أدانت كل من مجلس التعاون الخليجي، والأردن، والكويت، وقطر، ورابطة العالم الإسلامي بشدة المزاعم الأخيرة التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، وبحسب تقرير نشره موقع Saudi Gazette، جددت هذه الدول والمنظمات تأكيد دعمها للمملكة، فضلاً عن تشديدها على ضرورة حماية الملاحة البحرية الدولية.
ومن جهته، استنكر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي التصريحات الصادرة عما يسمى بالمتحدث العسكري لميليشيا الحوثي، واصفاً إياها بأنها ادعاءات لا أساس لها من الصحة؛ أي أنها تهدف إلى تحريف الحقائق والتهرب من المسؤولية عن الأفعال التي عمقت معاناة الشعب اليمني، وبالتالي هددت الأمن والاستقرار الإقليميين.
خلفية المزاعم الحوثية والموقف السعودي الرسمي
جاءت هذه الموجة من الإدانات الواسعة رداً على إعلان المتحدث العسكري لميليشيا الحوثي في أواخر عن فرض حظر على الملاحة البحرية ضد المملكة العربية السعودية، موجهاً اتهامات للمملكة بفرض حصار على اليمن، وهو التصريح الذي استهدف صراحة حركة السفن التجارية، مما مثّل أخطر تصعيد مباشر ضد الملاحة البحرية الإقليمية منذ سريان هدنة أبريل 2022، وبناءً على ذلك استدعى رفضاً قاطعاً للتهديدات. الجزيرة نت
وفي أول رد رسمي حازم، أدان مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في بشدة هذه الادعاءات، معتبراً إياها محاولة بائسة لتشويه الحقائق، وبالتزامن مع ذلك، أكدت وزارة الخارجية السعودية في بيانها أن المملكة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها، بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. perfdrive
وفي سياق متصل، أكد البديوي أن هذه الاتهامات لا يمكن أن تحجب جهود المملكة العربية السعودية الطويلة الأمد لدعم الشعب اليمني، علاوة على دفع العملية السياسية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية.
إلى ذلك، شدد الأمين العام على أن أمن الملاحة البحرية والتدفق الحر للتجارة الدولية يمثلان ركيزتين أساسيتين للاستقرار الإقليمي والعالمي، محذراً في الوقت ذاته من أن الهجمات على الممرات المائية الدولية تشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، فضلاً عن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة.
ومن هذا المنطلق، حث رئيس مجلس التعاون الخليجي المجتمع الدولي على اتخاذ موقف حازم ضد تهديدات الحوثيين، لضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن لحماية ممرات الشحن الدولية.
ومن جانبه، أدان الأردن تصريحات الحوثيين، مجدداً تأكيد تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية، إلى جانب دعمه لكافة الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
وبدورهما، أصدرت الكويت وقطر بيانات مماثلة ترفض فيها مزاعم الحوثيين، لتجدد التأكيد على أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون الخليجي، حيث دعا كلا البلدين إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ولا سيما القرارين 2216 بشأن اليمن و2722 بشأن حرية الملاحة في البحر الأحمر.
وعلى صعيد المنظمات، أدانت رابطة العالم الإسلامي بشدة تصريحات الحوثيين، وفي هذا الإطار، وصف الأمين العام الشيخ الدكتور محمد العيسى المزاعم بأنها ادعاءات كاذبة تهدف إلى تحويل الانتباه عن أفعال الميليشيا، متهماً إياها بجلب الدمار لليمن، ناهيك عن استهداف البنية التحتية المدنية ومنشآت تصدير النفط والمؤسسات الحكومية والسفن التجارية في البحر الأحمر.
وأوضح العيسى أن سجل المملكة العربية السعودية في دعم الشعب اليمني، من خلال المساعدات الإنسانية والمشاريع التنموية ودعم الميزانية ومساندة جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، يقف في تناقض واضح مع مزاعم الحوثيين.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!