الأحد 18 محرم 1378 و.ر 3 من شهر أى النار 2010 ف العدد 5078
تقارير
تخلي واشنطن عن مشروع الدرع الصاروخية في أوروبا ..
دلالات ونتائج ماذا عن البدائل ؟
إعداد : سالم الوخي
حيث أعلن الرئيس أوباما في 71 الفاتح 9002 مسيحي ، تخلي واشنطن عن إقامة مشروع الدرع الصاروخية في بولندا وتشيكيا، والاستعاضة عنه بنظام جديد، ذكر أنه أقل كلفة وأكثر مرونة وقدرة على التعامل مع ما يوصف بالتهديدات التي تستهدف الولايات المتحدة وأوروبا ، من قبل إيران وشمال كوريا ، حسب الادعاءات الغربية .
ومعلوم أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق بوش أعلنت في أوائل عام 7002 مسيحي ، عن نيتها إقامة مشروع الدرع الصاروخية في شرق أوروبا، بزعم التصدي لصواريخ يمكن أن تطلقها كما تدعي واشنطن وحلفاؤها (دول مارقة) مثل إيران أو شمال كوريا.. وعلى مدى أكثر من عامين ونصف عام كان المشروع سبباً قوياً في توتر العلاقات الأميركية - الروسية لدرجة دفعت إلي الحديث عن عودة الحرب الباردة بين الدولتين.
إذن ، الحديث عن تداعيات الهدية الأوبامية المتوقعة لروسيا ، يسلّط الضوء علي عدد من المحاور، منها الخلاف الروسي الأمريكي وبالذات حول إقامة الدرع الصاروخية الأمريكية في أوروبا ، وحرص موسكو الشديد علي مواجهة خطط إقامة الدرع علي مقربة من حدودها ومجالها الحيوي ، كما تقودنا للتطرق إلي خطة اوباما بإلغاء الدرع في أوروبا وبواعثها ، وموقف روسيا المعلن من الملف النووي الإيراني قبل وبعد هدية الرئيس الأمريكي أوبا ما إلي الرئيس الروسي ميدفيديف ...
وكذلك يؤدي إلي تناول ردود الفعل تجاه الخطوة الأمريكية .. وبالذات ردود طهران الرسمية التي تواجه حشدا أمريكيا وأوروبيا لتأييد دولي للعقوبات الاقتصادية ضد إيران ، لدرجة إرضاء موسكو، والنأي بها عن طهران ، وبالتالي في خطوات لاحقة مرتقبة تحييد الصين ...
إضافة إلي ذلك تطرح هذه الخطوة أسئلة عن الرغبة الأميركية في تحسين العلاقات بموسكو، ومحاولة شدها إلى جانبها في الموقف تجاه النووي الإيراني ، وأن وراء القرار الأميركي حوافز سياسية لروسيا .. وأن تعديل أو إلغاء مشروع الدرع الصاروخية بأوروبا يهدف إلى دعم التوجه الغربي ، بخصوص الملف النووي الإيراني ، كما تتوارد التساؤلات عن البدائل المطروحة للخطوة الأمريكية..
خلافات أمريكية روسية ...
بدءاً عندما نتطرق في هذا التقرير الإخباري ، إلي بعض الجوانب السياسية في الخلافات الروسية الأمريكية، فإننا نجد أن أبرز بنود قائمة الخلافات بين موسكو وواشنطن ، موضوع إقامة الدرع الصاروخي الأمريكي في أوروبا ، وكذلك قضية استقلال كوسوفو ، ومسألة ضم جورجيا وأوكرانيا إلى الحلف الأطلسي ، وهو أمر حذّرت روسيا دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) من إدخالهما إلى الحلف ، لارتباط ذلك بخطط توّسع حلف شمال الأطلسي نحو الشرق ، معتبرة أن محاولة واشنطن في هذا الاتجاه تشكل استفزازاً يمكن أن يؤدي إلى حمام دم ، إضافة إلى الموضوع المحبب لواشنطن التحدث فيه مع المناهضين لسياساتها ومناكفتهم به ، وهو حقوق الإنسان بالمفهوم الغربي ، حيث نرى الغرب يحشر أنفه باستمرار في الشؤون الداخلية الروسية بحجج وذرائع حماية (حقوق الإنسان ) حسب الفهم الأمريكي غير القـــويم لهذه الحقوق ...
