الكعبة المشرفة تكتسي حلتها الجديدة غرة محرم 1448هـ بوزن 1415 كيلوجراماً من الحرير والذهب

الكعبة المشرفة تكتسي حلتها الجديدة غرة محرم 1448هـ بوزن 1415 كيلوجراماً من الحرير والذهب

مع اقتراب الساعات الأخيرة من العام الهجري الحالي، تتجه الأنظار نحو المسجد الحرام في مكة المكرمة لمتابعة المراسم السنوية المهيبة، وفي هذا الصدد ينهي مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة كافة استعداداته لاستبدال الكسوة القديمة بأخرى جديدة غداً بالتزامن مع غرة شهر محرم لعام 1448هـ، في تقليد يجسد عناية المملكة العربية السعودية الفائقة بالقبلة المشرفة.

إلى ذلك، وبحسب تقرير نشره موقع Saudi Gazette، تظهر هذه العملية الدقة والحرفية في إنتاج الكسوة وتجهيزها بمهارة وطنية خالصة، إذ كانت الاستعدادات قد بدأت قبل عدة أشهر داخل أروقة المجمع، حيث عمل المتخصصون على إنتاج الكسوة من الحرير الطبيعي الخالص، وتطريزها بخيوط مطلية بالذهب والفضة لضمان ظهورها بأبهى صورة تليق بمكانة الكعبة المشرفة.

مراحل تجهيز واستبدال الكسوة داخل المسجد الحرام

تكثفت التجهيزات الميدانية داخل المسجد الحرام مع اقتراب موعد الاستبدال، حيث جرى نقل أجزاء الكسوة الجديدة إلى مواقع مخصصة للتركيب، وفي غضون ذلك أجرى الفنيون عمليات فحص نهائية للقطع المطرزة والزخارف الإسلامية والآيات القرآنية لضمان جاهزيتها، فيما تستنفر الفرق الفنية والهندسية مهامها ليلة الاستبدال لتنفيذ العملية بدقة عالية.

وفي سياق متصل، تبدأ مراحل العمل بإزالة العناصر المذهبة والقطع المطرزة من الكسوة الحالية، ثم تُفصل أجزاء الكسوة القديمة بعناية، ليبدأ تركيب الكسوة الجديدة قطعة بقطعة على جوانب الكعبة الأربعة وفق تسلسل دقيق يضمن المحاذاة المثالية والتناغم بين جميع الأقسام، فضلاً عن ذلك تشهد الليلة ذاتها تركيب الحزام المطرز المحيط بالكعبة، والستارة المخصصة لبابها، بالإضافة إلى العناصر الزخرفية المذهبة.

ومن الجدير بالذكر أن هذا الحدث السنوي يعكس الدور الحيوي للكوادر السعودية المتخصصة في إنتاج الكسوة وصيانتها وتركيبها، حيث طورت المملكة خبرات رائدة تجمع بين الحفاظ على التراث الإسلامي واستخدام أحدث تقنيات النسيج والتطريز، علاوة على ذلك يحمل استبدال الكسوة دلالات دينية وحضارية تجسد الرعاية التي توليها قيادة المملكة للحرمين الشريفين، والتزامها الراسخ بخدمة المقدسات.

وختاماً، ومع فجر اليوم الأول من شهر محرم، تكتسي الكعبة حلتها الجديدة إيذاناً ببداية العام الهجري 1448، ليظل هذا الاستبدال السنوي حدثاً يعكس العناية المستمرة بالمسجد الحرام وإرثاً إسلامياً يتناقله الأجيال.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