بدأت المملكة العربية السعودية في استقبال طلبات غير السعوديين لتملك العقارات، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء على النظام وتحديد النطاقات الجغرافية للتملك، بحسب تقرير نشره موقع AGBI.
- تأتي الخطوة ضمن جهود تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر
- اشتراط حصول المشترين من الخارج على هوية رقمية
- اقتصار التملك في المدينتين المقدستين على المسلمين
وفي خلفية الحدث، جاء القرار بعد أيام من اختتام الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من محادثات السلام في منتجع بورغنستوك السويسري.
آليات واشتراطات التقديم إلكترونياً
أوضحت الهيئة العامة للعقار في بيان لها أن الأفراد غير السعوديين المقيمين في المملكة يمكنهم التقديم مباشرة عبر منصة "عقارات السعودية" باستخدام رقم الإقامة، رهناً باستكمال الإجراءات النظامية.
إضافةً إلى ذلك، يُشترط على الأجانب غير المتواجدين في البلاد الحصول على هوية رقمية من إحدى ممثليات المملكة في الخارج قبل إكمال الطلب إلكترونياً.
ومن جهة أخرى، يجب على الشركات والكيانات غير السعودية التي ليس لها تواجد حالي في البلاد التسجيل لدى وزارة الاستثمار عبر منصة "استثمر في السعودية"، والحصول على رقم وطني موحد قبل إتمام عملية التملك إلكترونياً.
في حين يقتصر تملك العقارات في مكة المكرمة والمدينة المنورة على الشركات السعودية والأفراد المسلمين، سواء كانوا داخل المملكة أو خارجها.
منصة "عقارات السعودية" والمبادرات الداعمة
بيّنت الهيئة أن منصة "عقارات السعودية"، التي أُطلقت في ديسمبر 2025 بمعرض سيتي سكيب العالمي بالرياض، هي القناة الرسمية لطلبات تملك العقارات للأجانب، وللوصول إلى المعلومات الرئيسية حول التملك العقاري في المملكة.
ومن الجدير بالذكر أن موقع AGBI قد ذكر في ديسمبر الماضي أن المملكة ستمنح إقامة "مدى الحياة" للأجانب عند شراء عقارات تتجاوز قيمتها حداً معيناً.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار، محمد السليمان، في الشهر ذاته أن المملكة ستتيح الملكية الجزئية للأجانب الراغبين في شراء حصة في العقارات السعودية، استناداً إلى ذلك أكد أن هذه الخطوة من شأنها دعم جهود المملكة لزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر السنوية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.
أداء السوق العقاري وتأثير الأحداث الإقليمية
شهد سوق الإسكان السكني في المملكة تباطؤاً في النصف الأول من العام الجاري نتيجة للتداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية، وضغوط القدرة على تحمل التكاليف، وانخفاض إصدارات الرهن العقاري، وفقاً لبيانات نُشرت في وقت سابق من يونيو الجاري.
ومن جانبه، قال فيصل دوراني، رئيس الأبحاث في شركة نايت فرانك الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في مذكرة مصاحبة للبيانات: "كما كان متوقعاً، أضاف الصراع الإقليمي إلى وطأة العوامل التي تساهم في تباطؤ نشاط مبيعات العقارات السكنية، والذي كان واضحاً قبل فترة طويلة من بدء الصراع الإقليمي".
- الغضب العارم مبرر: الاقتصاد السعودي لم يكن بحاجة إلى هذا
- أولويات جديدة متوقعة في ظل إعادة التركيز على رؤية السعودية 2030
- الحرب تقلب مساعي العقارات السعودية رأساً على عقب
تطور نسبة تملك المواطنين للمنازل (رؤية 2030)
تعتزم المملكة، ضمن أهداف رؤية السعودية 2030، رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل إلى 70 بالمئة بحلول نهاية العقد، وبالتالي توضح البيانات التالية تسلسل نسب التملك:
| الفترة الزمنية | نسبة التملك |
|---|---|
| عام 2016 | 47% |
| النسبة الحالية | 66% |
| المستهدف (نهاية العقد) | 70% |
المناطق المتاحة ومبيعات المشاريع الكبرى
تُتاح تقريباً جميع المناطق المطورة في المملكة لشراء الأجانب، وفقاً لوثيقة النطاق الجغرافي الصادرة عن الهيئة، فضلاً عن ضم القائمة جميع المشاريع الكبرى، بما في ذلك البحر الأحمر، والدرعية، والعلا، ونيوم، بيد أن الأخير قد تعثر بسبب التأخيرات وتقليص النطاق.
إلى ذلك، صرحت شركة البحر الأحمر الدولية في مايو الماضي لموقع AGBI بأن لديها مبيعات سكنية بقيمة 1.8 مليار ريال (480 مليون دولار) ومبيعات معلقة بقيمة ملياري ريال، في حين أوضح متحدث باسم الشركة أن الأجانب يمثلون 20 بالمئة من تلك المعاملات.
وعلى صعيد متصل، تم بيع 38 منزلاً في الدرعية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، مقارنة بـ 170 منزلاً في الفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض قدره 77 بالمئة، وفقاً لبيانات وزارة العدل.
تفاصيل النطاقات الجغرافية المعتمدة
شملت النطاقات الجغرافية المعتمدة لتملك غير السعوديين للعقار مواقع محددة بتفاصيل دقيقة، حيث ضمت محافظة جدة منطقة وسط المدينة التاريخي إلى جانب 55 منطقة تطويرية موزعة في أرجاء المحافظة، إضافة لما تقدم، أتاحت اللائحة التملك في النطاق الجغرافي للمدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مثل المنطقة الاقتصادية في جيزان ورأس الخير. Eyeofriyadh
ومن جهته، أكد وزير البلديات والإسكان ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، ماجد الحقيل، أن هذه الخطوة التنظيمية تعزز مرحلة جديدة من نضج السوق العقاري في المملكة، موضحاً أن النظام المحدث يدعم المضي في بناء منظومة عقارية موثوقة تحفظ الحقوق وترتقي بجودة الحياة. Rega
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!