تأثير الثقافة العربية في‮ ‬أفريقيا

الأحد 18 محرم 1378 و.ر 3 من شهر أى النار 2010 ف العدد 5078 الثقافي تأثير الثقافة العربية في‮ ‬أفريقيا ‮‬د‮. ‬محمود أحمد الديك‮ ‬كثيراً‮ ‬ما تطرح مسألة الثقافة العربية وعلاقتها بتعثر مشروع التنمية المستدامة على مستوى بناء التكامل العربي‮ ‬أو العربي‮ ‬

تأثير الثقافة العربية في‮ ‬أفريقيا

الأحد 18 محرم 1378 و.ر 3 من شهر أى النار 2010 ف العدد 5078

الثقافي

تأثير الثقافة العربية في‮ ‬أفريقيا

‮‬د‮. ‬محمود أحمد الديك‮ ‬

كثيراً‮ ‬ما تطرح مسألة الثقافة العربية وعلاقتها بتعثر مشروع التنمية المستدامة على مستوى بناء التكامل العربي‮ ‬أو العربي‮ ‬الإفريقي،‮ ‬وهي‮ ‬قضية‮ ‬يكثر حولها الجدل لارتباطها بتحجر ومحدودية أفق العقل السياسي‮ ‬العربي‮ ‬الذي‮ ‬يسوس هذه الشعوب،‮ ‬وفي‮ ‬ظل‮ ‬غياب أو تغيب عقل المثقف العربي‮ ‬الفاعل المنفتح على أفريقيا‮. ‬كنا نتطلع إلى قطف ثمار نضالات وتضحيات الآباء والأجداد لمرحلة ما بعد الاستقلال السياسي‮. ‬لكننا أصبحنا اليوم أسيرين الحدود الوهمية التي‮ ‬خطها الاستعمار وصرنا نتحصن ونتخندق خلفها،‮ ‬ونغرس بعض المفاهيم الإقليمية الضيقة التي‮ ‬تتقاطع‮ ‬مع الهوية العربية في‮ ‬بعدها الإفريقي‮ ‬والتي‮ ‬تواجه‮ ‬غول العولمة التي‮ ‬تروج لثقافة الغالب القوي‮ ‬وتجاذب نجوها هويات محلية مزعومة أو مخلقة‮.‬‮ ‬ونحن إن كنا عرب وأفارقة في‮ ‬ظل في‮ ‬هذا الفضاء الجغرافي‮ ‬وبإمكانياته وقدراته المعطلة،‮ ‬نعترف أننا قد خسرنا الجولة الأولى في‮ ‬المعركة‮ ‬العسكرية بحرماننا من امتلاك السلاح الذري،‮ ‬ولن‮ ‬يكون بمقدورنا على المدى القريب منافسة‮ ‬لا الغرب ولا الشرق الأقصى اقتصادياً‮. ‬والأسوأ له أن الاستعمار لم‮ ‬يخرج بشكل نهائي‮ ‬من القارة حتى‮ ‬غرس فيها بذور الشقاق والصراع الحدودي‮ ‬والتمذهب والاختلاف السلبي،‮ ‬وربط بعض الأنظمة التقليدية بالتبعية المباشرة له،‮ ‬حتى صارت الشعوب تستهلك منه كل شيء‮. ‬إن هذه النظرة المتشائمة لن تكون حتمية ولا تعني‮ ‬الاستسلام‮ ‬لواقع الحال،‮ ‬طالما أن الإرادة والعزيمة لدى الشعوب لا زالت حية متقدة‮. ‬الورقة الأخيرة التي‮ ‬يسعى الغرب لإحكام قبضته عليها وهي‮ ‬الثقافة‮. ‬وهو‮ ‬يدرك تماماً‮ ‬أنها صعبة المنال،‮ ‬رغم من‮ ‬يضخ من أموال وما‮ ‬يطرح من إمكانات لاحتواء الثقافات الأفريقية،‮ ‬ومع ذلك فستظل الثقافة‮ ‬معضلة الغرب،‮ ‬لأنها ترتبط بالروح والوجدان واللسان‮. ‬وكل محاولات الغرب السابقة،‮ ‬يمكن تلخيصها في‮ ‬انه استطاع زرع بذور الشك في‮ ‬وجود علاقات عربية افريقية أو حتى في‮ ‬وجود تاريخ لأفريقيا وهو‮ ‬يسعى جاهداً‮ ‬لتوسيع الهوة بين الطرفين‮. ‬وهذه المغالطة‮ ‬يرددها بعض المستغربين‮ ‬من كلا الطرفين عرب وأفارقة‮.‬

