السبت 9 ذو القعدة 1378 و.ر 16 من شهر التمور 2010 ف العدد 5322
الإقتصادي
كلام في الظل
حقيقة الإستنزاف البشري
ربيعة عمار
يقال من جملة خرافات الماضي بأن الحقيقة حسب ماذكرت إحدى الأساطير اليونانية القديمة ظهرت عارية على الناس فانكسفوا وهربوا منها، ولأن الناس لا يحبون الحقيقة عارية الحقيقة لم تمل المحاولة حيث خرجت مجددا عليهم بعد أرتدائها ثياباً مزركشة بالألوان فأقبلوا عليها، وماذكرته يجعلني الجأ إلى تلوين الحقيقية التي مفادها أن معدلات الأستنزاف في طاقاتنا وكوادرنا المحلية تزداد في كل يوم وضوحاً بشكل صريح موجة إعداد المهاجرين من أبنائنا أو الباحثين عن السبل لطرق أبواب السفر تزداد اتساعاً وتشتد قوةً أمام تزايد اعداد الداخلين الجدد لسوق العمل سنوياً هذا إلى جانب ارتفاع اعداد الباحثين عن عمل ولاننسى استفحال الفساد الإداري الذي بدوره ساهم في إبعاد وتهميش الخبرات والكوادر فعدم توفر النية الاقتصادية المناسبة والتي أبسطها إنعدام ثقة أصحاب القطاع الخاص في العمالة الوطنية وجعل ليبيا دولة طاردة للقوى العاملة الوطنية.
إن كنا جادين فعلا في السعي للبينة الوظائف والحد من تعقيدات ومختنقات سوق العمل الليبي، فعلي الجهات المسؤولة عن تنمية المورد البشري الليبي أن تسأل نفسها إلى متى تستمر في تجاهل حقيقة أبعاد هجرة العديد من الكفاءات الليبية للخارج رغم أن مجتمعنا كريم مع أبنائه حيث شهد مجتمعنا منتصف سبعينيات القرن الماضي هجرة الكثير من الطلبة الليبيين الذين الذين قصدوا دولاً متعددة في بعثات دراسية جامعية ودراسات علمية وأستقر بهم المقام في الدول الموفدين إليها واليوم يقدر عدد المهاجرين الليبيين في الخارج بنحو مائتي ألف شخص منهم عشرون ألف شخص يمثلون الجالية الليبية في بريطانيا؟.
قربة التلييب المثقوبة تجعلنا نعترف بأن هيكلية اقتصادنا حتى اليوم تفتقد مساهمة هذه الكفاءات والخبرات في القطاعات الاقتصادية والمحلية وبأن الفاقد من الأستثمار في التعليم لإعداد تلك الكوادر يتسبب في خسائر مركبة فمن جهة عدم الاستفادة من هذه الطاقات في التنمية الوطنية ومن جهة أخرى ارتفاع كلفة الكفاءات الأجنبية التي تحل كلها في المشاريع التنموية، وفي كل الأحوال يمكننا تبسيط المعادلة على اعتبار أن هذه الظاهرة تغير في جوهرها عن النقل العكسي للتكنولوجيا كونها هدراً واستنزافاً للإمكانات الوطنية على الصعيد العلمي والاقتصادي والاجتماعي وضررها على الاقتصاد الوطني يبدأ من نزيف الطاقات البشرية وضعف القدرة على المنافسة العالمية انتهاء بإضعاف قوى التنمية في المجتمع كونها تحمل في طياتها أدمغة وكوادر المجتمع في أمس الحاجة إليها وتمثل فئة التخصصات الطبية النسبة الأكبر من المهاجرين فالتقديرات العامة تشير إلى وجود أكثر من ألفي طبيب يعملون في الخارج وجلهم من الأطباء المتفوقين كمايحتل أساتذة الجامعات والباحثون الليبيون الذين يعملون اليوم في جامعات أمريكية وكندية وإيرلندية وبريطانية وخليجية وغيرهم مكانتهم العلمية المرموقة في العديد من المجالات فمنهم المهندسون في مجال الكمبيوتر وتقنية المعلومات ومنهم إداريون وإعلاميون ورجال أعمال وسياسيون وكتاب ومفكرون كماتضم صورة الهجرة كذلك الفئات غير المتعلمة وأغلبهم يمثل ظاهرة الهجرة المؤقتة.
أياً كانت الأدلة المتبثة عن صور الهجرة المتعددة أمل إلا يمر ماذكرته عليك عزيزي القارئ مرور الكرام لانك قد تكون المعني به على وجه الخصوص وأخيراً في حقيقة توزن كلماتها بماء الذهب اقول أن أمل ليبيا الغد في طاقاتها المهدورة مهما تعددت الأسباب وكثرة المبررات يظل كبيراَ وأن أختلفت الروايات.
تداعيات
النار التي تحت الرّماد تأكل فوائضنا !!
منطقة اليورو في خطر نتيجة الفجوة بين الخطاب والواقع !!
تحليل إخباري
الضرائب غير المباشرة مصدر دخل جديد
النوايا الألمانية المتدنية وقصر نظر ميركل !!
تداعيات
انهيار المصارف.. لعبة الغرب الجديدة
تداعيات
هل أسواق العمل تستحق مزيداً من التحفيز؟!!
الأزمة أثبتت أن الافتراضات القديمة لم تعد مناسبة !!
تداعيات
الاقتصاد الأمريكي يحقق نمواً بمفهوم مسؤوليه !!
تحليل اقتصادي .. هل هناك ما يبرر الحديث عن كساد مزدوج؟
كلام في الظل
حقيقة العدل لا تتجزأ في الاقتصاد
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
السبت 16/10/2010
12:56 الظهر 16:05 العصر 18:37 المغرب 19:56 العشاء 05:48 فجر غداً 07:12 الشروقحالة الطقس
34 طرابلس 38 بنغازي 36 سبها 35 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!