استئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية بعد توقف 5 سنوات.. وتفاصيل الآلية الجديدة لمنع التهريب

استئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية بعد توقف 5 سنوات.. وتفاصيل الآلية الجديدة لمنع التهريب

عانت الحركة التجارية بين لبنان والمملكة العربية السعودية من توقف استمر خمس سنوات إثر عمليات تهريب واسعة النطاق، إلى أن غادرت ميناء بيروت، يوم السبت، أول شحنة من الصادرات اللبنانية متجهة إلى ميناء جدة الإسلامي، لتمثل استئنافاً رسمياً للحركة التجارية.

وفي خلفية الحدث، وبحسب تقرير نشره موقع Saudi Gazette، جاء رفع الحظر من قِبل المملكة الأسبوع الماضي إثر النتائج الإيجابية للتدابير الصارمة التي طبقتها السلطات اللبنانية في الميناء والمطار والمعابر الحدودية البرية.

حضور رسمي وتأكيدات مشتركة

شهد ميناء بيروت حفل مغادرة الشحنة بحضور رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وعدد من الوزراء، إلى جانب السفير السعودي المعين حديثاً في بيروت فهد الدوسري.

ومن جهته، أكد نواف سلام في كلمته خلال المناسبة: "لبنان لن يسمح لنفسه أبداً بأن يكون مرة أخرى منصة انطلاق لأي ضرر ضد إخواننا العرب، بل سيكون بدلاً من ذلك شريكاً في أمنهم واستقرارهم وازدهارهم".

أما السفير السعودي فهد الدوسري، فقد جدد التأكيد على دعم المملكة لاستقرار لبنان، وسيادته على كامل أراضيه، ورفاهية شعبه، مشيراً إلى الالتزام بضمان عدم استخدام الأراضي اللبنانية كمنصة للإضرار بالأشقاء.

كما أضاف الدوسري: "في ضوء الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الدولة اللبنانية، نجتمع اليوم لنشهد استئناف أولى الصادرات اللبنانية إلى المملكة، وتؤكد هذه الخطوة دعم المملكة العربية السعودية لاستقرار لبنان، وسيادته على كامل أراضيه، ورفاهية شعبه، كما تعكس ثقة المملكة في قدرة الدولة اللبنانية على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم استخدام أراضيها كمنصة للإضرار بأشقائها".

توجيهات القيادة السعودية

وكان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، قد وجه في 10 يونيو الجاري باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة.

ومن الجدير بالذكر أن هذا القرار جاء تقديراً للخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لإعادة بناء مؤسسات الدولة، واستجابة لطلب من الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام.

آليات الرقابة المباشرة والأبعاد الاقتصادية

تعمل السلطات في بيروت على إعداد آلية تتيح تعاوناً مباشراً مع الجانب السعودي لكشف عمليات التهريب وإحباطها، إذ ستسمح هذه الآلية بربط أجهزة المسح الضوئي (السكانر) في مرفأ بيروت ومطارها والمعابر البرية بنظيراتها في المنافذ السعودية، ومنها ميناء جدة، لتمكين الجهات المختصة في المملكة من التحقق من الشحنات المتجهة إليها مباشرة. مباشر

إلى ذلك، لا يقتصر أثر القرار السعودي على استعادة سوق استوردت عشرات الآلاف من الأطنان من المنتجات اللبنانية سنوياً، بل يعيد فتح البوابة الأساسية نحو الأسواق الخليجية كافة، حيث شكلت المملكة العربية السعودية تاريخياً الرئة التصديرية للقطاعين الزراعي والصناعي في لبنان، ونقطة ارتكاز محورية لحركة التصدير نحو بقية دول الخليج. العربية

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