‬إن تدارس قضية الثقافة العربية في‮ ‬أفريقيا بين الباحثين والعلماء والأدباء،‮ ‬أمست ضرورة تتطلبها المرحلة،‮ ‬لتعزيز وتقييم ما تحقق من مكاسب سياسية على درب الإتحاد الإفريقي،‮ ‬للوصول إلى كتلة وفضاء الولايات المتحدة الأفريقية المرتقبة‮. ‬فالمثقفون هم أكثر الفئات الاجتماعية استشعاراً‮ ‬وإدراكاً‮ ‬لخطورة هذا الموضوع،‮ ‬وإن مسؤولية المؤسسات العربية الأفريقية تتعاظم أهميتها،‮ ‬وتتطلب المزيد من التنسيق‮ ‬وتوحيد الجهود لتعميق الدراسات والبحوث والمقترحات ووضعها موضع التنفيذ،‮ ‬وفق برنامج مدروس‮ ‬يضع في‮ ‬حسبانه العامل الزمني‮ ‬والإمكانات التي‮ ‬ستخصص لتحقيق ما‮ ‬يتفق عليه في‮ ‬تعزيز الثقافة المشتركة‮. ‬

‬ولا‮ ‬يمكن فصل الثقافة العربية في‮ ‬أفريقيا عن الإسلام الذي‮ ‬احتوى بقية الديانات،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يزعج الغرب المسيحي‮ ‬المتعصب،‮ ‬فالقيم والثقافة الإسلامية تقوى وتتعاظم في‮ ‬نفوس وقلوب الأفارقة الذين أصبحوا الدعاة والحماة لها،‮ ‬رغم المخططات المنظمة من قبل الدعاية المضادة‮ ‬في‮ ‬تشويه صورة الإسلام المضللة باسم حملات التنصير في‮ ‬أفريقيا‮. ‬هناك أسئلة كثيرة ومحيرة تطرح في‮ ‬الجامعات الأوربية،‮ ‬تتركز حول عوامل‮ ‬القوة وسر انتشار الإسلام،‮ ‬الذي‮ ‬لا‮ ‬يجد صعوبـة أو معارضة للوصول في‮ ‬أغلب مناطق القارة الأفريقية وبكل سلاسة‮. ‬

‬فالموضوع لا‮ ‬يستحق العناء من التفكير،‮ ‬لأن الغرب‮ ‬يحاول تغييب أو محو الذاكرة التاريخية‮. ‬فالغرب‮ ‬يتعنت ويتجاهل ما تحمله الثقافة العربية الإسلامية من معاني‮ ‬وقيم أخلاقية في‮ ‬الحرية والمساواة وإقرار مبدأ العدالة الاجتماعية‮. ‬هذه المبادئ والقيم السامية كانت‮ ‬غائبة‮ ‬دائماً‮ ‬في‮ ‬منهج الغرب رغم المواثيق لحقوق الإنسان،‮ ‬منذ الثورة الفرنسية ومروراً‮ ‬بمبادئ ولسن الأمريكي‮ ‬الأربعة عشر وميثاق الأمم المتحدة وهي‮ ‬كلها صرخات في‮ ‬واد،‮ ‬أو لا تزيد عن أسلوب تخدير للشعوب أو ربما لا تنطبق ولا تستحقها الشعوب السمراء‮.‬

‬وإذا قلبنا صفحات التاريخ الإسلامي،‮ ‬فمن المفيد ذكره أن الاحتكاك الاجتماعي‮ ‬الثقافي‮ ‬بين العرب والأفارقة،‮ ‬كانت أداته اللغة العربية،‮ ‬فهي‮ ‬لم تهضم حق اللهجات الأفريقية المحلية،‮ ‬بل انصهرت في‮ ‬بوتقة الثقافة العربية الإسلامية بشكل تلقائي،‮ ‬وهذه الصورة الإيجابية تظهر الوجود العربي‮ ‬في‮ ‬العديد من بلدان القارة وفي‮ ‬كثير من الجوانب الحضارية الإنسانية‮.‬