وهكذا رفضت روسيا بشكل قاطع وحاسم المزاعم والتبريرات الأمريكية بهذا الصدد ، واعتبرت المشروع موجها ضدها وتهديداً أمنياً مباشراً لها ، بل وهددت بنصب صواريخ روسية رداً على ذلك ..الأمر الذي انعكس سلبا على موقفها من الموضوع النووي الإيراني أمام التصعيد والحشد الغربي ضد إيران ، وهو موقف سبب خللا في محاولات دعم هذا الحشد ، إذ أن الأمرلايؤتي أكله بدون تعاون روسيا الضروري مع الغرب في تشديد الخناق علي إيران ..
مخاطر المنظومة الصاروخية الأمريكية في أوروبا ...
وقبل استعراض دواعي الموقف الأمريكي بإلغاء خطط إقامة الدرع في أوروبا ، يجدربنا ، أن نتعرف على ما يقصد بـ(نظام الدرع الأميركي المضاد للصواريخ) .. فهو باختصار بناء شبكات حماية مكونة من أنظمة صواريخ أرضية ، مستندة إلى نقاط ارتكاز جغرافية عدة، قادرة على إسقاط أي صاروخ ( بالستي) عابر للقارات تدعي واشنطن بأنه يستهدف الأراضي الأمريكية...
أجمع المراقبون على مخاطر الدرع الصاروخي الأمريكي في أوروبا وتأثيرها على التوازن الاستراتيجي العالمي ، وعلى وجود انعكاسات أمنية خطيرة لهذا النظام العسكري الأمريكي ، تؤثر على التوازن الاستراتيجي بين الدول الكبرى، وتحديداً بين الولايات المتحدة والصين وروسيا، وتؤثر أيضاً على المعاهدات الدولية الخاصة بالحد من انتشار الصواريخ البالستية، وحظر الأسلحة النووية، وتسريع سباق التسلح وزعزعة التوازن الدولي و منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج العربي ، ويخدم الأهداف العسكرية البعيدة المدى للعدو الصهيوني..
وجاء في تقرير مطول نشرته إحدى المواقع الإخبارية أن هذا النظام - حال تنفيذه - يطبق للمرة الأولى في العالم من قِبل دولة كبرى، وهو ما تحظره معاهدة الحد من الأسلحة البالستية) (إيه بي إم) التي قصدت بنودها عن عمد إبقاء الأجواء مفتوحة وغير محمية بهدف إيجاد ردع متبادل بين الدول الكبرى.
لماذا إلغاء الدرع الصاروخية
في أوروبا ؟
تقول التقارير الإخبارية أنه بعد مرور نحو سنتين على إطلاق الرئيس الأميركي السابق جورج بوش مشروع إقامة الدرع الصاروخية في بولندا وتشيكيا ، أعلن الرئيس باراك أوباما التخلي عن المشروع المذكور لمصلحة نظام جديد أقل كلفة ومرونة، مشيرة إلى أن مشروع الدرع الصاروخية كان منذ البداية مثار جدل داخل الولايات المتحدة وخارجها، سواء لجهة الأهداف والجدوى أم لجهة التمويل والمعارضة الدولية الواسعة له، ولاسيّما من قبل روسيا التي وكما سبق بيانه ، قررت إثر المشروع نشر صواريخ ( باليستية) في كالينيغراد موجهة إلى أوروبا.
وأضافت أن قرار أوباما تحويل التركيز على الحماية من الصواريخ الإيرانية القصيرة والمتوسطة المدى بدلا من ذلك يعني أنه لن تكون هناك حاجة لنشر درع صاروخية في التشيك وبولندا.
