برج جدة يواصل البناء بمعدل أربعة أمتار أسبوعيا في طريقه لتخطي حاجز الكيلومتر وتجاوز برج خليفة

برج جدة يواصل البناء بمعدل أربعة أمتار أسبوعيا في طريقه لتخطي حاجز الكيلومتر وتجاوز برج خليفة

يواصل مشروع "برج جدة"، الذي يشكل المحور الأساسي لتطوير مدينة جدة الاقتصادية في شمال أبحر بقيمة 20 مليار دولار، تحقيق تقدم متسارع في أعمال البناء خلال وقتنا الحالي، وبحسب تقرير نشره موقع Arabian Business، تقاطع هذا التقدم مع رؤية المهندس المعماري للمشروع "جيل" (Gill) حول مفهوم "المدينة الخفية"، بمعنى أنها ليست مساحات تحت الأرض، بل المخزون الكبير من الأبراج والمكاتب والأصول المدمجة في النسيج الحضري.

الفترة الجهة / المصدر حالة الإنجاز والمستهدفات
أبريل الماضي مجلة (Newsweek) وصول الهيكل للطابق 95
يونيو الماضي المهندس الإنشائي (Thornton Tomasetti) اقتراب البناء من الطابق 104 (بمعدل 4 أمتار أسبوعياً)
أغسطس 2028 شركة (AS+GG) الجدول الزمني المحدد للانتهاء من المشروع

تطورات برج جدة والتصميم الهندسي

إنفوجرافيك ثلاثي الأبعاد يستعرض تطورات بناء برج جدة، يبرز وصوله للطابق 104 والجدول الزمني لعام 2028.
تسارع وتيرة البناء في برج جدة ليتجاوز الطابق 104، متجهاً نحو إنجاز أول هيكل يتخطى الكيلومتر الواحد.

يسجل المشروع خطوات ميدانية متلاحقة ليصبح أول هيكل من صنع الإنسان يتخطى حاجز الكيلومتر الواحد، متجاوزاً "برج خليفة"، في غضون ذلك، أشارت مجلة (Newsweek) في أبريل الماضي إلى وصول الهيكل للطابق 95، في حين أوضح المهندس الإنشائي للبرج (Thornton Tomasetti) في يونيو الماضي أن البناء يقترب من الطابق 104، ويرتفع بمعدل أربعة أمتار تقريباً في الأسبوع، إلى جانب ذلك، أكدت شركة (AS+GG) بقاء المشروع على جدوله الزمني للانتهاء في أغسطس 2028.

ومن جانبه، وصف جيل تصميم البرج بأنه يعتمد على البساطة عبر شكل ثلاثي الأرجل يتناقص بمعدلات مختلفة مع الارتفاع، ويعني ذلك تسليط الضوء على الهندسة المنضبطة وتقليل الهدر الإنشائي، فضلاً عن إبراز الدور الحضري للبرج ضمن التوسع العمراني للمدينة.

استدامة المباني القائمة وتحدي "المدينة الخفية"

رسم تعبيري يعكس مفهوم المدينة الخفية عبر التركيز على تجديد واستدامة المباني القائمة بجوار ناطحات السحاب.
مفهوم «المدينة الخفية» يضع استدامة وتأهيل المباني القائمة في صدارة التخطيط الحضري قبل الاتجاه نحو البناء العمودي.

تطرق جيل إلى التحديات الحضرية المرتبطة بحجم المباني، مشيراً إلى أن قرابة نصف مباني الولايات المتحدة البالغ عددها 125 مليون مبنى يتجاوز عمرها 50 عاماً، وبناءً على ذلك، بيّن أن هذا المخزون يمثل اختباراً حضرياً يفوق السباق نحو بناء أبراج جديدة.

كذلك، قال جيل: "إن مخزون المباني الحالي هو ما يجب أن تبقي عينك عليه"، داعياً إلى تحديث المباني والحفاظ على أهميتها، وأردف قائلاً: "لقد أثبتنا أنه يمكننا تجديد مبنى قائم ومساعدة المبنى المجاور له بالفعل".

ثم تابع جيل: "هنا أعتقد أن الفرصة تكمن، ليس فقط لمساعدة نفسك، بل لمساعدة الجميع"، ومن هذا المنطلق، يعزز هذا التوجه من مكانة إعادة التأهيل كعمل أساسي في البنية التحتية الحضرية، خلافاً لكونه مجرد نقاش جانبي.

إعادة الاستخدام قبل الارتفاع

حدد جيل أولوياته في التخطيط الحضري بقوله: "الاستدامة هي أكثر ما يهمني، للوصول إلى النقطة التي نساهم فيها من خلال المباني وتحويلها إلى أصول، مقابل النظر إليها كأعباء"، وتكتسب هذه الرؤية ثقلاً إضافياً لصدورها من مهندس يشرف على أحد أطول مشاريع البناء العمودي الجارية في المنطقة.

من جانب آخر، لفت الانتباه إلى نمذجة حركة الطائرات بدون طيار الجارية في أجزاء من الشرق الأوسط، معتبراً إياها إشارة مبكرة لكيفية تنظيم مدن المستقبل للحركة والعلاقات بين المباني فوق مستوى الشارع.

الأثر الاقتصادي والأبعاد الهندسية لتطورات برج جدة

يُتوقع أن يضيف مشروع برج جدة نحو 47 مليار ريال سعودي إلى الاقتصاد المحلي بحلول عام 2030، ليصبح بذلك من أهم ركائز التنمية في المنطقة، وتتزامن هذه التوقعات مع استئناف أعمال البناء المتسارعة التي وصلت إلى الطابق 104 بتكلفة متبقية قُدرت بنحو 6 مليارات ريال سعودي، فضلاً عن خطط لبلوغ ارتفاع 500 متر خلال أسابيع قليلة. Sbjbc

وفي سياق التحديات الإنشائية لهذا الارتفاع، أكد جون بيرونتو، مدير مشروع برج جدة والشريك في شركة الاستشارات (Thornton Tomasetti)، أن جزءاً كبيراً من الهيكل سيمتد فوق طبقة الحدود الجوية، وأوضح أن تجاوز هذه الطبقة التي تشهد أشد الاضطرابات الهوائية يُعد إنجازاً هندسياً نادراً، ويُترجم ذلك إلى وضع البرج في فئة لا تشبه أي ناطحة سحاب شُيدت من قبل. Mdpi

واختتم جيل حديثه برسالة للمطورين ومخططي المدن قائلاً: "أعتقد أننا غالباً ما نبحث عن الفرصة بينما في الواقع قد تكون موجودة بالفعل، إلا أننا فقط لا ندركها"، وعلى صعيد الخطوات القادمة، ومع استمرار "برج جدة" في إعادة تعيين جدول الارتفاعات العالمية، يؤكد جيل أن التحدي الأصعب يكمن في التعامل مع الأصول المتقادمة التي تنتظر توظيفاً جديداً ومنطقاً تجارياً يواكب المستقبل.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