كيف يُقيم «نظام الطيبات» الغذائي من الناحية الطبية، وما هي معاييره في تصنيف الأطعمة؟ يعتمد النظام في تقييمه على مستويات الامتصاص المعوي وتأثير المكونات على غشاء الأمعاء والالتهابات الداخلية، مقسماً الغذاء إلى مستويين متعارضين هما "طيب" و"خبيث".
ومن جهتها، تحلل استشارية طب الأسرة الدكتورة علا بابللي عبر تصريحات لإذاعة «العربية FM» معايير تصنيف الأطعمة في النظام، كما توضح الآليات المعتمدة لتقييم جودة الغذاء وتأثيره المباشر على صحة الجهاز الهضمي.
تأثيرات الغذاء على الأمعاء والامتصاص
قالت الدكتورة بابللي إن «نظام الطيبات قد قسم الغذاء إلى طيب وخبيث، من حيث بعض المعايير والمواصفات التي يشتملها»، وأضافت أن «الطعام الطيب في ذلك النظام لا يرفع نسبة الالتهاب في الجسم ولا يؤثر بشكل سلبي في الجسم وركز على جودة الامتصاص في الأمعاء وجودة الهضم»، بينما يصنف النظام الغذاء الخبيث بأنه طعام صعب الامتصاص، مما يؤثر سلباً على جودة الغشاء الداخلي للأمعاء.
التقييم العلمي والمخاطر الطبية لنظام الطيبات
تؤكد المراجعات الطبية الحديثة أن معايير تصنيف الغذاء إلى «طيب» و«خبيث» في هذا النظام تستند إلى اجتهادات شخصية لا تدعمها دراسات سريرية أو إجماع علمي، كما يتعارض منع النظام لأطعمة شائعة وصحية مثل الألبان والدواجن وبعض الخضروات مع التوصيات العالمية لمنظمة الصحة العالمية وجامعة هارفارد التي تدعم التنوع الغذائي السليم. Ajel
وفي المقابل، رصدت تقارير طبية حالات تدهور صحي خطيرة لمرضى اتبعوا معايير النظام بصرامة، مما أدى إلى حدوث توقف كامل في الكليتين لمريضة مُنعت من تناول الخضروات والأدوية الطبية بحجة تصنيفها كخبائث، وقد استدعت هذه المخاطر تدخل نقابة الأطباء ووزارة الصحة سابقاً لسحب ترخيص ممارس النظام بسبب الترويج لمفاهيم طبية خاطئة والامتناع عن العلاج. Sehatok
مفارقة البقوليات في النظام الغذائي
تطرح الاستشارية الطبية مفارقة واضحة حول معايير هذا النظام الغذائي وتصنيفه لبعض الأطعمة الأساسية عالمياً، حيث تشير إلى أن «البقوليات بأنواعها خبيثة وفقا لذلك النظام، وذلك على الرغم من وجود شعوب في العالم تعتمد عليها بشكل كامل وتعيش بصحة جيدة».
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!