أعلن وزير المالية اللبناني، ياسين جابر، اليوم الخميس 21 مايو 2026، عن بيانات اقتصادية مقلقة تعكس حجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبلاد جراء المواجهات العسكرية المستمرة، وأوضح الوزير أن التقديرات الأولية تشير إلى أن فاتورة خسائر الحرب المباشرة وغير المباشرة قد تلامس حاجز الـ 20 مليار دولار أمريكي، مما يضع الخزينة العامة أمام تحديات غير مسبوقة في تاريخ لبنان الحديث.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة / الحالة (مايو 2026) |
|---|---|
| إجمالي قيمة أضرار الحرب | ما يصل إلى 20 مليار دولار |
| نسبة الانكماش الاقتصادي المتوقعة | من 7% إلى 10% خلال العام الجاري |
| موقف ضريبة البنزين | مستمرة (رفض الإلغاء لتفادي العجز) |
| تاريخ التحديث الرسمي | الخميس 21 مايو 2026 (4 ذو الحجة 1447 هـ) |
توقعات بانكماش حاد وتأثيرات الحرب على البنية التحتية
وفي تصريحات صحفية أدلى بها لوكالة "رويترز" اليوم، أشار الوزير جابر إلى أن الاقتصاد اللبناني يتجه نحو انكماش حاد تتراوح نسبته بين 7% و10% بنهاية عام 2026، وأكد أن تضرر القطاعات الإنتاجية وتوقف حركة السياحة، بالإضافة إلى الدمار الذي طال البنية التحتية، ساهم بشكل مباشر في تراجع الإيرادات العامة للدولة، مشدداً على أن الحكومة تحاول جاهدة لجم الانهيار الشامل عبر سياسات مالية حذرة.
السياسة الضريبية ومصير ضريبة البنزين
وحول الجدل المثار بشأن الرسوم والضرائب في ظل الأزمة المعيشية، حسم وزير المالية الموقف الحكومي تجاه "ضريبة البنزين"، مؤكداً استمرار العمل بها ورفض أي مقترحات لإلغائها في الوقت الراهن، وأوضح الوزير أن التخلي عن هذه الضريبة سيؤدي فوراً إلى تفاقم عجز الخزينة، وهو أمر لا يمكن للدولة تحمله حالياً إذا أرادت الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار النقدي والوفاء بالتزاماتها الأساسية تجاه القطاع العام.
إدارة المرحلة وضمان الاستقرار المالي
وشدد جابر على أن وزارة المالية تتبع سياسة "الحذر والحيطة" لمواكبة التطورات الإقليمية المتسارعة، لافتاً إلى أن الأولوية القصوى الآن هي الحفاظ على استقرار الليرة ومنع تفلت التضخم، كما أشار إلى المضي قدماً في خطط تحديث الإدارة المالية والتحول الرقمي رغم الظروف الصعبة، معتبراً أن تعافي البلاد مرتبط بشكل وثيق بوقف العمليات العسكرية وبدء مرحلة إعادة الإعمار التي ستتطلب دعماً دولياً واسعاً لمواجهة فاتورة الـ 20 مليار دولار.
يُذكر أن هذه التصريحات تأتي في وقت يشهد فيه الشارع اللبناني قلقاً متزايداً من تداعيات الحرب على القوة الشرائية، وسط مطالبات شعبية ونقابية بضرورة تدخل الدولة لتخفيف الأعباء الضريبية عن كاهل المواطنين، وهو ما تراه الحكومة "غير ممكن تقنياً" في ظل نضوب الموارد المالية الحالية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!