ومن جانب آخر ، وفي محاولة من أوباما تبريره لقرار التخلي عن الدرع الصاروخية، قال إنه يتصرف بناء على توصية مشتركة من جانب وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة، مشيراً إلى أن قراره يعكس التطور الذي تحقق في مجال التكنولوجيا الصاروخية منذ إعلان بوش عن خطته لنشر درع صاروخية في أوروبا ويعكس التقويم الجديد للبرامج الصاروخية الإيرانية. وأضاف انه يريد نظاماً دفاعياً يستخدم تكنولوجيا مثبتة وفعالة أكثر من النظام الذي أيدته الإدارة السابقة، مضيفاً أن (الهيكلية الجديدة للدفاع الصاروخي في أوروبا ستؤمن الدفاع الأقوى والأكثر ذكاء والأكثر مرونة للقوات الأميركية وحلفاء أميركا)....
ومن جهته ، قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، إن الأمر لا يتعلق بإلغاء الدفاع الصاروخي عن أوروبا ، موضحا أنه لا ينص على التخلي عن نشر الدرع الصاروخية، وإنما تأجيل ذلك إلى عام 2015..
إلا أنه ، وحسب المراقبين فإن القرار يعتبر تخلياً حقيقياً عن الدرع، وإن الإشارة إلى التأجيل لا تشكل غير ورقة ضغط تسعى واشنطن إلى الحصول على بعض المكاسب من رفعها..
تضيف التقارير أن هناك تفسيرات كثيرة ترى أن المشروع عانى منذ البداية صعوبات فنية وسياسية واقتصادية كثيرة جعلت من خيار الإلغاء قائماً وقوياً، ومع وصول إدارة أوباما إلى البيت الأبيض ترجح هذا الخيار أكثر فأكثر، وخاصة في ظل الأزمة المالية التي بدأت بالولايات المتحدة وعصفت بمؤسساتها المالية، ولعل هذا السبب شكل العامل الأساسي لقرار التخلي عن المشروع، فكما هو معروف يكلف المشروع المذكور 9 بلايين دولار سنوياً على حين قلص الكونغرس الاعتمادات المالية التي طلبها البنتاغون للمشروع إلى النصف وهو ما يعني وجود أزمة حقيقية في التمويل.
الأمر الثاني كما تشير هذه التقارير ، هو أن المشروع فضلاً عن بعض الانتقادات الأوروبية له بما في ذلك قوى سياسية كبيرة في كل من بولندا وتشيكيا (57 بالمئة من البولنديين يعارضون نشر المشروع على أراضيهم على حين وصلت النسبة في تشيكيا إلى 61 بالمئة) فإنه اصطدم بموقف روسي قوي فشلت الجهود الأميركية في تليينه، وشكّل هذا الأمر محور محادثات أوباما خلال زيارته موسكو قبل أشهر..
الأمر الثالث : ثمة تقديرات تعززت في الدوائر ومراكز الأبحاث العسكرية والإستراتيجية الأميركية بأن هناك أخطاء في تقديرات الجدوى من مشروع الدرع الصاروخية ومسألة خطط إيران بشأن تصنيع صواريخ بعيدة المدى والمدد الزمنية لذلك، وعليه فإن التوجه الجديد لدى الإدارة الأميركية هو التوجه نحو أنظمة دفاعية صاروخية مجربة وتطوير هذه الأنظمة بطريقة مدروسة وتتركز أساساً في المتوسط والخليج وليس أوروبا.
هل هناك حوافز سياسية ؟...
ونقل عن مصادر أميركية أن قرار تعديل مشروع الدرع الصاروخية يهدف أيضاً إلى تقديم حوافز أخرى لروسيا لدعم التوجه الدولي بخصوص الملف النووي الإيراني ومسائل إقليمية ودولية أخرى.
إلا أن واشنطن نفت تعديل خطتها الصاروخية بناء على صفقة مع روسيا. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبز للصحافيين: (الأمر لا يتعلق بروسيا).
ووفقاً لصحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية : فإن القرار يستند إلى تقديرات بأن خطط إيران لتصنيع الصواريخ بعيدة المدى ليست متقدمة كما كانت تخشى الحكومة الأميركية السابقة. إذ خلص تقرير أعده فريق فني مشترك من العلماء الأميركيين والروس مكون من 12 عالماً ويقدمه معهد (إيست ويست) المستقل، ونشر في 19 الماء الماضي، إلى أن الدرع الصاروخية التي تنوي الولايات المتحدة نصبها لحماية أوروبا من هجوم إيراني محتمل لن تكون مجدية في مواجهة أنواع الصواريخ التي قد تُقدم إيران على نشرها.
