لقاء محمد محمد موفق تاجر في السوق السياحي للمواد والصناعات التقليدية والتراثية بغدامس الصناعات التقليدية يدوية وجيدة جداً وعمرها طويل بالمقارنة مع الصناعات الآلية

الأحد 7 محرم 1378 و.ر 12 من شهر الكانون 2010 ف العدد 5369 الثقافي لقاءمحمد محمد موفق تاجر في السوق السياحي للمواد والصناعات التقليدية والتراثية بغدامس الصناعات التقليدية يدوية وجيدة جداً وعمرها طويل بالمقارنة مع الصناعات الآلية * لقاء : إبراهيم عمر أ

لقاء محمد محمد موفق تاجر في السوق السياحي للمواد والصناعات التقليدية والتراثية بغدامس الصناعات التقليدية يدوية وجيدة جداً وعمرها طويل بالمقارنة مع الصناعات الآلية

الأحد 7 محرم 1378 و.ر 12 من شهر الكانون 2010 ف العدد 5369

الثقافي

لقاء
محمد محمد موفق تاجر في السوق السياحي للمواد والصناعات التقليدية والتراثية بغدامس
الصناعات التقليدية يدوية وجيدة جداً وعمرها طويل بالمقارنة مع الصناعات الآلية

* لقاء : إبراهيم عمر أبوعرقوب

أثناء جولة لي في سوق مدينة غدامس للصناعات والمقتنيات التقليدية والتراثية ومن خلال الحديث مع أحد التجار في هدا السوق وجدت أنه بالإضافة إلى مهنته وهي بيع وشراء المقتنيات والصناعات التقليدية وجدته كذلك له رأي في مواضيع أخرى تهم هده الصناعة المهمة جداً وهذا ماجعلني أجري معه هدا اللقاء بإعتبار أن له خبرة طويلة في مجال الصناعات التقليدية وماهو المطلوب لتوطينها وزيادة إنتاجيتها كونها صناعات مهمة للمواطن وللسائح ..
بداية هل يمكن أن تعرفنا عن المهنة التي تمارسها ؟
هده المهنة هي مهنة العائلة كلها من الأب والجد ومن المدينة القديمة بغدامس التي كنا نقيم فيها ونمتلك فيها محلاً صغيراً إنتقلنا إلى المدينة الحديثة وفي السوق الحديث بعدما إنتقلت الناس للسكن في المساكن الحديثة وللعلم مايزال كثير من سكان وأهالي غدامس يقيمون في مساكنهم الأصلية في المدينة القديمة بالإضافة إلى الإقامة في مساكن حديثة وجديدة أو هم يملكون منازل حديثة وقديمة .
ولازلت أمارس هده المهنة وهده الحرفة وقد تسلمت هده المهنة من والدي في عام 1989 وكنت أعمل مع الوالد منذ الصغر وأساعده وأتعلم منه من عام 1964 بإستمرار وبدون إنقطاع وحتى عندما تم إلغاء التجارة تركتها وعملت في مهنة عامة بمرتب من الدولة ولكني بعدها بسنوات تركت الوظيفة وعدت للممارستها من جديد ونحن كعائلة نعشق هده المهنة ونقدسها أي جلب وإحضار وشراء المقتنيات الشعبية والتقليدية والتراثية ومن تم بيعها لطالبيها من أهالي غدامس وزوراها والسواح والمشكلة الوحيدة التي تواجهنا نحن كتجار للصناعات التقليدية هو قلة هده الصناعات النابعة من بلادنا أو من داخل المنطقة ولاتعد صناعات هده المنطقة إلا شيء بسيط منها والصناعات التي تشتهر بها مدينة غدامس وموجودة ومازال البعض يصنعها تتمثل في الصناعات الناتجة من سعف النخيل من الحصائر والمراوح والقفاف والأطباق بينما الصناعات الجلدية والصناعات الفخارية إنقرضت ولم يبقى منها إلا القليل جداً وجل أو أغلب الصناعات التقليدية والتراثية مجلوبة أو مستوردة من منطقة تمغست ومن مناطق بعيدة في إفريقيا وهي مع هدا تعبر عن التراث الغدامسي والتارقي ولكنها ليست صناعات من أيدي أهل غدامس .
وماهو المحتاج لتوطين هده الصناعات بين أهالي منطقة غدامس ؟
