الثلاثاء 27 شوال 1378 و.ر 5 من شهر التمور 2010 ف العدد 5313
الإقتصادي
تراجع الثقة والشعبية !!
كلما قلنا ان شعبية الرئيس الامريكي تضمحل لإسباب اقتصادية بحثة كلما كنا على حق نتيجة بلوغ مشاعر الأمريكيين من محدودي الدخل لأكثر درجاتها احتقانا منذ فترة طويلة كما تدل بذلك استطلاعات الرأي العام المتعلقة بشعبيته والتي انحدرت إلى نحو 44.5 % فقط كما تظهر آخر تلك الاستطلاعات. وهناك أسباب مفهومة تماما لهذا الانحدار الكبير في شعبية الرئيس. والتي من وجهة نظر الأمريكيين يرجع إلى الأوضاع الاقتصادية بصفة عامة وزيادة معدلات البطالة بصفة خاصة.
ولكن كما تقول التقارير المنشورة حديثا ماذا عن أصحاب الملايين؟. كيف يشعر الأثرياء تجاه الرئيس الآن؟. الإجابة تأتي من مؤشر خاص وضعته مؤسسة تدعى سبكترم يقيس فقط آراء من يملكون أكثر من مليون دولار ومن يستثمرون أموالهم في السوق. حيث أصدرت هذه المؤسسة نتائج مؤشرها المسمى مؤشر سبكترم لآراء المليونيرات في الولايات المتحدة قبل أيام لتكشف بذلك عن موقف الأغنياء من الرئيس الذي انحدرت شعبيته بين الفقراء. وأظهر المؤشر تراجعا بمقدار 11 نقطة ليصل إلى أدنى مستوى له منذ يونيو 2009 إذ بلغ 18 نقطة بالسالب فيما كان قد سجل في مطلع صيف العام الماضي 20 نقطة بالسالب لفترة وجيزة حين تدهور مؤشر ستاندارد اند بورز إلى أدنى مستوى له منذ 12 عاما. ويفترض المؤشر أن المستوى المقبول لأصحاب الملايين من زاوية موقفهم من سياسات الإدارة يتراوح بين 10 نقاط بالسالب و10 نقاط بالموجب. وأي زيادة أو نقصان عن هذا المستوى ينبغي طبقا لمصممي المؤشر أن تدل على اتجاه ذلك الموقف صعودا أو هبوطا. ويعني ذلك أن المؤشر رصد مواقف سلبية من إدارة الرئيس أوباما بين أصحاب الملايين بدرجة تكاد تصل إلى ضعف الحد الأدنى لمستوى القبول. وتتخصص مؤسسة سبكترم في رصد الأسواق المعنية بأصحاب الأموال من الأثرياء والمتقاعدين وهي تنظر إلى عملها باعتباره المؤشر الوحيد على مشاعر هذا القطاع المهم في أسواق الاستثمار الأمريكية. وقال رئيس المؤسسة التي تتخذ من شيكاغو مقرا لها إن تراجع ثقة الأثرياء في الإدارة تبعث على القلق، وأضاف: الأثرياء في العادة بسبب ما أتاحته لهم ثروتهم وبسبب نشاطهم في الأسواق الاستثمارية يكونون أكثر دراية وتطورا في معرفتهم باتجاهات الاقتصاد من بقية المواطنين. وحين يتخذون موقفا سلبيا من الإدارة ومن الأسواق فإن ذلك لا يبشر بالخير على صعيد إنعاش حركة الاستثمار في الولايات المتحدة.
