اعتمدت المملكة العربية السعودية تنظيماً جديداً لتملك غير السعوديين للعقار يرتكز على تحديد نطاقات جغرافية معتمدة، ومن ثم يوجه رؤوس الأموال الأجنبية نحو المناطق الحضرية والسياحية والاستثمارية ذات الأولوية بدلاً من التملك المفتوح في كافة المناطق، بحسب تقرير نشره موقع Arabian Business.
النطاقات الجغرافية المعتمدة للتملك
تضم المناطق المخصصة للتملك مشاريع تطويرية رئيسية ووجهات اقتصادية وسياحية لدعم الاستثمار الأجنبي، وتوزعت وفق التنظيم على النحو التالي:
| فئة المنطقة | المواقع والمشاريع المعتمدة |
|---|---|
| مشاريع رئيسية ووجهات سياحية | الرياض، جدة، نيوم، مشروع البحر الأحمر، أمالا، العلا، بوابة الدرعية، القدية، وسط جدة |
| مشاريع حضرية استراتيجية (الرياض) | مركز الملك عبدالله المالي، المربع الجديد، حديقة الملك سلمان، مطار الملك سلمان الدولي، المسار الرياضي، مشاريع النقل العابر |
| مناطق اقتصادية وصناعية | جازان، رأس الخير، مدينة الملك عبدالله الاقتصادية |
كما يربط النظام أهلية المشتري بالموقع الدقيق للعقار، ونوع الأصل، وطبيعة حق الملكية المستحوذ عليه، وليس فقط بجنسية المشتري أو حالة إقامته.
ضوابط واشتراطات المواقع
يعتمد التنظيم الجديد نموذجاً مخصصاً للمناطق المعتمدة فقط، غير أنه لا يتيح سوقاً للتملك الحر المفتوح بالكامل.
ويُترجم ذلك إلى السماح للمشتري الأجنبي بالتملك في مشروع أو حي محدد دون السماح له بذلك في مناطق أخرى مجاورة، في حين تتباين القواعد باختلاف المنطقة لتشمل أنواع العقارات المتاحة، ونسبة التملك، والأطر الزمنية، بالإضافة إلى إمكانية الحصول على ملكية تامة أو حقوق انتفاع.
ومن جهة أخرى، يتضمن النظام استثناءً يتيح لغير السعودي المقيم إقامة نظامية تملك عقار سكني واحد لسكنه الشخصي خارج المناطق المعتمدة، لكن يُستثنى من ذلك مكة المكرمة والمدينة المنورة وفقاً للوائح التنفيذية.
وثيقة النطاق الجغرافي
تُعرّف مناطق تملك غير السعوديين بأنها النطاقات الجغرافية المعتمدة التي يُسمح فيها بامتلاك العقارات أو الاستحواذ على حقوق عقارية أخرى.
إلى ذلك، توضح الهيئة العامة للعقار أن "وثيقة النطاق الجغرافي" تحدد المناطق المعتمدة في الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة ومدن أخرى، نظراً لكون الوثيقة تحتوي على خرائط للمواقع، ونسب التملك المسموح بها، وأنواع الحقوق، فضلاً عن المهل الزمنية.
إضافة لما تقدم، تدعم هذه المناطق المواقع المركزية المستهدفة في رؤية السعودية 2030، كالأحياء الحضرية الجديدة والمناطق الاقتصادية، مما يمنح المستثمرين مساراً قانونياً لدخول السوق العقاري.
تنظيمات التملك في مكة المكرمة والمدينة المنورة
تخضع مكة المكرمة والمدينة المنورة لقيود تنظيمية خاصة، حيث يقتصر التملك فيهما على الشركات السعودية والأفراد المسلمين، سواء كانوا مقيمين أو غير مقيمين.
كذلك، لا يُسمح لغير المسلمين بتملك العقارات داخل المدينتين المقدستين، بينما يمكن لغير السعوديين المسلمين التملك في المناطق المعتمدة وفقاً للأنظمة واللوائح التنفيذية الخاصة بكل منطقة.
ومن الجدير بالذكر أن التنظيم يكتسب أهميته من الجاذبية الاستثمارية العالية للمدينتين المقدستين لدى المستثمرين المسلمين عالمياً، خصوصاً في قطاعات الضيافة والسياحة الدينية.
الفئات المستفيدة من النظام
يشمل التنظيم الأشخاص الطبيعيين غير السعوديين، والشركات الأجنبية، والكيانات غير الربحية، علاوة على الشركات السعودية ذات المساهمين الأجانب، والصناديق ذات الأغراض الخاصة.