كما نفى متحدث باسم الخارجية الروسية التوصل إلى أي اتفاق مع الولايات المتحدة مقابل تخليها عن درعها الصاروخية..
ويقول المراقبون أنه على رغم أن روسيا نفت تقارير تشير إلى أن نشر الدرع ألغي بموجب صفقة سرية تقبل بموجبها التشدد مع إيران، لكن تصريح الرئيس ميدفيدف بأن: (روسيا ستكون أكثر حرصاً على الاستماع إلى دواعي القلق الأميركي بعد قرار تعليق الدرع الصاروخية) ، يؤكد حسب قول المراقبين وجود صفقة من نوع ما في شأن إيران والـدرع الصاروخية.
وقد لمح الرئيس ميدفيديف في 16 الفاتح إلى أن بلاده لا تمانع في فرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران إذا لم تتعاط في شكل إيجابي مع المقترحات الغربية لتسوية الملف النووي.
تأييد ورفض أمريكي ...
وعلي المستوى السياسي غير الرسمي بواشنطن ، نالت خطوة أوباما استحسانا من الديمقراطيين وبعض أنصار الحد من التسلح الذين اعتبروا أن تهديدا صاروخيا إيرانيا لم يوجد بعد هو الذي كان مستهدفا من خطة بوش. وقالت شبكة الأمن القومي الموالية لاوباما (تعيد إدارة أوباما المصداقية الأمريكية في الوقت الذي تحمي فيه أمننا القومي وأمن حلفائنا من خلال إلغاء برنامج فاشل له دوافع إيديولوجية). لكن الجمهوريين وأنصار الدفاع الصاروخي قالوا إن هذه الخطوة مضللة وتفتقر إلى بعد النظر وقالوا أنها ربما تضعف أمن الولايات المتحدة وأوروبا.
ماذا يقولون في روسيا ؟..
وعند رصد موقف روسيا تجاه الخطوة الأمريكية ، فقد رأت فيها خطوة متقدمة بعد سياسة إدارة بوش تطويقها واحتوائها. وعلى مدى أكثر من عامين ونصف عام . لذا لقي قرار أوباما إلغاء الدرع بترحيب حار في روسيا ، إذ أثنى الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف على القرار واصفاً إياه بـ (الخطوة الصحيحة).
في حين وصفه رئيس الوزراء فلاديمير بوتين بالقرار (الصائب والشجاع) معبّراً عن أمله في أن تتبع هذا القرار خطوات أخرى إيجابية من واشنطن، من بينها رفع الحواجز التي تحول دون تحويل التقنية العالية إلى موسكو رفعاً تاماً والسماح لبلاده وكازاخستان وروسيا البيضاء بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، فضلاً عن إعلان موسكو عن تجميدها مشروع نصب صواريخ (اسكندر) في جيب كاليننغراد الواقع بين بولندا وليتوانيا، بل وإعلانها أنها ستعيد النظر في إجراءات عسكرية أخرى كانت اتخذتها رداً على الخطوة الأميركية. كما صرح رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية( نيكولاي ماكاروف ) بأن موسكو لن توافق على أية منظومة أمريكية مضادة للصواريخ ، إلا إذا كانت روسيا مشتركة فيها.
بينما أكد (دميتري روجوزين) سفير روسيا أمام حلف (الناتو) أن إعلان الولايات المتحدة تخليها عن إنشاء درع مضادة للصورايخ بشرق أوروبا لا يعني تركها المشروع برمته…
ومن جانب آخر ، أفاد مصدر ديبلوماسي لصحيفة (كومرسانت) الروسية الصادرة في 18 الفاتح ، أن واشنطن تريد مقابل التخلي عن مشروع الدرع المضادة للصواريخ أن تعتمد موسكو موقفاً أكثر حزماً حول البرنامج النووي الإيراني، وأن تعدل عن بيع طهران نظام الدفاع المضاد للطيران (اس-300 ) .
كما نقل عن مصدر مسئول في الكرملين إن قرار الولايات المتحدة فتح الباب لتعاون أكبر للحد من التسلح ومنع الانتشار النووي.
