تواصل المملكة العربية السعودية تطوير منظومتها المالية لتعزيز كفاءة الإنفاق وتحقيق مستهدفات الحوكمة في الجهات الحكومية؛ وفي هذا الصدد، أشاد مدير الرقابة المالية في الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت" إسماعيل القميش، بنظام الرقابة المالية الجديد، مؤكداً دوره في تخفيف الأعباء الرقابية عن وزارة المالية ومنح الجهات صلاحيات أوسع في إدارة عملياتها الذاتية.
تخفيف الأعباء المالية والرقابية عن الوزارة
أوضح مدير الرقابة المالية في "منشآت" إسماعيل القميش، في مداخلة عبر قناة الإخبارية، أن المنظومة الجديدة للرقابة المالية تهدف إلى إحداث تحول في آليات الإشراف المالي، كما أشار القميش إلى أن "نظام الرقابة المالية الجديد يسهم في تخفيف الأعباء المالية والرقابية على وزارة المالية"، مما يتيح مرونة أكبر في إدارة الموارد وتوزيع الأدوار الرقابية بين الجهات المعنية.
نظام الرقابة المالية الجديد ينهي حقبة الممثلين الماليين
اعتمدت وزارة المالية السعودية نظام الرقابة المالية الجديد ليحل محل نظام «الممثلين الماليين» المعمول به منذ عقود، وذلك في إطار تحول جوهري يهدف إلى الانتقال من نموذج الرقابة الإجرائية المسبقة إلى منظومة شاملة لإدارة المخاطر وتعزيز الحوكمة المالية. Asharqbusiness.
وإلى جانب ذلك، يقدم النظام أربعة أساليب رقابية متطورة تشمل الرقابة المباشرة، والرقابة الذاتية، والرقابة الرقمية، إضافة إلى رقابة التقارير، مما يمنح الجهات الحكومية صلاحيات أوسع في إدارة عملياتها الذاتية مع رفع مستوى المساءلة والالتزام بمعايير النزاهة وحماية المال العام.
تعزيز مبدأ المساءلة والمسؤولية في الجهات الحكومية
أكد القميش أن النظام المطور يركز على تمكين الجهات الحكومية من القيام بمهامها الرقابية وفق معايير دقيقة وضعتها وزارة المالية، لافتاً إلى أن هذه الخطوة ترفع من كفاءة الأداء المالي داخل المنشآت الحكومية، حيث تضمن الالتزام بالضوابط المعتمدة مع منح كل جهة القدرة على إدارة شؤونها المالية بمسؤولية كاملة.
ومن جانبه، أشار القميش إلى أن المنظومة الجديدة تتضمن أربعة أساليب رقابية رئيسية تهدف إلى ضبط الإنفاق وحماية المال العام، وهي:
- الرقابة المباشرة: وتختص بمتابعة العمليات المالية بشكل فوري.
- الرقابة الذاتية: التي تمنح الجهة صلاحية الرقابة على عملياتها داخلياً.
- الرقابة الرقمية: وتعتمد على التقنيات والأنظمة الإلكترونية في التتبع والتدقيق.
- رقابة التقارير: التي تركز على تحليل البيانات المالية الدورية لضمان السلامة الإجرائية.
الآثار الإيجابية للنظام الجديد على الأداء الحكومي
شدد مدير الرقابة المالية في "منشآت" على أن التحول نحو هذا النظام يحقق مستهدفات الحوكمة المالية المطلوبة، حيث قال القميش إن "نظام الرقابة المالية الجديد يحمل العديد من الآثار الإيجابية بشأن مدى قدرة الجهة الحكومة على تحقيق معايير الرقابة على الوجه الذي فرضته وزارة المالية، وإعطاء الجهة الحكومية مبدأ المساءلة والمسؤولية عن عملياتها الذاتية".
وفي سياق متصل، يهدف الانتقال من نموذج الرقابة الإجرائية المسبقة إلى منظومة إدارة المخاطر إلى تسريع الإجراءات المالية وضمان دقتها، مع رفع مستوى الشفافية في التعاملات الحكومية، ويأتي هذا التوجه لتعزيز قدرة الجهات على الوفاء بالتزاماتها المالية وتحقيق الانضباط المالي وفق المعايير المعتمدة، بما يسهم في حماية الموارد المالية للدولة وتطوير بيئة العمل الرقابي.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!