناسبة !!

الخصخصة استعمار لقطاعاتنا وستدخلنا في دهاليز مظلمة

تداعيات
الشعور الإنساني والممارسات

الاستثمار في البنية التحتية شرط للقدرة التنافسية والنمو

تداعيات
الواقع.. وعكاكيز المحاولة الاقتصادية

تراجع الثقة والشعبية !!

كلام في الظل
تساؤلات نفطية

تداعيات
ما هو موقفنا ؟!! ما هو موقفنا ؟!!

تداعيات
المعرفة بحدود السياسة النقدية

عرض تقرير الأونكتاد
تحذير من تفاقم مشكلة البطالة والفقر في الدول النامية

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الثلاثاء 05/10/2010

12:59 الظهر 16:15 العصر 18:50 المغرب 20:10 العشاء 05:40 فجر غداً 07:04 الشروق

حالة الطقس

29 طرابلس 29 بنغازي 35 سبها 28 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط