السعودية تتصدر نمو التوظيف الخليجي بدعم من مشاريع رؤية 2030 وصندوق الاستثمارات

السعودية تتصدر نمو التوظيف الخليجي بدعم من مشاريع رؤية 2030 وصندوق الاستثمارات

يوفر التحول الاقتصادي الحالي في السعودية آفاقاً وظيفية نوعية للكفاءات في قطاعات التنفيذ والرقابة المالية والصناعة، بالتزامن مع انتقال مشاريع "رؤية 2030" والشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة من مرحلة الإطلاق إلى مرحلة التسليم والربحية.

وفي سياق ذي صلة، تصدرت المملكة نمو التوظيف على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثاني من عام 2026 بتسجيل زيادة بنسبة 1 في المئة، حيث تجاوزت حالة الضعف والتباطؤ الإقليمي في معدلات التوظيف، إذ جاءت مدعومة بالطلب المحلي القوي وبرامج التنويع الاقتصادي المستمرة.

ومن جهته، أوضح الدكتور تريفور مورفي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "كوبر فيتش"، أن نمو التوظيف في المملكة كان مدعوماً جزئياً بقدرتها على نقل السلع والطاقة عبر طرق أقل اعتماداً على مضيق هرمز، كما أضاف مورفي في تصريحات نشرها موقع Arabian Business: "لقد تمكنت السعودية وعمان من شحن البضائع، وبالتالي لم تعتمدا على مضيق هرمز بالطريقة التي اعتمد بها بقيتنا".

معدلات نمو التوظيف حسب القطاعات (الربع الثاني 2026)
القطاع / المؤشر معدل النمو النطاق الجغرافي
الوظائف الإجمالية 1% السعودية
التعدين 5% دول الخليج
التمويل 5% دول الخليج
التصنيع 2% دول الخليج
الإدارة المالية العليا 2% دول الخليج

نمو التوظيف في السعودية وسط تباطؤ السوق الخليجية

إنفوجرافيك احترافي يوضح تصدر السعودية لنمو التوظيف بنسبة 1% وطفرة المشاريع بنسبة 160% وسط تباطؤ إقليمي.
السعودية تتصدر نمو التوظيف الخليجي مدعومة بطفرة استثنائية في حجم المشاريع الممنوحة.

تسارع وتيرة المشاريع الممنوحة وخطط التوظيف

شهد قطاع المشاريع في المملكة طفرة قوية دعمت بشكل مباشر خلق فرص العمل، إذ تصدرت السعودية سوق المشاريع الخليجية في الربع الثاني من عام لتحقق بذلك نمواً استثنائياً في عدد المشاريع الممنوحة بنسبة تجاوزت 160% مقارنة بالربع السابق، بينما تركزت هذه المشاريع بشكل رئيسي في قطاعات الإنشاءات الحيوية والغاز لدعم التوسع الاقتصادي المخطط له. Alyaum

إضافة لما تقدم، وتأكيداً لجاذبية هذا المسار التوظيفي وانتقال الكيانات لمرحلة التنفيذ، أظهرت استطلاعات بيئة الأعمال أن أكثر من 48% من الشركات والمؤسسات العاملة في السوق السعودية أكدت اعتزامها تعيين موظفين وكوادر جديدة، ويظهر ذلك جلياً في استعداد الشركات لتلبية متطلبات تنفيذ المشاريع الكبرى والتحول نحو مسار الربحية. Investing

كذلك، استمرت أنشطة "رؤية السعودية 2030" في توجيه عمليات التوظيف نحو قطاعات البنية التحتية، والصناعة، والخدمات اللوجستية، وتطوير القطاع الخاص، وتسليم المشاريع الكبرى، بينما ظلت حركة التوظيف نشطة في مجالات التحول والتنمية الصناعية والتغييرات التنظيمية، على الرغم من الضغوط التي واجهتها الشركات الموجهة للتصدير.