وعن ردود الفعل الصحفية بروسيا ، نشرت صحيفة (روسيسكايا غازيتا) الروسية مقالاً للمحلل السياسي الألماني ألكسندر رار. جاء في المقال أن الخبراء الأمريكيين حاولوا مراراً إقناع القيادةِ الروسية بأن من حق الولايات المتحدة أن تطالب روسيا بتنازلاتٍ مقابل تنازلاتها في مسألة الدرع الصاروخية. وأهم ما يطلبه الأمريكيونَ من روسيا هو تأييد فرضِ العقوباتِ الغربية على إيران.
ويضيف المحلل أن روسيا لا تريد السير في ركاب السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. وإذا كانت موسكو لا ترغب بظهور السلاح النووي في إيران، فهي لا تود أبداً أن ترسخ الولايات المتحدة مواقعها في آسيا الوسطى وبالقرب من حدود روسيا الجنوبية.. وبوسع موسكو الآن أن تقول للعالم إن الأمريكيين لن ينشروا درعهم الصاروخية في أوروبا الشرقية، ونحن لن ننشر صواريخنا من طراز (اسكندر) في مقاطعة كالينينغراد..
إيران لايعنيها القرار..
ومقابل الترحيب الروسي ، وحسب صحيفة البيان الإماراتية ، فقد قابل مسئول إيراني هذا القرار في منتهى البرود، مشيراً إلى أنه لا يعني إيران من قريب أو بعيد. فالدرع الصاروخية كانت موجهة ضد روسيا ضمن خطة محاصرتها وعزلها وتحجيم قدراتها الصاروخية، ولم تكن موجهة ضد إيران.
ردود فعل صهيونية ...
وفي فلسطين المحتلة ، فقد اعتبر العديد من المعلقين الصهاينة القرار بأنه ضربة للحملة الصهيونية التي تروج لإيران كخطر عالمي .فيما أبدت المؤسسة الأمنية الصهيونية ارتياحاً للقرار البديل بنشر منظومات صاروخية على متن سفن تجول في البحر المتوسط والبحر الأحمر .
وقال مصدر أمني صهيوني لصحيفة ( معاريف) الصهيونية إن الأمريكيين يتحدثون عن إنشاء منظومة واحدة تشمل منظومة ( حيتس واحد) واثنان الإسرائيلية مع منظومة ( اغياس) الأمريكية المضادة للصواريخ . واعتبر المحلل العسكري الصهيوني الإرهابي تالون بن دافيد أن القرار الأمريكي شكل تبخيساً للموقف الإسرائيلي الذي حذر دائماً من أن التهديد الإيراني يشكل تهديدا عالميا.
وفي هذا الإطار يرى الإرهابيون الصهاينة أن قرار إدارة الرئيس أوباما ، هو كنز لـ(إسرائيل). لأن البديل الذي اختاره أوباما، وهو استخدام الصواريخ المتنقلة في البحر الأبيض المتوسط يوفر لها حماية غير محسوبة لأمن ما أسماه الدولة العبرية.
تشيكيا تطلب ملء الفراغ ...وبولندا تحذر!...
وحول ما أثاره القرار الأمريكي من ردود فعل من جانب البلدين المعنيين بالمنظومة، أي تشيكيا وبولندا . ففي براغ أعلن وزير الخارجية التشيكي (يان كوهوت) أن بلاده تود من واشنطن أن (تملأ الفراغ) الناتج عن تخليها عن مشروع الدرع الصاروخية، الذي كان يتضمن نصب رادار على الأراضي التشيكية. وقال كوهوت متحدثا لشبكة الإذاعة المرئية العامة (سي تي 2): سوف يسرني أن يتم ملء هذا الفراغ هنا بمشاريع ملموسة .. وفي بولندا ، حيث أصر المسئولون فيهما سابقاً على ضرورة التقيد بالخطط التي وضعت إبان إدارة بوش ، وحذروا من أن جهود البيت الأبيض لتحسين وتطوير العلاقات مع الكرملين ستكون على حسابهما. ونقل موقع ( سي إن إن) الإخباري عن أحد المسئولين هناك ، إشارته إلى أن البولنديين يشعرون بالغضب والعصبية تجاه مثل هذه الخطوة. كما أعلن مسئول بولندي أن حكومته لن تخمّن شيئاً بشأن قرارات الإدارة الأمريكية حول الدرع الصاروخية، ولكنه أضاف قائلاً: نحن نتوقع من الولايات المتحدة أن تلتزم بتعهداتها في التعاون مع القوات البولندية في المنطقة بما يتجاوز الدرع الصاورخية.
