كرة حديدية تدحرجت

الأثنين 18 ذو القعدة 1378 و.ر 25 من شهر التمور 2010 ف العدد 5331 الثقافي كرة حديدية تدحرجت *ترجمة سعيد المزوغي*بلغني اليوم والناس ضحى وقد جف الضرع والزرع وشحت المياه في سباييلها وفزعت من ينابيعها وقد أمسك المطر عن زيارته المعتادة.فوقع الإحتكاك بين ال

كرة حديدية تدحرجت

الأثنين 18 ذو القعدة 1378 و.ر 25 من شهر التمور 2010 ف العدد 5331

الثقافي

كرة حديدية تدحرجت

*ترجمة سعيد المزوغي

*بلغني اليوم والناس ضحى وقد جف الضرع والزرع وشحت المياه في سباييلها وفزعت من ينابيعها وقد أمسك المطر عن زيارته المعتادة.
فوقع الإحتكاك بين الشعوب ، ثم بين القبائل والعشائر ـ كل يطلب حاجته لدى غيره فقد رفعت القناعة من الأرض ، وحل الجشع والنهم كما استوطن الفساد البلاد ، وصار لابد من ظهورعلامات غير النجم الذي به يهتدون فقد اشتاق الناس كثيراً لسماع قرقعة الرعد وهزيمه وابهار البرق وصواعقه الذي كان إذا أبرق مشى فيه السوقة حتى حين ، فإذا أظلم انكبوا على بعضهم يتلاومون ، وانتشر بينهم «اللقاقون» الذين تراهم في كل ركن وزاوية يتنصتون سواء الوافدون من بلاد الظلمات أو الذين تربوا على نفس الغايات واسقط في يد العباد وقال قائلهم أحشفا وسوء كيلأ .
فنبذ ولم يعلي صوته أبداً .. فلقد اختفى صوته هلعاً وفزعاً منذ نبذ وسكت صياح الرعية.
برغم تدخلات لجان عقوق اللسان التي انتشرت كالطاعون تسعى بين الديار تلتهم ما تبقى من مؤونة إدخرها السذج للشتاء مخافة الجوع الذي يقرص في البطون ما أغباهم فأتت هذه المصنفات الحشرية تلتهم ما يكنزون ـ البعض وقد أصابته المجاعة المفتعلة فهؤلاء كانت لهم حقوق ثابتة ولكن الجماعات المتداخلة لمصالح اسقطت حقوقهم وبالتالي فقدوا قدرتهم على النهوض أحدهم رأيته بأم عيني ، وأختها يتلوى قرب مجرى الوادي السحيق الذي كان في غابر الأيام يسيل فيه ماء الأمطار المنهمرة على سفوح الجبال ، فيكتسح أية جيفة أو رمة حتى يختلط بالبحر الصافي فيحيله إلى لون التربة الطاهرة التي تمسح عن شاطئ الحياة بؤسها وتجفف دمع ملهوفها - فيغترف الناس ليشربوا ويرتووا فيما يرقص سمك «الكاوالي» وقد صادق السردين في عرس سمكي غامر صدقني أيها المتابع المنقب عن الهنات ، والباحث عن الرمزيات كي تقذف بنا في المهاوي السحيقة ، وزنازين الظلمات ، والخضوع للهوندات.
أن هذا كله مسجل وموثق ومصدق عليه ومختوم بالخبشة السلطانية فنحن بعد ثلاث سنوات مررن ضمن العقد الأول لما بعد الميلاد وتعلمون أننا قبل الميلاد لم نكن نقوى على قول كل شيء فاللقاقون يهيمون يبحثون عما «يفرمطون» وكأن الكون يخصهم دون سواهم ولا يعلمون أننا جميعاً مشتركون والموت حين يجيء لايفرق بين غبي ومجنون ، ولا ساذج ولا مأفون - لا طاعن ولا مطعون وأن زمن اللقاقة يفترض أنه انتهى قبل حلول الميلاد المجيد ، وكل ما دبج من ملاحقات وملاحظات أن تحرق وتذروها الريح التي لم تفلح في زحزحة ورقة واحدة من سجلاتها المكنونة لدى الدوائر المتربعة كي لاتغيب حقائق الماقبل عن المابعد.
