تنعكس التوسعات المستمرة في قطاعات السياحة والترفيه والمشاريع الحضرية بشكل مباشر على سوق العمل والنشاط الاقتصادي المحلي؛ حيث ساهمت في توليد 387 ألف وظيفة جديدة ورفع حجم الاستثمارات غير الحكومية، الأمر الذي يؤثر إيجاباً على التنمية والخدمات المقدمة للسكان في المملكة.
في سياق ذي صلة، كشف التقرير السنوي لبرنامج جودة الحياة لعام 2025 عن الإنجازات المحققة، حيث تصدرت المملكة العربية السعودية المركز الأول عالمياً في نمو عائدات السياحة الدولية خلال الربع الأول، وإلى جانب ذلك، وبحسب تقرير نشره موقع Saudi Gazette، بلغت مساهمة البرنامج في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة 78 مليار ريال.
كما تتجه مستهدفات البرنامج نحو استمرار رفع كفاءة القطاعات الخدمية والتنموية؛ فقد سجلت نسبة المحتوى المحلي ارتفاعاً لتصل إلى 44% متجاوزة المستهدف المحدد بـ 37%، في حين بلغ إجمالي مساهمة البرنامج في الاستثمارات غير الحكومية 21.8 مليار ريال، وذلك استكمالاً لمسيرة العمل ضمن برامج رؤية السعودية 2030.
| المؤشر التنموي / الاقتصادي (عام 2025) | الرقم المسجل |
|---|---|
| مساهمة البرنامج في الناتج المحلي الإجمالي | 78 مليار ريال |
| الوظائف المولدة | 387 ألف وظيفة |
| حجم الاستثمارات غير الحكومية | 21.8 مليار ريال |
| نسبة المحتوى المحلي | 44% (المستهدف 37%) |
| حجم الإنفاق السياحي خلال موسم الصيف | 53.2 مليار ريال |
قفزات سياحية ومؤشرات عالمية
وعلى مستوى الأداء القطاعي، برز قطاع السياحة كأحد أفضل القطاعات أداءً ضمن البرنامج؛ إذ استقبلت المملكة خلال موسم الصيف أكثر من 32 مليون زائر محلي ودولي، مسجلة زيادة بنسبة 26% مقارنة بالموسم السابق، وترتيباً على ما سبق، تجاوز حجم الإنفاق السياحي 53.2 مليار ريال، بزيادة بلغت 15%.
كذلك، سجل عدد السياح الدوليين الوافدين نمواً بنسبة 102%، متفوقاً على المعدل العالمي البالغ 3% ومتوسط منطقة الشرق الأوسط المقدر بـ 44%، ومن ثم تبوأت السعودية المركز الثالث عالمياً والثاني إقليمياً في نمو عدد السياح الدوليين.
من جانب آخر، تطرق التقرير إلى إطلاق المؤشر العالمي لجودة الحياة بمشاركة أكثر من 90 مدينة تمثل 35 دولة، وإدراجه ضمن الخطة الاستراتيجية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، بينما على الصعيد الداخلي، بلغت نسبة رضا المواطنين عن الخدمات البلدية 85%، متخطية المستهدف البالغ 74%.
تنمية حضرية وفرص استثمارية
قدمت الخريطة العمرانية السعودية التي أطلقها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، 19 طرازاً معمارياً استُمدت من التراث الجغرافي والثقافي للمملكة.
أما في القطاع الاستثماري، فقد ربطت منصة "فرص" 49 جهة حكومية بكيانات القطاع الخاص، وذلك عبر طرح أكثر من 19 ألف فرصة استثمارية بعوائد عقود تجاوزت 9 مليارات ريال.
الترفيه والثقافة والرياضة
شهد قطاع الترفيه توسعاً بوصوله إلى 954 وجهة مرخصة واستضافة 40 فعالية فريدة، في تلك الأثناء، استفاد أكثر من 42 ألف شخص من برامج التدريب والتطوير في 10 مدن، وجرى احتضان 33 شركة ناشئة، إلى جانب تلقي 110 شركات دعماً عبر برامج التمويل والضمان المالي.
ومن الناحية الثقافية، جرى افتتاح مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي في المدينة المنورة، بالإضافة إلى تدشين متحف البحر الأحمر في منطقة جدة التاريخية، علاوة على ذلك، بلغ إجمالي أيام الفعاليات الثقافية 6,314 يوماً، متجاوزاً ضعف المستهدف لعام 2025 البالغ 3,010 أيام، في حين حقق عدد مواقع التراث الوطني المتاحة للزيارة المستهدف السنوي بـ 232 موقعاً.
وبالانتقال إلى القطاع الرياضي، أظهر التقرير ممارسة 59.1% من البالغين للنشاط البدني، وزيادة على ذلك، استفاد أكثر من 230 ألف مشارك من منصة "الرياضة للجميع" التي تضم أكثر من 9 آلاف مجموعة رياضية.
القطاع الأمني
دُشن مركز العمليات الأمنية الموحدة (911) في منطقة المدينة المنورة، ليكون رابع منشأة من نوعها على مستوى المملكة؛ والذي يعمل بدوره على دمج 28 غرفة عمليات في نظام موحد لخدمة الجهات الأمنية والحكومية والخدمية.
وفي الختام، خلص التقرير إلى أن إنجازات عام 2025 تعكس التقدم المستمر في تحقيق مستهدفات برنامج جودة الحياة، الذي يُعد إحدى المبادرات ضمن رؤية السعودية 2030، بما يعزز التنمية الحضرية وجودة الحياة والتنمية المستدامة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!