سلطان الجابر يؤكد منح الإمارات مرونة كاملة لزيادة إنتاج النفط بعد قرار الانسحاب من منظمة أوبك

سلطان الجابر يؤكد منح الإمارات مرونة كاملة لزيادة إنتاج النفط بعد قرار الانسحاب من منظمة أوبك

أكد الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة "أدنوك"، اليوم الأربعاء 20 مايو 2026 (الموافق 4 ذو القعدة 1447 هـ)، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمضي قدماً في ترسيخ مكانتها كأهم مورد عالمي موثوق للطاقة، وأوضح أن استقرار الاقتصاد العالمي بات مرتبطاً بقدرة الدول على الابتكار الاستثماري وتأمين سلاسل التوريد بعيداً عن التوترات الجيوسياسية المتزايدة.

وفي إطار تعزيز شفافية البيانات الإحصائية للمشاريع الجارية، يلخص الجدول التالي أبرز المؤشرات الاقتصادية والزمنية التي أعلن عنها الجابر ضمن خطة "أدنوك" الخمسية (2026-2030):

المؤشر الاستراتيجي التفاصيل والقيمة الحالة / الموعد المستهدف
الاستثمارات الرأسمالية (5 سنوات) 150 مليار دولار (551 مليار درهم) قيد التنفيذ (2026 - 2031)
خط أنابيب تصدير النفط (الفجيرة) المرحلة الثانية (لتجاوز مضيق هرمز) إنجاز 50% (التشغيل 2027)
العضوية في منظمة "أوبك" انسحاب سيادي كامل تم في أبريل 2026
الطاقة الاحتياطية المطلوبة 5 ملايين برميل يومياً هدف استراتيجي لاستقرار السوق

تأمين المسارات: خط أنابيب الفجيرة والبدائل الاستراتيجية

كشف الدكتور سلطان الجابر عن تسارع وتيرة العمل في مشروع خط الأنابيب الثاني الذي يربط حقول الإنتاج بميناء الفجيرة على المحيط الهندي، وذكر أن وصول نسبة الإنجاز إلى 50% يعكس التزام الإمارات بضمان تدفق النفط إلى الأسواق العالمية حتى في أصعب الظروف الجيوسياسية، ويهدف هذا المشروع إلى توفير بديل كامل لمضيق هرمز، مما يقلل من مخاطر تعطل الملاحة التي وصفها الجابر بأنها "تهديد مباشر للأمن الغذائي والصناعي العالمي".

الخروج من "أوبك": مرونة سيادية لنمو الإنتاج

تطرق الجابر إلى القرار التاريخي الذي اتخذته الإمارات في أبريل الماضي (أبريل 2026) بالانسحاب من منظمة "أوبك"، وأوضح أن هذه الخطوة منحت الدولة "المرونة الكاملة" لزيادة سعتها الإنتاجية وتلبية الطلب المتزايد من شركائها الدوليين، خاصة في ظل التوسع الضخم في مشروعات الذكاء الاصطناعي التي تتطلب طاقة هائلة ومستمرة، وأضاف أن الإمارات تركز الآن على تزويد العالم بنفط "أقل كثافة كربونية" وبأعلى كفاءة اقتصادية.

أزمة نقص الاستثمار وتحذيرات من فجوة الإمدادات

حذر رئيس "أدنوك" من أن العالم يواجه فجوة استثمارية حادة؛ حيث إن حجم الاستثمارات الحالية في الاستكشاف والإنتاج (400 مليار دولار سنوياً) لا يكفي لتعويض التراجع الطبيعي في الحقول المتقادمة، وأشار إلى أن المخزونات العالمية الحالية لا تغطي سوى احتياجات 35 يوماً، مما يجعل أي اضطراب مفاجئ في الممرات المائية سبباً في قفزات سعرية قد تصل بالوقود إلى مستويات غير مسبوقة، تزيد من تكاليف الشحن والطيران بنسب تتراوح بين 25% و30%.

موعد مؤتمر "أديبك 2026" القادم

الحدث: معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2026).

التاريخ: من 2 إلى 5 نوفمبر 2026.

المكان: مركز أدنوك للمعارض (أدنيك) - أبوظبي.

أهمية الدورة: ستشهد الدورة القادمة أول اجتماع موسع لمجلس "ENACT" لمناقشة دمج الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة بعد التطورات التقنية الكبيرة هذا العام.

الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة ومستقبل الذكاء الاصطناعي

سلط التقرير الضوء على قوة العلاقات الإماراتية الأمريكية، حيث تجاوزت الاستثمارات الإماراتية في الولايات المتحدة حاجز التريليون دولار (3.67 تريليون درهم)، وتلعب شركات مثل "أدنوك" و"مصدر" وشركة "XRG" الجديدة دوراً محورياً في استثمارات الطاقة بـ 19 ولاية أمريكية، مع التركيز على توفير الكهرباء لمراكز البيانات العملاقة التي من المتوقع أن يرتفع استهلاكها إلى 1000 تيراواط/ساعة بحلول عام 2030.

واختتم الجابر حديثه بالتأكيد على أن الإمارات، رغم تعرضها لأكثر من 3000 هجوم بطائرات مسيرة وصواريخ في سنوات سابقة، أثبتت أن أمنها القومي ومنظومتها التنموية محصنة وقادرة على الاستمرار في قيادة قطاع الطاقة العالمي بكل ثقة وانفتاح.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط