استمرار استخدام الفواحات والشموع المعطرة في الأماكن المغلقة قد يعرض صحتك التنفسية والعصبية لمخاطر مباشرة، خاصة إذا كنت من بين الملايين الذين يعانون من الحساسية والأمراض الصدرية.
وفي هذا الإطار، حذر الدكتور صالح الدماس، استشاري الأمراض الصدرية، خلال لقائه في برنامج "يا هلا" المذاع على قناة "روتانا خليجية"، من التبعات الصحية الناتجة عن هذه المنتجات، حيث صرّح قائلاً: "أن الأشخاص الأكثر عرضة لمشاكل صحية ناتجة من التعرض المزمن لمواد معينة هم المصابون بأمراض التحسس".
إلى جانب ذلك، كشف استشاري الأمراض الصدرية عن حجم الإصابات وتأثيرها على استنزاف الموارد الطبية، موضحاً: "إن لدينا ثلاثة ملايين مصاب بالربو في المملكة"، مضيفاً: "أن الربو يصيب 400 مليون شخص على مستوى العالم، وهو أحد الأمراض المزمنة التي تستنزف القطاع الصحي بسبب الزيارات المتكررة للطوارئ والتنويم في العناية المركزة والغياب المتكرر عن العمل والدراسة، بينما يمكن تفادي ومنع نوبات الربو".
المكونات الكيميائية للشموع وأثرها على مرضى الربو
تتسبب الشموع المعطرة عند احتراقها في إطلاق غازات سامة ومعادن خطيرة تتراكم في الرئة، مثل الرصاص والزنك والقصدير، ومن ثم يؤدي التعرض المستمر لهذه الانبعاثات إلى التلف التأكسدي لخلايا الجهاز التنفسي، مما يضاعف من خطر تفاقم أعراض الربو والتهابات الشعب الهوائية. Ajel
وفي سياق متصل، أوضحت تقارير متخصصة أن شمع البارافين الشائع يُطلق مركبات عضوية متطايرة مسرطنة مثل البنزين والفورمالديهايد، والتي تزيد بدورها من نوبات الحساسية، واستناداً إلى ذلك، يُنصح مرضى الربو بالاعتماد على بدائل طبيعية كشمع العسل أو الصويا، وتجنب الأماكن المغلقة لمنع استنشاق السخام الدقيق الذي يخترق الرئتين. Aleqt
مصادر الغازات الضارة وتأثيرها المباشر
فصّل الدكتور الدماس العوامل المؤدية لتهيج الربو وارتباطها باستخدام بعض المنتجات، حيث قال: "أن أحد أسباب ذلك هو التعرض لمركبات عضوية متطايرة أو جسيمات ضارة أو غازات منبعثة من الفواحات ومنها أكاسيد النيتروجين".
كما حذر بشكل مباشر من المخاطر الكامنة في الاستخدام المستمر للشموع المعطرة، مبيناً أنها "تنبعث منها مادة ذات سمية عالية تؤثر على القوى الإداراكية والعقلية والجهاز التنفسي والعصبي المركزي حال التعرض لها لفترات طويلة".
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!