ومن جانب آخر، أكد مورفي أن صندوق الاستثمارات العامة والشركات التابعة لمحفظته واصلوا التوظيف، في حين أظهر القطاع العام زخماً أقل، موضحاً أنه: "لقد ظل صندوق الاستثمارات العامة نشطاً في التوظيف، لذا خضعت شركات محفظته لاختبارات التحمل لضمان خلقها للقيمة، وتحقيقها للربحية، وبنائها لأسس مالية أقوى".

ومن الجدير بالذكر أن شركة "كوبر فيتش" تُعامل العديد من شركات محفظة الصندوق كجزء من المشهد العام للتوظيف في القطاع الخاص، حيث أشار مورفي إلى أنه: "كان صندوق الاستثمارات العامة جزءاً كبيراً من قصة النمو، علاوة على ذلك، كان القطاع الخاص جزءاً جيداً آخر من قصة النمو، بينما كان القطاع العام مستقراً تماماً منذ بداية العام".

ويتضح من ذلك أن سوق الوظائف السعودي يعكس حالياً تحولاً نوعياً؛ فهو لم يعد مدفوعاً بالإنفاق الحكومي المباشر فحسب، وإنما يتركز الطلب بشكل متزايد على الكفاءات في أدوار التنفيذ، والرقابة المالية، والتشريعات التنظيمية، والقدرات الصناعية، بدلاً من التوسع الشامل للكيانات.

القطاعات الحيوية تقود الطلب على الكفاءات في 2026

تصميم بياني حديث يستعرض نمو التوظيف في القطاعات الحيوية، مبرزاً قطاعات التعدين والتمويل والتصنيع بنسب نموها الإيجابية.
قطاعات التعدين والتمويل والتصنيع تمثل المحرك الأساسي للطلب على الكفاءات والكوادر المتخصصة.

برز التعدين كأحد أقوى مجالات الطلب الوظيفي، إذ ارتفع التوظيف الخليجي بالقطاع 5 في المئة، كما تلقت السوق السعودية دعماً من جولات تراخيص الاستكشاف وتطوير قطاع المعادن، ومن ثم تركزت التعيينات في تخصصات الجيولوجيا، والهندسة، وعلم المعادن، وفي هذا الصدد، صرح مورفي: "إن قطاع التعدين مفعم بالحيوية تماماً في الوقت الحالي".

إلى جانب ذلك، زاد التوظيف في قطاع التصنيع بنسبة 2 في المئة خليجياً، استناداً إلى التوسع الصناعي في المملكة وقرارات توطين المهن الهندسية والمشتريات، وهو ما أدى بدوره إلى رفع الطلب على خبراء هندسة الإنتاج والجودة ومراقبة التكاليف.

علاوة على ذلك، ساهم القطاع العقاري في دعم التوظيف عبر أنشطة التطوير وقواعد توطين مبيعات وتسويق القطاع الخاص، وبالتالي زاد الطلب على الكفاءات الوطنية في الأدوار التجارية والمواجهة للعملاء.

أما على الصعيد المالي، فقد سجل التوظيف صعوداً بـ 5 في المئة على مستوى دول الخليج، حيث تركز الطلب في التحول المالي والتقارير التنظيمية، وبشكل خاص في السعودية، فقد ساند تطبيق المعيار الدولي للتقارير المالية (IFRS 17) ولوائح قطاع التأمين نمو أدوار التمويل الفني والرقابة.

وختاماً، خلص التقرير إلى أن توظيف القطاع العام تباطأ في دول مجلس التعاون الخليجي مع إعادة ترتيب أولويات الميزانيات، إلا أن التوظيف السعودي حافظ في المقابل على إيجابيته مدفوعاً بتسليم مشاريع "رؤية 2030"، وتوسع أنشطة صندوق الاستثمارات العامة، والفرص المتنامية في التعدين والتمويل والصناعة.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