خسائر بمليارات الدولارات تضرب الشركات العالمية وتوقعات بموجة تضخمية مع وصول النفط لـ 100 دولار

خسائر بمليارات الدولارات تضرب الشركات العالمية وتوقعات بموجة تضخمية مع وصول النفط لـ 100 دولار

كشف تحليل حديث أجرته "رويترز" اليوم الاثنين 18 مايو 2026، عن فاتورة باهظة يتكبدها الاقتصاد العالمي جراء الصراع الحالي، حيث سجلت الشركات الدولية خسائر لا تقل عن 25 مليار دولار، وسط توقعات بارتفاع هذا الرقم مع استمرار العمليات العسكرية، وتواجه الشركات ضغوطاً غير مسبوقة ناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، وارتباك سلاسل التوريد، وتعطل المسارات التجارية الحيوية إثر التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز.

الشركة / القطاع حجم الخسائر التقديرية السبب الرئيسي
قطاع الطيران العالمي 15 مليار دولار تضاعف أسعار وقود الطائرات بنسبة 100%
تويوتا (اليابان) 4.3 مليار دولار ارتباك سلاسل التوريد وتكاليف الشحن
بروكتر آند غامبل (أمريكا) 1 مليار دولار ارتفاع تكاليف التصنيع والمواد الخام
كونتيننتال (ألمانيا) 117 مليون دولار زيادة أسعار مدخلات صناعة الإطارات

قفزة أسعار الطاقة والسلع الأساسية اليوم

شهدت الأسواق العالمية اليوم 18-5-2026 قفزة حادة في أسعار النفط لتتخطى حاجز 100 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 50% عن مستويات ما قبل الأزمة، هذا الارتفاع لم يقتصر على النفط الخام فحسب، بل امتد ليشمل وقود الطائرات والمواد الخام المتأثرة بشكل مباشر مثل الأسمدة، الهيليوم، الألمنيوم، والبولي إيثيلين، مما ينذر بموجة تضخمية قادمة تضرب القوة الشرائية للمستهلكين.

استراتيجيات الشركات لمواجهة الأزمة

أفاد التحليل بأن 279 شركة عالمية على الأقل بدأت في اتخاذ تدابير عاجلة للحد من النزيف المالي منذ مطلع مايو الحالي، وشملت الإجراءات رفع أسعار المنتجات النهائية لتعويض تكاليف التصنيع، وخفض معدلات الإنتاج وتقليص القوى العاملة عبر تسريح موظفين في بعض القطاعات المتضررة، بالإضافة إلى تعليق توزيع الأرباح النقدية وبرامج إعادة شراء الأسهم لضمان السيولة.

تضرر قطاع النقل والخدمات اللوجستية

تصدر قطاع الطيران قائمة المتضررين، حيث قدرت خسائره بنحو 15 مليار دولار بسبب القفزة الكبيرة في أسعار الوقود، كما أدى شبه إغلاق مضيق هرمز إلى اختناقات في تدفق البضائع، مما دفع شركات الشحن إلى تغيير مساراتها، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة المواد الخام ومدخلات الإنتاج الأساسية التي تصل إلى المصانع العالمية.

تحذيرات العمالقة من تآكل الأرباح

أطلقت كبرى الشركات العالمية تحذيرات من استمرار الأزمة وتأثيرها على نتائجها المالية؛ حيث حذرت شركة "ماكدونالدز" من تضخم التكاليف طويل الأمد وتراجع طلب ذوي الدخل المنخفض بسبب ارتفاع أسعار البنزين عالمياً، وفي الوقت ذاته، تتوقع الشركات الأوروبية والآسيوية أنها الأكثر عرضة للخطر نظراً لاعتمادها الكبير على إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الأوسط.

توقعات المرحلة المقبلة: ضغوط تضخمية مستمرة

يرى المحللون أن القدرة على رفع الأسعار ستصطدم بتباطؤ النمو الاقتصادي، مما يهدد هوامش الربح في الربع الثاني من عام 2026 وما بعده، وتشير البيانات الصادرة عن "غولدمان ساكس" و"يو.بي.إس" إلى أن القطاعات المرتبطة بالمستهلكين، مثل السيارات والاتصالات والمنتجات المنزلية، ستشهد تعديلات سلبية في تقديرات أرباحها بنسبة تتجاوز 5% خلال الـ 12 شهراً القادمة، مع انتهاء فاعلية عمليات التحوط ضد تقلبات الأسعار.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط