السعودية وأمريكا تبرمان اتفاقا نوويا وشراكة حماية بمليارات الدولارات وسط ترحيب إسرائيلي

السعودية وأمريكا تبرمان اتفاقا نوويا وشراكة حماية بمليارات الدولارات وسط ترحيب إسرائيلي

أبرمت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، يوم الأربعاء، اتفاقاً نووياً وشراكة حماية ثنائية تمتد لعقود بمليارات الدولارات، وتأتي هذه الخطوة، التي من شأنها إعادة تشكيل العلاقات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب تقرير نشره موقع "Arabian Business".

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى تعليقات تمثل تحولاً في موقف ترامب، حيث اشترط انضمام المملكة إلى "اتفاقيات أبراهام" لضمان الاتفاق النووي، ومن جانبه، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهذا الموقف، ونقل مكتبه اعتباره انضمام المملكة للاتفاقيات بمثابة "قفزة تاريخية إلى الأمام من أجل السلام في الشرق الأوسط".

ومن جهته، صرح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بأن هذه الاتفاقيات تعكس التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية، مؤكداً سعي البلدين لتحقيق الازدهار في الداخل والأمن للحلفاء في الخارج.

إضافةً إلى ذلك، لفت رايت إلى أن الاتفاقيات المبرمة "ستدعم أعلى معايير السلامة النووية وحظر الانتشار".

بدورها، أوضحت وزارة الطاقة الأمريكية أن الصفقات ستعمل على زيادة صادرات التكنولوجيا الأمريكية، فضلاً عن إسهام هذه الخطوة في تعزيز المعايير العالمية لحظر الانتشار النووي، وتعميق الشراكات بين واشنطن والرياض، وخلق فرص عمل ذات أجور عالية.

تفاصيل «اتفاقية 123» وتداعيات ربط الاتفاق بمسار السلام

يمتد الاتفاق النووي الموقع بين البلدين، والذي يُعرف فنياً بـ "اتفاقية 123"، لمدة 30 عاماً ولا يتضمن قيود "المعيار الذهبي" التي تمنع تخصيب اليورانيوم محلياً، وبناءً على ذلك، يتيح هذا الإطار التنظيمي للشركات الأمريكية بناء مفاعلات نووية في السعودية، مع فتح المجال لاحتمالية إنشاء منشأة للتخصيب داخل الأراضي السعودية لتلبية متطلبات الطاقة السلمية. Pbs

من جانب آخر، لم تتضمن البيانات الرسمية الصادرة عن وزارتي الطاقة أي إشارة للشروط السياسية التي أعلنها ترامب، في حين امتنعت السفارة السعودية في واشنطن عن تقديم تعليق فوري، وفي غضون ذلك، أبدى عدد من المشرعين في الكونغرس وخبراء حظر الانتشار النووي اعتراضات تتعلق بغياب إلزامية التوقيع على "البروتوكول الإضافي" التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن بنود الاتفاق. Asharq

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، نقلت وكالة رويترز عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تأكيدها الإحاطة بالمناقشات السعودية الأمريكية، حيث أعلنت الوكالة التابعة للأمم المتحدة عن خطط لتنفيذ تدابير التحقق المتعلقة بالاتفاق.

وفي السياق ذاته، أعربت الوكالة عن تطلعها لتلقي طلب رسمي والعمل المشترك مع واشنطن والرياض لضمان التنفيذ، مشددةً على ضرورة أن يصاحب الاتفاق تدابير تحقق مناسبة وفقاً لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية واتفاقية الضمانات الشاملة المبرمة بين المملكة والوكالة.

مسار المفاوضات ومراجعة الكونغرس

إنفوجرافيك يوضح مسار مفاوضات الاتفاق النووي السعودي الأمريكي والمرحلة الحالية المتمثلة في مراجعة الكونغرس، مع إبراز الفترات الزمنية للإدارتين الأمريكيتين.
مسار الاتفاق النووي: من طاولة المفاوضات الرئاسية إلى أروقة الكونغرس للمراجعة النهائية.

جاءت الاتفاقيات بعد سنوات من التحضير، حيث بدأ الترويج لها للمرة الأولى خلال فترة إدارة بايدن، بينما أعاد الرئيس دونالد ترامب المفاوضات إلى طاولة النقاش عقب عودته إلى السلطة في عام 2025.

وفيما يخص المرحلة المقبلة، لا تزال الإجراءات بانتظار الاعتمادات النهائية، حيث يراجع الكونغرس الأمريكي الصفقات مع امتلاكه صلاحية التصويت بالرفض، علماً بأن إبطال مبادرة ترامب يتطلب من المشرعين حشد أغلبية قادرة على تجاوز حق النقض الرئاسي.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