تلعب عادات النوم دوراً أساسياً في تحديد المؤشرات الصحية ومعدلات النشاط البدني للأفراد، وفي هذا السياق، أظهرت دراسة حديثة، نقلتها وكالة "سبوتنيك"، أن تقليص مدة النوم بمقدار ساعة و20 دقيقة يومياً لفترة تمتد إلى ستة أسابيع، يرتبط باكتساب الوزن وتراجع مستويات النشاط اليومي.
تفاصيل الدراسة وعينة المشاركين
أُجريت الاختبارات على عينة شملت 95 فرداً من الرجال والنساء، ممن تتراوح معدلات نومهم الطبيعية والمعتادة بين سبع إلى ثماني ساعات كل ليلة، بينما رصدت الدراسة التغيرات التي طرأت على المجموعة التي خضعت لتقليص ساعات النوم مقارنة بالمجموعة التي حافظت على نمط نومها الطبيعي.
النتائج المسجلة ومعدلات الوزن
خلصت التحليلات إلى مجموعة من التغيرات التي طرأت على الفئة التي لم تحصل على نوم كافٍ، والتي شملت المعطيات التالية:
- اكتساب وزن إضافي بمتوسط بلغ نحو نصف كيلوجرام للفرد خلال الأسابيع الستة التي استغرقتها التجربة.
- انخفاض في مستويات النشاط البدني العام مقارنة بالمجموعة التي حافظت على نومها.
- ارتفاع في الفترات الزمنية التي يقضيها المشاركون في وضعية الجلوس.
التداعيات والمخاطر المحتملة
تشير المعطيات الواردة في الدراسة إلى أن خطورة هذه التغيرات تكمن في احتمالية تحولها إلى عامل مؤثر في زيادة الوزن، وذلك في حال استمر نقص ساعات النوم لعدة أشهر أو سنوات متتالية، لا سيما مع التراجع التدريجي المصاحب في معدلات الحركة والنشاط البدني.
ومن جانبهم، أوضح الباحثون أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة التعرض لزيادة الوزن لدى جميع الأشخاص بمجرد فقدان ساعة من النوم؛ بل تأتي لتعزز الأدلة العلمية على أهمية النوم بوصفه عنصراً أساسياً للحفاظ على الصحة.
عناصر الحفاظ على الصحة
لتجنب الزيادة في الوزن، شددت الدراسة على أهمية الالتزام بالمسارات الثلاثة التالية:
- الحصول على ساعات نوم كافية.
- اتباع نظام غذائي متوازن.
- المحافظة على معدلات منتظمة من النشاط البدني.
تأثير تقليص النوم على الهرمونات ووقت الجلوس
أظهرت التحليلات الإضافية للدراسة أن تقليص مدة النوم أدى إلى زيادة وقت الجلوس الخامل بمقدار 30 دقيقة إضافية يومياً لدى فئات محددة كالرجال والنساء بعد انقطاع الطمث، وفي السياق ذاته، ترافق هذا الانخفاض الملحوظ في النشاط البدني مع حدوث خلل واضح في توازن الهرمونات المنظمة لمسارات الشبع والجوع. مصراوي
وعلى صعيد ذي صلة، بحثت الدراسة في الآثار الأيضية المترتبة على الحرمان الجزئي والمستمر من النوم، مبينة أنه يرتبط بانخفاض ملحوظ في حساسية الإنسولين وظهور مؤشرات التهابية ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب، ويتضح من ذلك أن هذه التغيرات البيولوجية تُفسر الآلية الخفية التي تجعل قلة النوم سبباً مباشراً لاكتساب الوزن على المدى الطويل. Ajel
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!