في إطار المساعي الإقليمية المستمرة لتخفيف المعاناة الإنسانية وتسهيل حركة المدنيين في اليمن، أعربت المملكة العربية السعودية، بحسب تقرير نشره موقع Saudi Gazette، عن ترحيبها بمبادرة المملكة الأردنية الهاشمية الرامية إلى إطلاق رحلات تجارية منتظمة بين عمّان وصنعاء.
كذلك، أوضحت وزارة الخارجية السعودية، في بيان أصدرته اليوم السبت، ترحيبها بموافقة الحكومة اليمنية على المبادرة الأردنية؛ حيث بينت أن هذه الموافقة تعكس التزام الحكومة بتسهيل الإجراءات التي تخدم المواطنين اليمنيين، ومن ثم تدعم الجهود المبذولة لتخفيف المعاناة الإنسانية.
دعوة سعودية لتجاوب الحوثيين ودعم الاستقرار
دعت المملكة الحوثيين إلى التجاوب الإيجابي مع المبادرة، والتخلي عن الممارسات السابقة التي فاقمت من معاناة الشعب اليمني، بالإضافة إلى حثهم على الامتناع عن اتخاذ أي خطوات تصعيدية من شأنها تعميق الأزمة الإنسانية في البلاد.
إضافةً إلى ذلك، جددت المملكة تأكيدها على استمرار دعمها لكافة المبادرات التي تسهم في إرساء الأمن والاستقرار في اليمن، مع التشديد على الحفاظ على سيادة البلاد وتلبية تطلعات شعبها.
موقف الحكومة اليمنية من المبادرة
رحبت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بالمبادرة، متعهدة بتقديم كافة أشكال الدعم اللازم لضمان نجاحها.
وأوضحت الحكومة أن المقترح ينسجم تماماً مع مبادراتها السابقة الهادفة إلى تشغيل مطار صنعاء الدولي بطريقة قانونية وآمنة عبر الخطوط الجوية اليمنية، بينما اتهمت الحوثيين بعرقلة تلك الجهود في وقت سابق.
ترتيبات الخطوط الجوية الملكية الأردنية
أعلنت وزارة الخارجية الأردنية أن الخطوط الجوية الملكية الأردنية ستتولى تسيير رحلات منتظمة بين عمّان وصنعاء، وذلك فور استكمال الترتيبات الفنية واللوجستية المطلوبة.
في سياق ذي صلة، أكدت الوزارة الأردنية أن المبادرة تأتي داعمة لجهود المملكة العربية السعودية في دفع عملية السلام في اليمن، وتطبيقاً للتفاهمات السابقة المتعلقة باستئناف الرحلات الجوية التجارية بين الأردن واليمن.
سياق التوترات واختبار نوايا الحوثيين
يأتي هذا الإعلان الدبلوماسي في أعقاب توترات ميدانية حديثة شهدتها حركة الطيران في مطار صنعاء الدولي؛ حيث أعلنت الحكومة اليمنية في مطلع الأسبوع ذاته أن قواتها استهدفت مدرج المطار لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، معتبرة حينها أن تلك الخطوة جاءت رداً حازماً على ما وصفته بانتهاك السيادة الوطنية للبلاد. العربية
وفيما يخص المرحلة المقبلة، تُمثل الموافقة على تسيير هذه الرحلات الإنسانية والتجارية اختباراً سياسياً مباشراً لمصداقية جماعة الحوثي في حماية مصالح المدنيين اليمنيين، أي أن الأنظار تتجه نحو مدى التزام الجماعة بإنجاح المبادرة وتسهيل الإجراءات اللازمة لضمان تدفق المسافرين والمرضى دون افتعال أزمات تصعيدية جديدة. الجزيرة نت
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!