وأوضح مقياس آخر للرأي يرصد مواقف العائلات التي يزيد دخلها على 500 ألف دولار سنويا وهو مؤشر أوسع مدى من سابقه أن مواقف المنتمين إلى تلك الشريحة تتسم بدورها بالتشاؤم. فقد بلغ ذلك المقياس 20 نقطة بالسالب علما بأنه يتبع نمطا مشابها للمقياس الأول في رصد المواقف. وكانت آخر قراءة لذلك المؤشر قد بلغت 16 نقطة بالسالب قبل عام واحد. وقال 18 % ممن شملهم هذا المؤشر الأخير إن السبب في تشاؤمهم يرجع إلى المناخ السياسي في البلاد. بزيادة 5 نقاط مئوية عما كان عليه الحال قبل عام فيما جاءت نسبة البطالة في الموقع الثاني حيث ذكرها 16 % باعتبارها السبب الأول لشعورهم بالتشاؤم. وفسر رئيس المؤسسة ما يقصده الموسرون بالمناخ السياسي بأنه انتخابات الكونجرس النصفية والمعركة السياسية الحالية حول مد العمل بقرار الإعفاء الضريبي للأغنياء الذي أقره الكونجرس في عهد بوش فيما يسعى الديمقراطيون الآن إلى إلغائه. وأوضح أن التقلب في المواقف السياسية لاسيما في مجال السياسات الضريبية هو الأمر الأول الذي يزعج هذه الشريحة من الأمريكيين. وتابع: ان المستثمرين سواء أكانوا كبارا أو صغارا لا يرحبون بزيادة الضرائب. وإلغاء الإعفاءات التي أقرها بوش ستعني زيادة ما يدفعونه للخزانة العامة وهو أمر يقلقهم إلى حد كبير.
نعيد القول من جانبنا بان سبب التدهور في شعبية الرئيس ناتجا عن السياسة المغلوطة التى ينتهجها اوباما والكيل بمكيلين على نمط السياسات الليبرالية السابقة التى نبذها عند بداية حملته الانتخابية بعنوان ( التغيير ) ولكن وحتى بعد مرور ردحا من الزمن في ولايته الا انه زاد امعانا في تنفيذ سياسة اقتفاء الأثر للسلف الطالح، وهو ما اسقط في يد كل من ساندوه في حملته للإرتقاء لسدة الحكم خاصة منهم الطبقة السوداء، التي كانت تتمنى ان ينهج منهجا مخالفا لما كان قائما في الماضي، ولكن هيهات ان يحدث ذلك في ظل ظروف شرسة يتحكم في رأس المال لها بكل قدراته، وهو ما يعتقد البعض ان تغيير هذا المسلك سيكون من خلال الإفلاس الذي نراه اليوم واضحا على الجبهة العسكرية والسياسية التي ستكون الوسيلة المثلى لإرغام السلطة الأميريكة على تغيير توجهاتها بالشكل الملائم للواقع من حيث الكم والكيف !!
( المحرر )
خطوات الفساد .. مظهرية الأداء المُعتم في النطاق الإقتصادي
تداعيات
لماذا يُصر الكثيرون على التعامل في الأسهم ؟!!
مخاطر تواجه مستقبل الأمن الغذائي العربي
تداعيات
هل أسواق العمل..
تستحق مزيدا من التحفيز؟!!
الأزمة أثبتت أن الافتراضات القديمة .. لم تعد مناسبة !!
الخصخصة استعمار لقطاعاتنا وستدخلنا في دهاليز مظلمة
تداعيات
الشعور الإنساني والممارسات
الاستثمار في البنية التحتية شرط للقدرة التنافسية والنمو
تداعيات
الواقع.. وعكاكيز المحاولة الاقتصادية
تداعيات
ما هو موقفنا ؟!! ما هو موقفنا ؟!!
تداعيات
المعرفة بحدود السياسة النقدية
عرض تقرير الأونكتاد
تحذير من تفاقم مشكلة البطالة والفقر في الدول النامية
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الثلاثاء 05/10/2010
12:59 الظهر 16:15 العصر 18:50 المغرب 20:10 العشاء 05:40 فجر غداً 07:04 الشروقحالة الطقس
29 طرابلس 29 بنغازي 35 سبها 28 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!