نحتاج إلى برنامج متوسط وبرنامج طويل المدى ليوفروا مراكز تدريب للشباب وللراغبين في تعلم صناعة هده المقتنيات وأن تكون البرامج حقيقية وليست شكلية . خاصة وأن جهاز تنمية وتطوير مدينة غدامس قام بتجربة بحيث طلب من مجموعة من الحرفيين أن يقوموا بتدريب شباب لمدة شهر أو شهرين ولكن العملية لم تكن جدية أولاً لقلة الدعم المادي الضروري سواءً للحرفيين أو للطلبة وثانياً لأن المدة بسيطة جداً لأن كثير من الصناعات التقليدية لايمكن أن يتم تعليمها ونقلها في مدة بسيطة أو قصيرة لأن تعلمها يحتاج إلى صبر كبير وثبات سواء في الصناعات الجلدية أو الفضية والأن لايوجد أي مركز للتدريب على هده الصناعات في مدينة غدامس أو في المدن المجاورة لها .
هل هناك إقبال على إقتناء وشراء الصناعات التقليدية والتراثية بمختلف أنواعها ؟
بالتأكيد هناك إقبال بإعتبارها صناعات وحاجات تقليدية وتراثية وقديمة ومحتاج إلى كثير منها .
لاحظنا أن هناك غلاء واضح وكبير في أسعار كثير من السلع والصناعات التقليدية؟
إذا كان هناك غلاء في الأسعار فدلك لإعتبار أن جل أو أغلب هده الصناعات مصدرها بعيد من دول مجاورة وبعيدة والسبب الثاني وهو المهم أن جميع الصناعات التقليدية تأخذ وقتاً وجهداً كبيرين في صناعتها ولو تم حساب الجهد والوقت وجلب وإحضار المواد الخام وإعدادها وتجهيزها ومن تم صناعتها باليد فقط دون أي ومساعدة آلية لعرفنا قيمة وحجم الجهد الذي بدل فيها ولو وجدنا أن سعر أي قطعة هو مناسب جداً خاصة وأن الصناعة كلها يدوية وجيدة جداً وعمرها طويل بالمقارنة مع الصناعات الآلية .
برأيك ماهو المطلوب لتطوير وزيادة إنتاج الصناعات التقليدية ؟
هناك ثلاثة أمور يجب توفرها أولاً البحث عن الشباب الذين لديهم إيمان بقيمة هده الصناعات ولديهم القدرة والرغبة القوية لتعلم صناعتها وثانياً فتح مراكز تدريب جدية وحقيقية تتوفر فيها كل الإمكانيات مع تقديم كل المغريات والحوافز والأمر الثالث هو توفير المواد الخام اللازمة لتعلم هده الصناعات ولو قدمنا ذلك ستكون النتائج كبيرة ولوجدنا أن الصرف عليها سيكون قليلاً بالمقارنة مع النتائج التي سنحصل عليها في المستقبل وعندها ستنتقل من جيل إلى جيل وستتوفر هده الصناعات في بلادنا وبكثرة وستكون أسعارها مناسبة وفيها كسب كبير للعملة الصعبة وربما تكون بلادنا بعدها مصدر لهده الصناعات التي ستكون أسعارها بالعملة الصعبة بالإضافة إلى تشغيل كثير من الشباب والباحثين عن عمل ولأن هده المهن صناعاتها دقيقة جداً وتحتاج إلى صبر كبير ولابد من تحري الدقة في إختيار المعلمين أو المدربين لهده المهن ولو تم إستجلابهم من دول الجوار ومن الممكن حتى تسهيل مهمة وعمل الراغبين في تعلم هده المهن بأن تتحول صناعة هده المنتجات إلى صناعة نصف يدوية أو نصف يدوي ونصف ألي حتى نشجع الشباب على تعلمها ويكون الإنتاج كبيراً وأسعارها ستكون أرخص .
برأيك ماهو المطلوب لتنشيط وتعميم السياحة الداخلية في بلادنا ؟
السياحة الداخلية في بلادنا لازالت غير منظمة ولازالت في بداياتها وشيء طبيعي تكون البداية صعبة حتى تنضج وتأخذ طريقها وستحتاج إلى وقت ولعل الأولوية لتشجيع السياحة الداخلية هو التقليل من قيمة الإيواء للمواطنين الليبيين في الفنادق وأماكن الإيواء وزيادة عدد الفنادق البسيطة التي ليس من الضروري أن تكون فنادق راقية من فئات الخمس نجوم أي فنادق أسعار الاقامة فيها في متناول الجميع والأهم فيها الخدمات والنظافة مع تخفيضات خاصة للمجموعات الشبابية والعائلية وأيضاً توفير وسائل نقل عامة وجماعية حتى تتمكن العائلات والمجموعات السياحية ومن أماكن العمل من التنقل بمجموعات سياحية وهدا أفضل وأرخص وزيادة في التعارف والتواصل بين الأسر والأفراد وكمثال تقوم جمعية بيوت الشباب الليبية بإقامة رحلات شبابية وعائلية تنقلهم إلى الأماكن السياحية وخاصة كم