وفي سياق ذي صلة، يُلزم النظام الشركات الأجنبية غير المتواجدة في المملكة بالتسجيل المسبق لدى وزارة الاستثمار عبر منصة "استثمر في السعودية" للحصول على الرقم الموحد قبل استكمال الإجراءات.
من جانب آخر، يُتاح للمقيمين تقديم طلباتهم عبر بوابة منصة العقارات السعودية باستخدام رقم الإقامة، في حين يبدأ غير المقيمين إجراءاتهم عبر السفارات للحصول على هوية رقمية.
أنواع العقارات والحقوق المتاحة
يُتاح للمشترين الأجانب الاستحواذ على عقارات سكنية، أو تجارية، أو صناعية، أو سياحية داخل المناطق المعتمدة بناءً على الاشتراطات.
إضافةً إلى ذلك، يُجيز النظام تملك العقارات أو الحصول على حقوق عينية أخرى كحقوق الانتفاع والارتفاق، حيث تتفاوت الحقوق المتاحة بين الملكية التامة في بعض الحالات، وحقوق الاستخدام طويل الأجل.
ولهذا الغرض، يشترط النظام تسجيل جميع الملكيات في السجل العقاري الرسمي لضمان صحة الحقوق قانونياً.
آلية التقديم والإجراءات
تتم الإجراءات الرسمية عبر بوابة منصة العقارات السعودية التابعة للهيئة العامة للعقار، والتي تمثل المنصة الرقمية المعتمدة لتنفيذ النظام.
وبدورها، تتيح المنصة استكمال الإجراءات، والتحقق من الامتثال للمتطلبات التنظيمية، إلى جانب ربط العمليات بنظام التسجيل العقاري.
وفي هذا الشأن، تنصح الجهات المعنية المستثمرين بالتحقق من الأهلية والمناطق المعتمدة عبر المنصات الرسمية قبل إتمام أي التزامات.
الرسوم العقارية والعقوبات
يفرض النظام رسوماً وعقوبات مالية لتنظيم عمليات تملك غير السعوديين.
| نوع الرسوم / العقوبة | النسبة / القيمة |
|---|---|
| إجمالي الرسوم العقارية | تصل إلى 10% |
| ضريبة التصرفات العقارية | 5% |
| رسم إضافي على غير السعوديين | يصل إلى 5% |
| غرامات المخالفات التنظيمية | تصل إلى 10 ملايين ريال |
بالإضافة إلى ما سبق، يقرر النظام إمكانية بيع العقارات المستحوذ عليها ببيانات كاذبة أو مضللة في المزاد العلني.
أهداف النظام العقاري الجديد
يأتي التنظيم ضمن برامج رؤية السعودية 2030 لجذب الاستثمار الأجنبي، ورفع مشاركة القطاع الخاص، فضلاً عن تنمية السياحة.
ويتضح من ذلك أن النظام يهدف إلى تعزيز الجاذبية الاستثمارية للسوق العقاري، وتحسين كفاءة السوق، مما يوفر نموذجاً للمناطق يحقق توازناً يتيح استقطاب رؤوس الأموال في مواقع مختارة.
وبناءً عليه، يمنح التنظيم المستثمرين الأجانب مساراً قانونياً للدخول في أحد أكبر الأسواق العقارية في المنطقة، مع توقعات بتحديث النظام دورياً لتوسيع الفرص الاستثمارية.
اشتراطات الدفع المالي وآلية الربط الإلكتروني للتملك
ضمن الاشتراطات التنظيمية المستحدثة لتملك الأجانب للعقار، تم إقرار إلزامية تنفيذ كافة التعاملات المالية وسداد قيمة العقار حصراً عبر القنوات الإلكترونية الموثقة من البنك المركزي السعودي، حيث فرّقت التنظيمات بوضوح بين حاملي هوية مقيم العادية الذين يقتصر حقهم في الشراء على المدن المعتمدة، وبين حاملي الإقامة المميزة الذين يتمتعون بمرونة أعلى لتملك العقارات السكنية والتجارية والصناعية في مختلف المدن. الجزيرة نت
أما على الجانب الإجرائي، فقد أصبحت معاملات التملك تتم بشكل إلكتروني بالكامل من خلال الربط المباشر بين بوابة عقارات السعودية ومنصة أبشر للتحقق الفوري من أهلية المستفيد وتطبيق رسم لا يتجاوز 5% من قيمة التصرف العقاري، بالتزامن مع التكامل التقني مع نظام التسجيل العيني للعقار، مما يسرع استكمال الإجراءات القانونية ونقل الملكية للمستثمرين الأجانب. العربية
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!