الحديث عن البدائل ! …
وكانت الإدارة الأميركية لمحت في وقت سابق إلى الآلية التي ستتبعها في شأن مشروع الدرع الصاروخية. ففي مؤتمر عسكري عُقد في شهرهانيبال الماضي، لمح الفريق البحري الأمريكي (جيمس كارترايت) نائب رئيس هيئة الأركان والمسئول الفني عن برنامج اعتراض الصواريخ البعيدة المدى الموجهة من دول معادية إلى الولايات المتحدة أو حلفائها ، لمّح إلى احتمال أن تكون واشنطن أخطأت في تقديراتها في شأن الوقت الذي قد تستغرقه إيران لتطوير صواريخ بعيدة المدى.
وبحث المسئولون العسكريون في ذلك المؤتمر البدائل الممكنة للمشروع بما في ذلك نصب أنظمة اعتراض صاروخية قصيرة المدى في دول مجاورة لإيران، في الوقت الذي بحث (كارترايت) فكرة مشاركة بلاده مع دول أخرى في برامج خاصة بالمراقبة والتصدي للصواريخ الإيرانية..
وضمن الحديث عن البدائل الصاروخية الأمريكية ، صحيفة إزفيستيا الروسية من جهتها نشرت خبرا ، جاء فيه أن الولايات المتحدة، يمكن أن تُـقْـدِم على نشرِ عناصرِ الدروعِ الصاروخيةِ في (إسرائيل)، بدلا من أوربا الشرقية. وتستند في تخمينها هذا، على ما تتناقلُـه وسائلُ الإعلام الصهيونية ، من أن واشنطن تقوم بنشر عناصرَ من المنظومة المضادة للصواريخِ في (اسرائيل)، بهدف إجراء مناوراتٍ عسكريةٍ مشتركةٍ..
وعلى ذات الصعيد ، كشفت تقارير غربية أن الدرع الصاروخي الجديد الذي أعلنت واشنطن عن اعتزامها نشره عبر سفنها بدلاً من إقامته فى بولندا والتشيك، سيتعامل بشكل رئيسي مع ما وصفته التهديدات الصاروخية الإيرانية لحلفاء واشنطن فى منطقة الشرق الأوسط، حيث يعتمد الدرع الجديد على سفن حربية تجول فى البحر المتوسط والخليج العربي وبحر الشمال وذلك فى إطار صفقة أوسع مع روسيا.
وذكرت صحيفة ( التايمز )البريطانية أنه بموجب نظام الدرع المعدل، سيحتفظ البنتاجون بوجود ثلاث سفن حربية مسلحة بصواريخ اعتراضية في أي وقت داخل وخارج البحر المتوسط وبحر الشمال من أجل حماية (مناطق المصالح).
بعد عام من العدوان الاسرائيلي على غزة
استهتار الدول الغنيَّة في قمة الجياع
من يلوث الأرض ... من يدمر المناخ ؟ !
أجنة مشوهة تروي تفاصيل الجريمة كاملة
من صدمة الانهيار الكبير إلى الإنعاش الأخير
النظام الرأسمالي العالمي .. هل يكتب له النجاة؟!
الجـدار ونبوءة الهدم
الحرب العالمية الثانية ازهقت زهاء 70 مليون نفس بشرية
حيرة الرئيس أوباما بين كهوف وجبال أفغانستان ...
أبعاد... وخيارات ....
اتفاق تركي أرمني... ولادة متعسرة .. ومقاربة جديدة ...
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الأحد 03/01/2010
13:15 الظهر 15:54 العصر 18:16 المغرب 19:42 العشاء 06:40 فجر غداً 08:10 الشروقحالة الطقس
19 طرابلس 18 بنغازي 22 سبها 18 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!