وعلى كل حال إن وصلت التخرصات حد إستنباط أفعال لم تقع ، وكلمات لم تنطق أو تكتب فإن الحياة عندها تكون في أسوأ لحظاتها ، ومغادرتها واجبة كي لايزداد انحراف البوصلة عن مكانها فيختلط الأمر ويشق علينا معرفة الزمن الذي يجوز فيه الإمساك عن الصيام والإمساك عن الكلام.
وأعلموا حفظكم الله أن الحياة وقفة عز اخترنا صلاحيتها ومعناها ذات لحظة من لحظات القدر فكنا لها حين ظن اولئك أنه حان الوقت ليرتادوا «الكرافات الزرقاء والصفراء» وليعتلوا الدواب توطئة للاحلال بدلاء بقوة الصلف السفيه لكنهم باءوا بغضب من الله وإصرار منا أل لن .. ينالوا ما ظنوه آيلا إليهم... فما... ولكن شبه لهم.. والتشبه كما الاشتباه وقع حسبما تداعى من الأحداث مرتين حين جلس هانئا ذلك الصبي في مهجع ومخدع صاحبه مطمئناً كما أراد مسير الكون فما خاف ولا ارتعش ولا خالجه شك في أن «المسير يراه ويحرس نومته العميقة - وعمره لم يتعدى بداية العقد الثاني.
وحدث أخرى حين «جزم» البعض أن كرة حديدية صدئة ... ستكون كفيلة بمجرد قذفها لاسكات آلة الزمن القادمة بالتحولات وستنهى كل الاحلام الجميلة التي تدافعت في مخيلات الشعراء من المهدوي إلى العماري ـ إلى المدن التي بناها الروائيون من النطاح حتى الفقيه ومن الزويك إلى الكوني لكنهم تجمدوا كحجر قد من صخر حين تدحرجت كرتهم الحديدية الصدئة بعيداً وسار «المخلص» نحو جموعه يرتب أحلامها وينسج لها بردة الحياة المخضبة بدموعها هلعاً عليه ، وقد استودعته حاضرها وقادم تاريخها.
فلا نامت أعين الجبناء.
* (والسبالة هي بئر غير عميق ذلك لأن المياه لم تكن غوراً فكان الناس يحفرون بأنفسهم حفراً لأمتار قليلة فيفاجئهم الماء رقراقاً كما هو في أغنية القمر الأحمر التي تغنى بها السيد عبدالهادي بالخياط والتي عنوانها «القمر الأحمر» المترجم أنا.)

شعر
الغضب العربي

تنوير
فكر القائد معمر القذافي يهّز الواقع الإسلامي

الكتاب المستعارُ أمانة ..

المذهبية .. وآفاق تطبيق الشريعة

ضوءٌ يكشف أبعاد الحياة

ترجمات
عُضوُ الحضارة... والقارة المظلومة

تعريف قديم «وين السماء؟»
(أربعة)

قصص من التاريخ
عودة الأتراك برأس غومه

ترجمات
التقاليد العربية الإسلامية في الثقافة الأوروبية
الوجود العربي في صقلية روبرتا دينارو “Roberta Denaro”

المراكز الثقافية العربية والتصحر الثقافي

دراسة شاملة لمدينة سـرت الاثرية القديمة

إنه الدبلوماسي المثقف

.عرض
" دروب الحياة " رواية الزويك اليتيمة

الفقر والثقافة وأشياء أخرى

مذكرات بوبشير
عن ماوقع في الليلة الظلماء

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الأثنين 25/10/2010

12:54 الظهر 15:58 العصر 18:26 المغرب 19:47 العشاء 05:54 فجر غداً 07:19 الشروق

حالة الطقس

22 طرابلس 21 بنغازي 26 سبها 24 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط