تشهد سوق المزادات اهتماماً متزايداً بالاستحواذ على الحفريات والقطع الأثرية النادرة، وفي ضوء ذلك، سجل هيكل عظمي لديناصور من فصيلة تيرانوصور ريكس، يُعرف باسم "غوس"، رقماً قياسياً عالمياً بعد إتمام بيعه في مزاد لدار سوذبيز بمدينة نيويورك مقابل 50.1 مليون دولار، ليصبح بذلك أغلى ديناصور يُباع في تاريخ المزادات.
تفاصيل المزاد والمنافسة السعرية
شهدت عملية البيع التي نظمتها الدار منافسة امتدت لنحو عشر دقائق بين عدة مزايدين، ثم حُسم السعر النهائي عند مستوى قياسي يتجاوز التقديرات الأولية للدار، والتي تراوحت بين 20 و30 مليون دولار أمريكي، في حين لم تعلن سوذبيز عن هوية المشتري الفائز بالمزاد السري.
إلى ذلك، تخطت هذه الصفقة الرقم القياسي السابق المسجل باسم هيكل الديناصور "أبيكس" من فصيلة ستيغوصور، والذي بِيع خلال عام 2024 بمبلغ بلغ 44.6 مليون دولار.
مواصفات الهيكل العظمي والأبعاد الفيزيائية
تشير البيانات الصادرة عن سوذبيز والمنشورة عبر موقع cuestionentrerriana إلى تميز الهيكل بمواصفات أحيائية تعود إلى العصر الطباشيري المتأخر، بمعنى آخر، قبل نحو 67 مليون عام، كما توضح الإحصائيات الخاصة بهيكل "غوس" تفاصيل فيزيائية دقيقة:
| البيان | التفاصيل الموثقة |
|---|---|
| الطول الإجمالي | أكثر من 11 متراً |
| الارتفاع | نحو 4 أمتار |
| عدد العناصر العظمية | 183 عنصراً عظمياً |
| نسبة الاكتمال | تقارب 61% (من بين أكثر هياكل تي ريكس اكتمالاً عالمياً) |
| الحقبة الزمنية | العصر الطباشيري المتأخر |
إضافةً إلى ما سبق، تتضمن الحفرية مجموعة من المكونات العظمية المحفوظة بصورة استثنائية، وتتمثل هذه الأجزاء في العناصر التالية:
- جمجمة تمثل نحو 82% من عظام الجمجمة الأصلية.
- عظم الترقوة، والذي يُعرف باسم "عظمة الحظ".
- زوج كامل من القدمين، بالإضافة إلى حوض عظمي مكتمل.
- آثار إصابات متعددة تشمل علامات عضات وكسوراً التأمت بمرور الزمن، مما يدل على خوضه مواجهات عنيفة خلال حياته.
خلفية الاكتشاف والموقع الجغرافي
أوضح رئيس شركة Theropoda Expeditions والمشرف على اكتشاف الحفرية، توماس هايتكامب، أن "غوس" عُثر عليه خلال أعمال تنقيب أُجريت بين عامي 2021 و2023، وقد تركزت هذه الأعمال في تكوين هيل كريك الجيولوجي الواقع بولاية داكوتا الجنوبية الأمريكية؛ نظراً لكونه يُصنف كأحد أغنى المواقع الأحفورية في أمريكا الشمالية.
الجدل العلمي ومخاوف الباحثين
أعادت هذه الصفقة النقاشات بين علماء الحفريات بشأن مسار بيع الهياكل الأحفورية وتوجيهها إلى جامعي المقتنيات الخاصة، حيث تركزت المخاوف حول احتمالية أن تؤدي هذه الممارسات إلى حرمان الباحثين والمتاحف من دراسة العينات النادرة، فضلاً عن القلق مما قد يترتب على الصفقة من تأثيرات تطال طرق الحفاظ عليها على المدى الطويل.
تفاصيل فنية وتداعيات علمية لهيكل "غوس"
أظهرت البيانات الفنية المرافقة للهيكل أن العظام الأصلية المستخرجة تمثل ما يتراوح بين 75% و80% من كتلته العظمية الإجمالية، كما يتفرد الهيكل باحتوائه على 30 عظمة من أصل 32 من الأضلاع البطنية، وهي أجزاء يندر العثور عليها أو عرضها محفوظة في حفريات هذه الفصيلة. Theguardian
وعلى صعيد التداعيات الأكاديمية للصفقة، حذر البروفيسور ريتشارد بتلر، عالم حفريات الفقاريات في جامعة برمنغهام، من أن أي أحفورة تُنقل لجهات خاصة ولا توجد في مجموعة متحفية معترف بها تُفقد فعلياً بالنسبة للبحث العلمي، مؤكداً أن الأسعار الفلكية المتزايدة جعلت هذه العينات النادرة بعيدة تماماً عن متناول المتاحف. وكالة الأناضول
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!