تنفيذاً لتوجيهات حمدان بن محمد.. دبي تعتمد مبادرات استباقية لتأمين سلاسل الإمداد وتفعيل الممر الأخضر

تنفيذاً لتوجيهات حمدان بن محمد.. دبي تعتمد مبادرات استباقية لتأمين سلاسل الإمداد وتفعيل الممر الأخضر

أعلنت مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي اليوم الأحد 24 مايو 2026، عن إطلاق حزمة مبادرات استباقية لتعزيز "الأمن الاقتصادي"، شملت تفعيل منظومة "الممر الأخضر" لضمان تدفق البضائع عبر مسارات بديلة وتمديد فترة الترانزيت إلى 90 يوماً.

تأتي هذه التحركات تنفيذاً لتوجيهات الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، لتقديم تسهيلات اقتصادية تضمن مرونة الأعمال ومواجهة التقلبات الدولية، مع التركيز على التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص لضمان تدفق السلع دون انقطاع.

الممر الأخضر: ابتكار جمركي لمواجهة التحديات العالمية

يُعد "الممر الأخضر" منظومة طوارئ ذكية تسمح بتحويل الشحنات إلى موانئ ومسارات بديلة فور استشعار أي اضطراب في الطرق التقليدية، مما يضمن عدم نقص السلع الأساسية ومنع ارتفاع تكاليف الشحن الناتجة عن التأخير.

وأكدت الإدارة العامة لجمارك دبي أن الإجراءات الجديدة شملت تفعيل دخول الشحنات عبر موانئ خورفكان والفجيرة، مع تأمين نقلها براً تحت نظام الضمان الجمركي، بالإضافة إلى إعطاء أولوية قصوى لتسريع إجراءات دخول الأدوية والمواد الغذائية لضمان استقرار الأسواق.

إحصائيات دعم القطاع الخاص ومعالجة التحديات اللوجستية

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن جمارك دبي عن حجم الجهود المبذولة للتواصل مع مجتمع الأعمال الدولي والمحلي خلال الفترة الماضية، والتي ساهمت في رصد ومعالجة المشكلات التشغيلية بفعالية عالية، كما يوضح الجدول التالي:

المؤشر اللوجستي (مايو 2026) الإحصائية المسجلة
عدد ورش العمل التفاعلية 12 ورشة عمل
الاجتماعات التنسيقية ومجالس الأعمال 98 اجتماعاً
عدد الشركات العالمية والمحلية المشاركة 141 شركة
التحديات والمقترحات التي تمت معالجتها 83 تحدياً ومقترحاً
عدد البعثات التجارية الدولية المشاركة أكثر من 10 دول

أجندة دبي الاقتصادية (D33) وتحقيق المستهدفات مبكراً

نجحت دولة الإمارات في تحقيق قفزة تاريخية بوصول التجارة الخارجية غير النفطية إلى 3.8 تريليون درهم بنمو قدره 27%، وهو ما يعني تحقيق 95% من مستهدفات تجارة 2031 قبل موعدها بخمس سنوات كاملة.

وتعمل أجندة دبي الاقتصادية (D33) حالياً على مضاعفة حجم التجارة الخارجية لتصل إلى 25.6 تريليون درهم بحلول عام 2033، عبر تنويع الشركاء التجاريين والاستثمار المكثف في البنية التحتية الرقمية لتقليل زمن التخليص الجمركي إلى مستويات قياسية عالمية.

انعكاسات المبادرة على السوق السعودي والخليجي

يساهم استقرار وانسيابية التجارة في دبي بشكل مباشر في تعزيز تكامل سلاسل الإمداد في المنطقة، خاصة وأن السوق السعودي يمثل الوجهة الأولى للكثير من السلع المعاد تصديرها، مما يعزز التعاون مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك السعودية لضمان وصول البضائع بتكلفة أقل.

إن القدرة على تحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرص للنمو تضمن بقاء المنطقة كمركز ثقل اقتصادي عالمي، حيث تظل دبي متمسكة بنهج الاستباقية لجعل الاقتصاد مرناً ومستداماً وقادراً على مواصلة التدفق التجاري تحت كافة الظروف.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط