قد يشهد سوق الطاقة وسلاسل إمداد النفط العالمية تغييراً تدريجياً في مسارات النقل بعيداً عن مضيق هرمز، مما قد يسهم في الحفاظ على استمرار تدفق صادرات النفط الخليجية للأسواق العالمية في ظل التوترات الإقليمية.
وفي السياق نفسه، تدرس المملكة العربية السعودية، بحسب خمسة مصادر مطلعة أوردها تقرير لموقع AGBI، توسعة طاقة خط أنابيب النفط الخام "شرق - غرب" الممتد إلى ساحل البحر الأحمر الغربي، حيث تهدف المباحثات الأولية مع بعض الدول المجاورة إلى زيادة طاقة خط الأنابيب بمقدار يتراوح بين مليون ومليوني برميل يومياً لتشمل المنتجات المكررة، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت خطط "أرامكو السعودية" لزيادة الطاقة ستتضمن تحديثات للبنية التحتية الحالية أم بناء خط أنابيب جديد، في حين أشار أحد المصادر إلى أن الزيادة قد تشمل أنبوباً ثانياً أصغر حجماً مخصصاً للمنتجات النفطية.
كما أوضحت المصادر أن المشروع المتوقع سيستغرق سنوات بتكلفة تصل إلى مليارات الدولارات، ويتطلب تغييرات في آلية تسعير الخام السعودي، وفي المقابل، لم تصدر "أرامكو السعودية"، أو مكاتب التواصل الحكومي في السعودية والبحرين، أو وزارة النفط العراقية، أو "قطر للطاقة" أي تعليقات رسمية فورية على هذه المباحثات.
| المسار / المؤشر | الطاقة الاستيعابية أو حجم الإنتاج المذكور |
|---|---|
| قدرة خط "شرق - غرب" الحالية إلى ميناء ينبع | 7 ملايين برميل يومياً |
| صادرات أرامكو عبر مصافي الساحل الغربي (التصدير) | نحو 5 ملايين برميل يومياً |
| إمداد مصافي الساحل الغربي (الاستهلاك) | نحو مليوني برميل يومياً |
| التوسعة المقترحة لخط الأنابيب السعودي | من مليون إلى مليوني برميل يومياً |
| حجم النفط الخليجي المغلق بسبب الحصار | ما يصل إلى 12 مليون برميل يومياً |
| تراجع إنتاج العراق النفطي في مايو الماضي | من 4.3 مليون إلى أقل من 1.5 مليون برميل يومياً |
| طاقة خط أنابيب أبوظبي (الإمارات) الحالية | ما يصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً |
ومن الجدير بالذكر أن خط أنابيب "شرق - غرب"، الذي أُنشئ في أوائل الثمانينيات، اكتسب أهميته القصوى إثر اندلاع الحرب الإيرانية في فبراير الماضي وما نتج عنها من توقف لحركة الشحن عبر المضيق، حيث كان المهندس أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو السعودية"، قد أشار في مايو الماضي إلى تخصيص مليوني برميل يومياً للمصافي المحلية وحوالي 5 ملايين برميل للتصدير عبر الخط الحالي.
مسارات بديلة وتحديات إقليمية
تفتقر دول الكويت والبحرين وقطر إلى طرق بديلة لتجاوز مضيق هرمز، بينما يعمل خط أنابيب العراق إلى تركيا، والذي تعيقه النزاعات والإغلاقات المتكررة، بأقل بكثير من طاقته الاستيعابية.
ومن جانبه، قال الشيخ نواف الصباح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، خلال حديثه في منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي في يونيو الماضي: "نحن في نقاشات مع إخواننا في المملكة العربية السعودية وفي الإمارات للنظر في كيفية توسعة نظام خطوط الأنابيب الذي يمتلكونه لاستيعاب البراميل الكويتية".
وفي خلفية الحدث، أجبر حصار إيران للمضيق المنتجين الخليجيين على إغلاق ما يصل إلى 12 مليون برميل يومياً، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار في أسواق الطاقة، ولاحقاً، استؤنفت التدفقات جزئياً بعد اتفاق أولي بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي، بيد أنها لا تزال أقل من مستويات ما قبل الحرب.
وعلى إثر ذلك، أعلنت الكويت القوة القاهرة في مارس الماضي تأثراً بالأوضاع، في الوقت الذي تعرضت فيه مصفاة سترة في البحرين للقصف بصواريخ إيرانية عدة مرات.
في سياق ذي صلة، قال زيد بيلباجي، الشريك الإداري في شركة هاردكاسل أدفايزوري: "تعكس المحادثات الأخيرة حول ممرات خطوط الأنابيب الجديدة التي تضم المملكة العربية السعودية والكويت وقطر واقعاً استراتيجياً أوسع، لقد وجه الصراع العقول إقليمياً نحو مخاطر الاعتماد حصرياً على هرمز".
تحولات التصدير النفطي
- العراق يسعى لإحياء خط أنابيب النفط عبر المملكة العربية السعودية.
- المنتجون الخليجيون يغطون ما يقرب من نصف إنتاج النفط قبل الحرب.
- ارتفاع حاد في صادرات أرامكو النفطية بعد التحول إلى موانئ البحر الأحمر.
أفادت ثلاثة مصادر أن قطر، التي تصدر بشكل رئيسي الغاز الطبيعي المسال، تواجه عقبات فنية أكبر، مما دفعها لدراسة عدة بدائل محتملة تشمل التصدير عبر المملكة العربية السعودية.
من جهة أخرى، أكملت الإمارات العربية المتحدة، وهي الدولة الخليجية الوحيدة الأخرى التي تمتلك قدرة معتبرة لتجاوز هرمز حالياً، نصف خط أنابيب "شرق - غرب" جديد، والذي سيضاعف طاقة النفط الخام إلى الفجيرة عندما يدخل حيز التشغيل العام المقبل.
توسعة خط أنابيب شرق - غرب الاستراتيجية
تتضمن الخطط الهندسية الحالية لتوسعة طاقة خط أنابيب "شرق - غرب" زيادة تدريجية تستهدف رفع السعة الاستيعابية بمقدار مليوني برميل إضافي يومياً، وذلك ضمن برنامج المرحلة الثالثة لشبكة الغاز والنفط الرئيسية لشركة أرامكو، إذ تأتي هذه التوسعة استجابةً لمتطلبات أمن الإمدادات التي تفرض استثمارات بمليارات الدولارات لتطوير البنية التحتية القائمة وضمان سلاسة تدفق النفط الخام والمنتجات المكررة نحو ميناء ينبع. Onepetro
إضافةً إلى ما سبق، أكد محللون استراتيجيون أن التنسيق الخليجي الجاري يمثل تحولاً جذرياً في فلسفة تصدير الطاقة الإقليمية، حيث تهدف النقاشات مع مؤسسة البترول الكويتية إلى خلق مسار طوارئ متكامل، ويُترجم ذلك إلى أن هذا التوجه يقلص الاعتماد التاريخي على ممر مضيق هرمز، مما يعزز مرونة سلاسل الإمداد العالمية تجاه التقلبات الجيوسياسية المتزايدة في المنطقة. Bakerinstitute
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!