في تطور دراماتيكي لقطاع الملاحة الدولية، أعلنت مجموعتا الشحن العملاقتان، "سي إم إيه سي جي إم" (CMA CGM) الفرنسية و"هاباج لويد" (Hapag-Lloyd) الألمانية، اليوم الأحد 17 مايو 2026، عن وقف فوري وكامل لكافة حجوزات الشحن المتجهة من وإلى كوبا حتى إشعار آخر، ويأتي هذا القرار الصادم تنفيذاً للأمر التنفيذي الأمريكي رقم 14404 الذي وسع نطاق العقوبات الاقتصادية على الجزيرة.
| القطاع المتأثر | طبيعة التأثير المتوقع (مايو 2026) |
|---|---|
| حركة التجارة الدولية | توقعات بتعطل 60% من إجمالي حجم الشحن البحري المتجه لكوبا. |
| سلاسل الإمداد الصينية | ارتباك واسع في الواردات القادمة من الصين نحو الموانئ الكوبية. |
| القطاعات المستهدفة | الطاقة، المعادن، التعدين، الخدمات المالية، والدفاع. |
| الوضع الداخلي في كوبا | تفاقم أزمة الوقود والطاقة نتيجة الحصار النفطي المستمر. |
تفاصيل تعليق العمليات لشركتي "سي إم إيه" و"هاباج لويد"
أكدت الشركتان في بيانات منفصلة صدرت اليوم الأحد، أن هذا الإجراء يأتي التزاماً باللوائح القانونية الدولية الصارمة وتجنباً لمخاطر "العقوبات الثانوية" التي تضمنها الأمر التنفيذي الأمريكي الصادر في الأول من مايو 2026، وأوضحت مجموعة "سي إم إيه سي جي إم" أنها تراقب الوضع عن كثب لتعديل عملياتها بما يتوافق مع المستجدات القانونية، في حين أشارت "هاباج لويد" إلى أن تعليق الحجوزات يهدف إلى إعادة هيكلة العقود لتجنب التعامل مع الكيانات المحظورة.
الأمر التنفيذي الأمريكي وتوسيع دائرة العقوبات
يعود السبب الجذري لهذا الشلل الملاحي إلى الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأمريكي في مطلع شهر مايو الجاري، والذي قضى بملاحقة أي جهة أجنبية تتعامل مع قطاعات حيوية في الاقتصاد الكوبي، وقد استهدفت العقوبات بشكل مباشر تكتل "غايسا" (GAESA) الاقتصادي المرتبط بالجيش الكوبي، وشركة "موآ نيكل" العاملة في قطاع التعدين، مما جعل استمرار شركات الشحن العالمية في تقديم خدماتها مخاطرة قانونية ومالية كبرى.
تداعيات كبرى على إمدادات الصين وأوروبا
أكد خبراء في قطاع الملاحة أن انسحاب اثنين من أكبر الفاعلين في السوق سيضع كوبا في عزلة تجارية غير مسبوقة، ومن المتوقع أن تتأثر الشحنات القادمة من شمال أوروبا ومنطقة البحر المتوسط بشكل بالغ، بالإضافة إلى الضربة القوية التي ستتلقاها الواردات الصينية التي تعتمد عليها الجزيرة بشكل أساسي في توفير السلع الاستهلاكية والمعدات.
رد الفعل الكوبي والوضع الراهن
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الكوبية بياناً اليوم الأحد 17 مايو 2026، رفضت فيه هذه الإجراءات واصفة إياها بـ "العدوان الاقتصادي القاسي" الذي يهدف إلى تشديد الحصار إلى مستويات غير مسبوقة، وتزامن هذا الشلل التجاري مع معاناة الجزيرة من نقص حاد في إمدادات الوقود، مما يضع البلاد أمام تحديات معيشية واقتصادية هي الأصعب منذ عقود.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!