تتزايد التساؤلات الطبية حول تأثير أنماط الحياة الخاملة على الصحة العامة ومدى ارتباطها المباشر بظهور الأمراض الخطيرة، حيث حذرت دراسة حديثة من أن الجلوس لفترات طويلة دون حركة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان والوفيات المرتبطة به؛ بناءً على ذلك، يصبح الانتباه إلى المخاطر الصحية الناتجة عن السلوكيات اليومية أمراً بالغ الأهمية.
تفاصيل المخاطر المرتبطة بقلة الحركة
تبين الدراسة أن خطر قلة الحركة لا يقتصر على إجمالي عدد ساعات الجلوس اليومية، بل يكمن التهديد الفعلي في الجلوس المتواصل لفترات زمنية طويلة، وفي المقابل، تسهم مقاطعة هذه الفترات بحركات بسيطة في خفض خطر الإصابة بالسرطان والوفاة بسببه، وفق ما نقلته وكالة "سبوتنيك".
الأرقام وحقائق الإصابة بالمرض
تربط النتائج بين كل ساعة إضافية من الجلوس المتواصل وزيادة خطر الوفاة بسبب السرطان بنسبة تصل إلى 9%، فضلاً عن ترافق قلة الحركة عموماً مع ارتفاع احتمالات الإصابة بالسرطان، ويشمل ذلك السرطانات المرتبطة بداء السكري من النوع الثاني.
علاوة على ذلك، تشير الدراسة إلى ارتفاع واضح في احتمالات الإصابة بالسرطانات المرتبطة بالسمنة في ظل غياب الحركة، حيث تضم القائمة الأنواع التالية:
- سرطان المريء.
- سرطان الكبد.
- سرطان الكلى.
- سرطان البنكرياس.
- سرطان القولون.
- سرطان الثدي.
- سرطان المبيض.
- سرطان الغدة الدرقية.
خطوات الوقاية وتأثير النشاط البدني
يكشف البحث عن طرق وقائية تعتمد على تعديل السلوك الحركي اليومي، إذ يؤدي استبدال ساعة واحدة يوميًا من الجلوس المتواصل بنشاط بدني خفيف إلى خفض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 12%.
كذلك، تدعم المخرجات أهمية دمج الحركة المنتظمة ضمن أساليب الوقاية اليومية، مما يفسر توصية الدراسة بإدراج هذه الحركات، حتى وإن كانت خفيفة، كعنصر داعم إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام.
توصيات للحد من مخاطر الجلوس المتواصل
تشير التوصيات العالمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن تقليل فترات الجلوس الطويلة واستبدالها بنشاط بدني، أياً كانت شدته، يعد خطوة ضرورية للوقاية من الأمراض المزمنة وأنواع معينة من السرطان، ومن ثم تلزم الإرشادات البالغين بتحقيق 150 إلى 300 دقيقة على الأقل من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً للتخفيف من الآثار الضارة الناجمة عن نمط الحياة الخامل. Who
من جهة أخرى، تؤكد إرشادات جمعية السرطان الأمريكية أن الخمول البدني المستمر والجلوس دون انقطاع يؤديان إلى اختلالات بيولوجية في الجسم، مثل ارتفاع مستويات الأنسولين وزيادة الالتهابات، وهي العوامل الأساسية المحفزة للسرطانات المرتبطة بالسمنة، كما تشدد الجمعية على أهمية كسر روتين السلوك الاستقراري بانتظام خلال فترات العمل لتقليل خطر الإصابة. Cancer
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!