مرة لزيارة مدينة غدامس والإطلاع على معالمها ومدينتها القديمة ورمالها وأسواقها وتقوم الجمعية بإيوائهم ببيت شباب غدامس مع الوجبات بمبلغ بسيط جداً ولكن يبقى هدا جهد محدود ومتواضع وبسيط ومن الممكن تعميم هده الفكرة على الجهات العامة الأخرى لتقوم بدور مساعد لتنشيط السياحة الداخلية وكذلك النقص الكبير والواضح في خدمات الطرق التي تساعد وتريح المواطن والسائح في التنقل من مكان إلى مكان بسهولة ويسر وتقدم له الخدمات الضرورية واللازمة بمافيها المطاعم والمقاهي والمنامات البسيطة الرخيصة المؤقتة ناقصة جداً على طول الطرق وهي خدمات ضرورية ومهمة يحتاجها السائح من سواء من الداخل أو من الخارج .
لاحظنا أن هناك جهد واضح في تطوير وصيانة مرافق ومساكن مدينة غدامس الحديثة وإظهارها كشكل مدينة غدامس القديمة من يقوم بهدا الجهد ؟
هناك فعلاً جهد ودعم واضح وإهتمام بالمدينة القديمة والمدينة الحديثة يقوم به جهاز تنمية وتطوير مدينة غدامس لإظهارها بالشكل الواحد الذي ميز مدينة غدامس منذ ألاف السنين ولكني أنا من الداعين لأن يكون الصرف والإهتمام أكثر على المدينة القديمة حتى ننتهي من صيانتها وترميمها والمحافظة عليها وعلى معمارها ومبانيها ومن تم ننتقل للمدينة الحديثة فالمدينة القديمة هي من يزورها السواح وتأتي بالأموال ولو إنهار أي جزء منها من الصعب بعد ذلك إعادته كما كان أو لايمكن تعويضه مع النقص الواضح والكبير في الإمكانيات والأيدي العاملة الماهرة والمواد المخصصة لصيانة المدن القديمة والأعمال الجارية في المدينة القديمة هي صيانات بسيطة في أماكن محددة ، مع ضرورة التركيز على صيانة المباني والمساكن بسرعة لأن سقوط أي مبنى أو منزل معناه سقوط وإنهيار مباني ومساكن أخرى معه ولهدا يفترض أن ننتقل من الصيانات البسيطة المحدودة إلى صيانات فعلية وحقيقية وجدية لأن المدينة القديمة كنز يأتي لها السياح من كل مكان من العالم وهي مصنفة من أفضل عشر مدن تاريخية في العالم .
برأيك هل نجح مهرجان غدامس السياحي في إستقطاب السياح الليبيين والأجانب لزيارة مدينة غدامس ؟
نعم المهرجانات السياحية قامت بدور مهم وكبير في استقطاب السياح الأجانب وتنشيط السياحة الداخلية وخير دليل مانشاهده كل عام من تزايد واضح وكبير في عدد السياح الذي يأتون لحضور مهرجان غدامس رغم أن السياح الأجانب لم ينقطعوا عن غدامس طوال العام ولكن لدي ملاحظة وهي توحيد المهرجانات السياحية للمناطق المتقاربة حتى تكون ذات فائدة أكثر وتلتقي فيها كل الجهود وتتوفر لها كل إمكانيات النجاح .

من الذاكرة الشعبية
الاشتياق والحنين

ترجمات
ايزابيل الليندي Isabel allende

قصص من التاريخ
كيف تم بناء جامع الخروبة والدروج ؟

الكاتب الافريقي وتحديات العصر

روح ٌ تذوب ُ فتقطر

قراءة في قصائد الشاعر نوري ضو الحميدي (2)

مذكرات بوبشير
يوم (نسعدو) من شهر القصير

كتاب في جريدة .. الوليد الجديد للشمس

ترجمات
اليوتوبيا Utopia

رحيل شيخ المؤرخين العرب

تنوير
مؤشرات تراثية حضارية

مقاطع من أدب الحرب والمعرفة الاستعمارية
(الحلقة الرابعة و الأخيرة)

مذكرات بوبشير
ثلاثة من شهر المنسي الأول من عام الهجة
كل عويد ودخانه!

ترجمات
اقتصاد برقة القديمة

أدب الحرب والمعرفة الاستعمارية
(الحلقة ا لثانية)

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الأحد 12/12/2010

13:04 الظهر 15:43 العصر 18:05 المغرب 19:31 العشاء 06:30 فجر غداً 08:00 الشروق

حالة الطقس

16 طرابلس 19 بنغازي 19 سبها 20 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط