استهداف منشآت أرامكو في جازان وينبع يهدد إمدادات الطاقة العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

استهداف منشآت أرامكو في جازان وينبع يهدد إمدادات الطاقة العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

قد تؤدي محاولات استهداف المنشآت النفطية في جازان وينبع إلى تأثر مسارات الشحن الرئيسية وإمدادات الطاقة العالمية، وسط تصاعد للتوترات الإقليمية وتجدد الاشتباكات.

ومن جهته، زعم المتحدث العسكري باسم ميليشيا الحوثي استهداف مواقع تابعة لشركة أرامكو في جازان وينبع، في حين أكدت مصادر أمنية يونانية اعتراض صاروخين باليستيين استهدفا منشآت نفطية في ينبع.

وعلى صعيد ردود الفعل، لم تصدر شركة أرامكو رداً فورياً للتعليق على الأنباء، بالتزامن مع ترقب الأوساط لمسار الأحداث إثر تهديدات أطلقها الحوثيون باستهداف كافة المنشآت النفطية السعودية.

ادعاءات استهداف المنشآت النفطية

إنفوجرافيك يوضح مواقع المنشآت النفطية في مدينتي جازان وينبع على البحر الأحمر وأنظمة الدفاع الجوي.
خريطة توضيحية لمواقع المنشآت النفطية في ينبع وجازان وأهميتها الاستراتيجية ومسارات الشحن.

تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، تحققت من صحته وكالة رويترز، يظهر تصاعد عمود دخان كبير من اتجاه مصفاة أرامكو في جازان، كما أفاد مصدران تجاريان في آسيا بتلقيهما معلومات عن أضرار محتملة في مواقع تخزين الوقود والنفط هناك.

وفيما يخص مدينة ينبع، اعترضت بطارية "باتريوت" أمريكية الصنع صاروخين باليستيين، وفقاً لمصادر أمنية يونانية، علماً بأن القوات اليونانية تدير هذه البطارية في المملكة بموجب اتفاق مع الرياض.

ومن الجدير بالذكر أن ينبع تعد الميناء النفطي الرئيسي للمملكة على البحر الأحمر، وتمثل مساراً أساسياً لتصدير النفط لتجنب مضيق هرمز، فضلاً عن أن القدرة التكريرية لمصفاة النفط في جازان تصل إلى نحو 400 ألف برميل يومياً.

التوترات في بحر قزوين

اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية أوكرانيا بمهاجمة سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، حيث بينت الوزارة أن الهجوم أدى إلى انفجار أسفر عن مقتل بحار وإصابة آخر.

وفي سياق ذي صلة، كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أشاد أمس السبت عبر منصات التواصل بنتائج "الضربات بعيدة المدى" في بحر قزوين، ملمحاً إلى استهداف سفن تنقل شحنات عسكرية دون تحديد جنسيتها.

تطورات الصراع وتجدد القتال

تصميم بياني يبرز تأثير التوترات العسكرية في البحر الأحمر ومضيق هرمز على مسارات الشحن البحري وأسعار النفط.
تصاعد الصراع العسكري وتأثيره المباشر على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

يشير تجدد القتال بين المملكة وميليشيا الحوثي إلى احتمالية عودة اشتعال الحرب في اليمن وتأثر طريق شحن ثانٍ، بحسب تقرير لموقع Arabian Business، لا سيما أن هذه المواجهات تأتي في وقت تعطلت فيه إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

ميدانياً، أوضح مسؤولون يمنيون أن القوات الجوية التابعة للحكومة اليمنية شنت غارات على منصات إطلاق ومستودعات أسلحة حوثية في مأرب والجوف، بعدما سبق ذلك إعلان التحالف العسكري بقيادة المملكة يوم الجمعة الماضي قصف مواقع حوثية في ميناء الحديدة.

كذلك، أكد المسؤولون اليمنيون حشد كلا الجانبين لقواتهما على طول الجبهة، خاصة أن شهر يوليو الجاري شهد انهياراً للهدنة المستمرة منذ عام 2022، بالتزامن مع إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على المملكة الأسبوع الماضي.

إلى جانب ذلك، صرح زعيم الميليشيا عبدالملك الحوثي بأن جميع المنشآت النفطية السعودية يمكن أن تكون أهدافاً، علماً أن الحوثيين كانوا قد ضربوا يوم الخميس الماضي ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر.

تحركات أمريكية وإشارات للتفاوض

استأنفت القوات الأمريكية مؤخراً حصارها على الموانئ الإيرانية، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تعطيل سفينة حاول طاقمها اختراق الحصار في خليج عُمان يوم الجمعة الماضي، على الرغم من توجيه "التحذيرات المتكررة".

وفي خلفية الحدث، تأتي هذه التحركات بعد انهيار الهدنة، إذ قصفت القوات الأمريكية أهدافاً في جنوب إيران رداً على تعطيل الشحن في مضيق هرمز.

سياسياً، أشار ترامب يوم الجمعة الماضي إلى أن الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات لإنهاء الصراع، غير أنه كرر التأكيد على أن طهران ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق.

خلفية الهجوم وتأثيره على أسواق الطاقة

أُطلق الصاروخان الباليستيان اللذان استهدفا مصافي النفط في مدينة ينبع من منطقة "البداح" التابعة لمديرية عبس في محافظة حجة، ما تزامن مع إصدار الدفاع المدني السعودي إنذاراً عاجلاً يوم السبت يحذر فيه سكان ينبع ويطالبهم بالبقاء في منازلهم حتى زوال التهديد. واشنطن بوست

وعلى الصعيد الاقتصادي، أدت محاولات استهداف المنشآت النفطية في جازان وينبع، فضلاً عن التوترات المتصاعدة في البحر الأحمر، إلى تسجيل قفزة ملحوظة في أسواق الطاقة العالمية، حيث تجاوزت أسعار خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ شهر مايو. Almasdaronline

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