حذر الدكتور إيغور مانيفيتش، أخصائي الأنف والأذن والحنجرة، اليوم الأحد 31 مايو 2026، من مخاطر تسرب المادة الفعالة في قطرات الأنف إلى الدورة الدموية، مؤكداً أن الاستخدام الخاطئ لهذه الأدوية قد يؤدي إلى اضطراب ضربات القلب وارتفاع مفاجئ في ضغط الدم.
تحذيرات من تسرب المادة الفعالة إلى الدورة الدموية
أوضح الدكتور إيغور مانيفيتش أن الخطر الحقيقي يكمن في تجاوز الدواء لنطاقه الموضعي المفترض داخل الأنف، حيث قال الطبيب الروسي في تصريحاته التي نقلها المصدر الرسمي "روسيا اليوم": "عند استخدام القطرات الأنفية لعلاج احتقان الأنف أثناء الزكام فإن جزءا من الفعالة في هذه القطرات يتسرب إلى الدم".
وفي سياق متصل، أشار مانيفيتش إلى أن هذا التسرب يزداد في حالات محددة، من بينها الاستخدام المتكرر للقطرات، أو تجاوز الجرعة الموصى بها، إضافة إلى وجود تلف في الغشاء المخاطي للأنف، ويظهر ذلك جلياً في عمل الدواء كمحفز للجهاز العصبي الودي، حيث يمتد تأثيره ليضيّق الأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم، مما ينعكس بشكل مباشر على مستويات ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.
مخاطر "التهاب الأنف الدوائي" والفئات الأكثر عرضة للمضاعفات
تؤكد التقارير الطبية الصادرة في أن الفئات الأكثر عرضة لمخاطر تسرب المادة الفعالة للدم تشمل مرضى ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه، والمصابين بأمراض القلب التاجية، وقصور القلب، واضطرابات النظم، فضلاً عن كبار السن والأطفال. Islamweb.
ومن هذا المنطلق، يُوصي الخبراء بعدم استخدام هذه القطرات المضيقة للأوعية لأكثر من 3 إلى 5 أيام كحد أقصى؛ وذلك لتجنب الإصابة بـ "التهاب الأنف الدوائي" أو الاحتقان الارتدادي، بمعنى أن الغشاء المخاطي يفقد قدرته على الاستجابة الطبيعية، ما يدفع المريض لزيادة الجرعات بشكل يرفع من احتمالات التأثير الجهازي على القلب والدورة الدموية.
مخاطر الاستخدام المفرط وسبل الوقاية
تؤدي المبالغة في استخدام القطرات المضيقة للأوعية إلى الدخول في حالة "التهاب الأنف الدوائي"، وهي دوامة تجعل المريض يشعر بانسداد دائم لا يزول إلا بزيادة الجرعة، ومن ثم يضاعف ذلك من وصول المواد الكيميائية إلى الدورة الدموية العامة، وتتطلب الوقاية من هذه المضاعفات الالتزام بمدة علاج لا تتجاوز 5 أيام كحد أقصى من بدء الاستخدام.
إلى جانب ذلك، يجب على المرضى، خاصة الفئات الأكثر عرضة للمخاطر مثل المصابين بأمراض القلب والضغط، ضرورة مراجعة الطبيب المختص عند استمرار الاحتقان، كما يُنصح بالبحث عن بدائل علاجية أكثر أماناً مثل المحاليل الملحية، لضمان عدم تعرض الجهاز الدوري لضغوط إضافية ناتجة عن التحفيز المستمر للجهاز العصبي الودي، وحماية استقرار العمليات الحيوية في الجسم.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!