أطلق فرانك ها، الرئيس التنفيذي لشركة "تيانكي ليثيوم" الصينية، تحذيرات شديدة اللهجة اليوم الأربعاء 20 مايو 2026، مؤكداً أن التوقعات العالمية الحالية لا تزال تسيء تقدير الحجم الحقيقي للطلب على المعدن، وأوضح "ها" أن السوق يمر بنقطة تحول تاريخية ناتجة عن دخول قطاعات تقنية متقدمة لم تكن محسوبة بدقة في النماذج الاقتصادية السابقة.
| المعيار الإحصائي | القيمة / التوقع (2026) | المدى الزمني |
|---|---|---|
| الطلب السنوي المتوقع | 3.6 إلى 6.3 مليون طن | خلال عقد واحد |
| معدل النمو السنوي | 30% سنوياً | العقد الحالي |
| الطلب طويل الأمد (2050) | 13 مليون طن سنوياً | بحلول منتصف القرن |
| الهيمنة الصينية على البطاريات | 80% من الإنتاج العالمي | الوضع الراهن 2026 |
رؤية "تيانكي ليثيوم": لماذا يخطئ العالم في تقدير حجم الطلب؟
أكد الرئيس التنفيذي لأحد أكبر منتجي الليثيوم عالمياً أن الصناعة تفتقر إلى التقدير الكافي لحجم التوسع المتسارع، وأوضح أن التوقعات السائدة تركز بشكل مفرط على السيارات الكهربائية، بينما تغفل قطاعات ضخمة بدأت تتحول للطاقة النظيفة بشكل متسارع في عام 2026.
القطاعات "المنسية" التي تقود الانفجار في الطلب حالياً:
- الشاحنات الثقيلة ومعدات التعدين العملاقة ذات الانبعاثات الصفرية.
- السفن التجارية الضخمة التي تعتمد كلياً على أنظمة البطاريات.
- مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تتطلب أنظمة تخزين طاقة (ESS) هائلة.
- الروبوتات الشبيهة بالبشر والطائرات المسيّرة (Drones) التي أصبحت جزءاً من سلاسل التوريد.
أرقام وتوقعات: فجوة مرتقبة بين العرض والطلب العالمي
تشير البيانات المحدثة اليوم من وكالة الطاقة الدولية وجهات استشارية كبرى مثل "وود ماكنزي" إلى نمو مطرد في استهلاك "الذهب الأبيض"، وتؤكد التقارير أن مشاريع الإمداد الحالية، رغم ضخامتها، قد لا تلبّي الاحتياجات الفعلية بعد منتصف العقد الثالث من القرن الحالي، مما يضع صناعة البطاريات أمام تحدٍ لوجستي وضخم.
الهيمنة الصينية وتصاعد التوترات الجيوسياسية 2026
تُعد شركة "تيانكي" ركيزة أساسية في سيطرة بكين على سلاسل توريد التكنولوجيا النظيفة، وتكشف إحصائيات منتصف عام 2026 عن تفوق صيني كاسح، حيث تسيطر الشركات الصينية (مثل تيانكي وغانفنغ) على نحو نصف الإنتاج العالمي من الخام، بينما تمثل الصين 80% من إنتاج خلايا البطاريات في العالم، بقيادة عملاقي الصناعة CATL وBYD.
وفي ظل هذا النفوذ، قامت دول كبرى مثل أستراليا بتشديد قوانين الاستثمار الأجنبي بشكل غير مسبوق، بهدف حماية أصولها الاستراتيجية وبناء سلاسل إمداد بديلة بعيدة عن الهيمنة الصينية، مما أعاق محاولات الشركات الصينية للسيطرة الكاملة على المناجم الأسترالية.
خارطة استثمارات "تيانكي" وتحديات الشراكة الدولية
تمتلك "تيانكي" المدرجة في بورصتي شنتشن وهونغ كونغ، محفظة استثمارية واسعة تشمل حصصاً استراتيجية في أستراليا عبر مشروع "غرينبوشز"، وحصصاً في عمليات تعدين كبرى في تشيلي لاستخراج الليثيوم من المحاليل الملحية.
وتواجه الشركة حالياً توترات مع شريكتها الأسترالية IGO، حيث تسببت خسائر مصفاة "كوينا" في خلافات حول جدوى الاستمرار، في حين تصر الإدارة الصينية على أن المصفاة تمثل أصلاً استراتيجياً حيوياً لا يمكن التفريط فيه لضمان تدفق الإمدادات في المستقبل القريب.
الجدير بالذكر أن احتياطيات الليثيوم العالمية المحددة شهدت قفزة لتصل إلى حوالي 30 مليون طن، وفقاً لأحدث تقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، مما يفتح الباب أمام صراع دولي محموم لتأمين هذه الموارد الحيوية لمحركات الاقتصاد الجديد.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!