تعمل المملكة العربية السعودية على تطوير آلياتها الرقمية وتسهيل الإجراءات الحكومية ضمن مساعيها لتعزيز جودة الخدمات المقدمة، وفي هذا السياق، وافق مجلس الوزراء في الجلسة التي ترأسها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان أمس الثلاثاء في جدة، على إنشاء منصة وطنية موحدة للتأشيرات في وزارة الخارجية.
وحول تفاصيل هذا القرار، أشار تقرير نشره موقع "Saudi Gazette" إلى أن هذه المنصة ستكون الواجهة الوطنية الرسمية لخدمات التأشيرات في المملكة.
قرارات واتفاقيات دولية
أقر مجلس الوزراء اتفاقيات بين المملكة العربية السعودية وحكومات كل من المجر، وكازاخستان، وبولندا، تتعلق بالإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية وجوازات الخدمة والجوازات الخاصة.
إلى جانب ذلك، استعرض المجلس أنشطة الدولة خلال الأيام القليلة الماضية، ولا سيما الجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، علاوة على تكثيف التنسيق المشترك لدعم السلم والأمن الدوليين، ومن ثم التصدي للتحديات العالمية وخلق فرص أوسع للتنمية والازدهار.
كذلك، فوّض المجلس رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، أو من ينوب عنه، بالتباحث والتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم مع لجنة السلامة النووية الكندية بشأن تبادل المعلومات في مجالات الرقابة النووية والإشعاعية.
المملكة في المنظمات والمؤشرات العالمية
أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري أن مجلس الوزراء أشاد بالمشاركة الفاعلة للوفد السعودي في أسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك تأكيد المملكة مجدداً على التزامها بالتعاون الوثيق مع المنظمات الدولية والجهات ذات العلاقة لمكافحة الإرهاب واجتثاث جذوره، إضافة إلى تجفيف منابع تمويله ودعم الجهود الرامية إلى مواجهة التهديدات الإرهابية.
على صعيد آخر، رحب المجلس باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالإجماع في دورته الثانية والستين قراراً بقيادة سعودية بشأن تمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني، حيث يستند هذا القرار إلى المبادرة العالمية التي أطلقها ولي العهد، ويسعى إلى تعزيز أهدافها دولياً من خلال تدابير عملية.
وفيما يتعلق بالتصنيفات الدولية، أكد مجلس الوزراء أن حصول المملكة العربية السعودية على المركز الأول عالمياً في مؤشر تنمية الاتصالات وتقنية المعلومات لعام 2026 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، يعكس التطور المستمر للبنية التحتية الرقمية والبيئة التنظيمية في المملكة، في حين يبرز ريادتها المتنامية في مجال التقنية والذكاء الاصطناعي، ويتضح من ذلك أن هذا الإنجاز يأتي في ظل النمو السريع الذي يشهده الاقتصاد الرقمي في المملكة العربية السعودية، مما رسخ مكانتها كأكبر سوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
علاوة على ذلك، بيّن المجلس أن انتخاب المملكة العربية السعودية رئيساً للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للطيران المدني لولاية ثانية على التوالي، يعكس دور المملكة الرائد في دعم قطاع الطيران إقليمياً ودولياً، إلى جانب إسهاماتها في تطوير صناعة النقل الجوي.
ومن أبرز ما جاء في الجلسة، تثمين مجلس الوزراء إشادة البنك الدولي بالبيئة التنظيمية التجريبية للذكاء الاصطناعي في التعليم بالمملكة العربية السعودية، واصفاً إياها بأنها نموذج رائد ومرجع دولي لتطوير تعليم رقمي أعلى جودة وأكثر استدامة، وبالتالي توظيف التقنيات الحديثة وتمكين الجهات التعليمية والمبتكرين من إيجاد حلول عملية.
مؤشرات الأداء المحلي
استعرض مجلس الوزراء مؤشرات الأداء عبر العديد من القطاعات الاستراتيجية والحيوية في الشأن المحلي.
وفي هذا الصدد، أشاد المجلس بالتقدم المستمر للقطاع غير الربحي نحو تحقيق أهدافه التنموية، مشيراً إلى نمو مساهمة المنظمات غير الربحية في الناتج المحلي الإجمالي، بالتزامن مع زيادة عددها إلى أكثر من 7,200 منظمة بحلول نهاية عام 2025، وبلوغ عدد المتطوعين إلى 1.7 مليون متطوع.
تفاصيل المنصة الموحدة والقرارات المصاحبة
تهدف المنصة لتسهيل إجراءات القادمين إلى المملكة لأغراض السياحة، والعمل، والاستثمار، والزيارة عبر مظلة إلكترونية واحدة، حيث ستتولى وزارة الخارجية دور المالك والمطور الوحيد للمشروع لإنهاء تشتت الإجراءات بين الجهات، بينما يستضيف مركز المعلومات الوطني نظامها الرقمي لضمان أمنه واستقراره وحوكمة العمليات الرقمية. Aleqt
وفي إطار تعزيز الشراكات الدولية خلال الجلسة ذاتها برئاسة ولي العهد، وافق مجلس الوزراء على مذكرة تفاهم بين المملكة وسنغافورة للتعاون في مجال التنمية الاجتماعية، كما أقر المجلس مذكرات تفاهم أخرى شملت مجالات النقل والخدمات اللوجستية مع إسبانيا، فضلاً عن التعاون العدلي المشترك مع تركيا. مباشر
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!