‬وأعتقد أن مرحلة الصدام الثقافي‮ ‬مسألة حتمية وليست من المعارك السهلة التي‮ ‬تحسم بقوة السلاح أو بالقرارات السياسية أو من خلال شروط البنك الدولي،‮ ‬أو فرض التعددية والديمقراطية‮ ‬ذات النمط الغربي‮ ‬الغريب عن طبيعة‮ ‬وتقاليد شعوب القارة‮. ‬فمهما انتهجت الدوائر الإمبريالية من برامج وأساليب متقنة في‮ ‬سياسة التغريب والاحتواء فهذا مشروع مآله الفشل على المدى البعيد،‮ ‬لأن التاريخ‮ ‬ينبئنا أن العرب والأفارقة‮ ‬يكونون نسيجاً‮ ‬واحداً‮ ‬تجمعهم الجغرافيا والمصلحة‮ ‬،‮ ‬ووحدهم النضال في‮ ‬مختلف ربوع القارة،‮ ‬وقد تصدوا للمعتدي‮ ‬الأوربي‮ ‬من أجل الحفاظ على هويتهم وحريتهم،‮ ‬وقاوموا سياساته العنصرية،‮ ‬وامتزج الدم العربي‮ ‬الإفريقي‮ ‬في‮ ‬ملاحم‮ ‬بطولية جديرة بالدراسة‮. ‬فالمؤثرات الثقافية العربية في‮ ‬أفريقيا تجلت في‮ ‬كل أبعادها الحضارية عبر مختلف سبل التواصل التي‮ ‬نجمت عنها،‮ ‬عمليات تبادل ثقافي‮ ‬تأثير وتأثر‮. ‬فالمهاجرون العرب‮ ‬غالباً‮ ‬ما استقروا بصورة دائمة‮ ‬في‮ ‬المناطق التي‮ ‬وصلوا إليها‮ ‬،‮ ‬وقد حملوا معهم أنماطا‮ ‬فنية ومعمارية وأساليب في‮ ‬التجارة‮ ‬غير‮ ‬معهودة في‮ ‬البلدان الأفريقية ؛ مثل إبرام العقود‮ ‬،‮ ‬والأمانة في‮ ‬التعامل والمشاركة‮ ‬،‮ ‬وضرب العملات واستعمالها‮ ‬،‮ ‬واستخدام الموازين والمقاييس‮ ‬،‮ ‬ونظام المقايضة ونحو ذلك‮ . ‬

