تشهد العلاقات السعودية النمساوية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لتعزيز التنسيق المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية؛ حيث استقبل المستشار الاتحادي لجمهورية النمسا كريستيان ستوكر، في العاصمة فيينا، وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وخلال اللقاء، جرى استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الصديقين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وذلك بحسب تقرير نشره موقع Saudi Gazette.
وفي مستهل اللقاء، نقل سمو وزير الخارجية تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للمستشار وتمنياتهما للنمسا بمزيد من التقدم والازدهار، فيما حمله المستشار ستوكر تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي العهد.
إلى ذلك، عقد الأمير فيصل بن فرحان جلسة مباحثات موسعة مع الوزيرة الاتحادية للشؤون الأوروبية والدولية في النمسا بيات مينل رايسينغر، إذ استعرضا خلالها العلاقات الثنائية وبحثا سبل تعزيز التعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الشراكة القائمة بين البلدين.
وفي هذا الإطار، هنأ سمو وزير الخارجية النمسا بمناسبة انتخابها عضواً غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2027-2028، معرباً عن تطلعه لمساهمتها في دعم الجهود الدولية الرامية لتعزيز الأمن والسلم الدوليين، مع التمسك بمبادئ القانون الدولي والتعددية، كما ناقش الوزيران التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، ورحبا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدين أهمية البناء على هذه الخطوة لدعم الاستقرار الإقليمي ودفع الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات وحل النزاعات.
تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمار
بحث الجانبان السعودي والنمساوي فرص توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، مع التركيز على القطاعات الحيوية التي تخدم الأهداف التنموية للبلدين، وقد شملت المباحثات المجالات التالية:
- الطاقة والطاقة المتجددة.
- الخدمات اللوجستية.
- التكنولوجيا الحديثة.
كما أكد الجانبان خلال الاجتماعات على أهمية تشجيع الاستثمارات المتبادلة، خاصة في ظل الفرص التي توفرها "رؤية السعودية 2030"، لا سيما في مجالات الطاقة البديلة والتقنيات المتطورة التي تتماشى مع التوجهات العالمية للتحول الرقمي والأخضر.
ومن جانبه، حضر الاجتماعات الرسمية في فيينا سفير خادم الحرمين الشريفين لدى النمسا عبد الله طوله، ومستشار سمو وزير الخارجية محمد اليحيى.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!