‬فلم‮ ‬يجد العرب صعوبة في‮ ‬التعامل والاندماج مع المجتمعات الأفريقية،‮ ‬وهنا‮ ‬يكمن السر الحقيقي‮ ‬في‮ ‬عدم شعورهم بالغربة،‮ ‬فهم لم‮ ‬ينعزلوا أو‮ ‬يترفعوا عن السكان،‮ ‬فالإفريقي‮ ‬أينما حل في‮ ‬مختلف بلدان القارة لا‮ ‬يجد صعوبة أو معاناة في‮ ‬الاندماج في‮ ‬التجمعات هنا وهناك‮. ‬ويعود‮ ‬ذلك لاستمرار التواصل القديم‮ ‬المتجدد عبر شبكات الطرق التجارية المتداخلة بين المراكز والمحطات والمدن التي‮ ‬تقرب المسافات‮ . ‬وأصبح‮ ‬انتقال السكان بين الشمال والجنوب والشرق والغرب جزءاً‮ ‬من الحراك المجتمعي‮ ‬نتج عنه تطور في‮ ‬النشاط الاقتصادي‮ ‬والاجتماعي‮ ‬والثقافي‮ . ‬إن الحرف الذي‮ ‬تكتب به اللغة،‮ ‬له تأثير عميق في‮ ‬نفوس المتكلمين بها‮ ‬،‮ ‬فهو‮ ‬يمثل جزءاً‮ ‬من تراثهم الشعبي‮ ‬،‮ ‬ويمثل مرحلة هامة من تاريخهم‮ ‬وتكوينهم النفسي‮ ‬والعقلي‮. ‬ومن خلاله‮ ‬يرون تاريخهم وحضارتهم‮ ‬،‮ ‬وتنعكس فيه شخصيتهم في‮ ‬الماضي‮ ‬والحاضر‮. ‬ولقد تأثرت العديد من اللغات الأفريقية بالحضارة العربية،‮ ‬بل أن الكثير منها أختار الحرف العربي‮ .‬
إن تعدد اللغات واللهجات في‮ ‬المجتمعات الأفريقية واقع معروف منذ القدم‮ ‬،‮ ‬ومعظمها‮ ‬غير مكتوبة،‮ ‬في‮ ‬حين أن اللغة العربية المكتوبة هي‮ ‬الأكثر انتشارا في‮ ‬أنحاء البلاد‮ ‬قبيل السيطرة الأجنبية،‮ ‬وهي‮ ‬أيضاً‮ ‬لغة الدين الإسلامي‮ ‬الذي‮ ‬يدين به أغلب السكان،‮ ‬فضلا عن القيمة الحضارية الخاصة بها‮. ‬لقد استطاع الوجود العربي‮ ‬في‮ ‬شرق أفريقيا،‮ ‬أن‮ ‬يغرس أداة لغوية واسعة الانتشار والتفاهم بين أبنائها،‮ ‬ومن أجل ذلك لم‮ ‬تتردد حكومات تنزانيا،‮ ‬وكينيا،‮ ‬وروندا وبوروندي،‮ ‬أن تجعل اللغة السواحلية لغتها الرسمية‮. ‬أما على الساحل فتمتد اللغة السواحلية،‮ ‬من جنوب الصومال،‮ ‬إلى شرق موزمبيق‮. ‬وبالرغم من النجاحات لتهميش اللغة العربية وتغير الحرف العربي،‮ ‬بالحرف اللاتيني،‮ ‬ظلت اللغة لسان حال الأمة في‮ ‬مضمونها وعمقها رغم تبنيها الشكل اللاتيني،‮ ‬لكن التهديد الخطير هو محاولات التخلص من المؤثرات العربية في‮ ‬هذه اللغات‮ . ‬
‮‬وأن الجهود التي‮ ‬تبذل من قبل الحكومات والمؤسسات العربية المتفرقة‮ ‬في‮ ‬النهوض بالثقافة العربية في‮ ‬العديد من البلدان الأفريقية،‮ ‬تظل محاولات متواضعة في‮ ‬التصدي‮ ‬للثقافات الغربية التي‮ ‬تستهدف تحجيم وأبعاد الثقافة العربية‮. ‬عليه‮ ‬ينبغي‮ ‬التيقظ لهذه التحديات،‮ ‬ودعم الجهود الفردية والجماعية التي‮ ‬تبذل من بعض المنظمات والجمعيات والعمل على تطوير الوسائل المعلوماتية وإتباع منهج جديد أكثر فاعلية‮. ‬وهذه معركة ثقافية‮ ‬ينبغي‮ ‬أن تكرس لها الدراسات والإمكانات وتتكاثف حولها الجهود من كل الأطراف‮.‬
‬والواقع أن الطرح الذي‮ ‬لا‮ ‬يقبل النقد المنهجي‮ ‬للأساليب‮ ‬المتبعة في‮ ‬التواصل الثقافي‮ ‬لا‮ ‬يساعد في‮ ‬حل بعض الصعوبات،‮ ‬وأن التغني‮ ‬بأمجاد الثقافة العربية الأفريقية لوحدها لن‮ ‬يجد نفعاً،‮ ‬في‮ ‬ظل الصراع الحضاري‮ ‬المحموم بين الأصالة والتغريب،‮ ‬أو بين قبول أو رفض الازدواج اللغوي‮ ‬المتزن،‮ ‬فالمسؤولية مشتركة تتجاذبها عدة أطراف،‮ ‬لذا‮ ‬يجب أن‮ ‬يتحمل هذا الجيل الجديد من الشباب الأفارقة مسؤولياته التاريخية؛‮ ‬أولها ضرورة الحفاظ على الثقافة الأفريقية،‮ ‬وتقييم الموروث الحضاري‮ ‬الإفريقي،‮ ‬وتخليصه من الشوائب المشينة،‮ ‬وذلك من خلال استقراء التاريخ المشرف الذي‮ ‬رفع القارة الأفريقية إلى أعلى المراتب بين الأمم،‮ ‬مع الاستفادة من ثقافة الغرب في‮ ‬صورتها الإيجابية دون استغراب أو‮ ‬احتواء للثقافات المحلية الأصيلة‮.‬

لماذا تأخر بناء المجمع الثقافي‮ ‬بمصراته؟

زهرة الياسمين

‬لم تعدأفريقيا حالة‮ ‬يائسة

الباب الخلفي
القهوة من الفنجان إلى الوجدان‮ ‬(2)

الوتد‮ ‬
ثقافة الاستلاب

في‮ ‬الصميم
رغم الرعاية الكاملة الحضور والمشاركات‮ ‬دون المستوى

الباب الخلفي
القهوة من الفنجان إلى الوجدان(1)

قصة قصيرة
هبوط اضطراري‮ ‬بدون عجلات

الباب الخلفي
الأُسد من الغابات إلى الغايات

في‮ ‬الصميم
دعم البحث العلمي
خطوة على طريق التقدم

قطرت من أدب الكوني

الفنان الخطاط محمد البشتي
التطور التقني أثَّر كثيراً على جماليات الخط
الخطوط اليدوية ستظل أجمل وأرق رغم كل التطور

رحلة إلى قبرعون

كتاب اليوم
مكتبة القراء
في رحاب القرآن الكريم

خافق من الحب

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الأحد 03/01/2010

13:15 الظهر 15:54 العصر 18:16 المغرب 19:42 العشاء 06:40 فجر غداً 08:10 الشروق

حالة الطقس

19 طرابلس 18 بنغازي 22 سبها 18 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط