وقعت المملكة العربية السعودية 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم إستراتيجية مع روسيا بقيمة استثمارية بلغت 4.8 مليارات ريال، بهدف تعزيز منظومة الأمن الغذائي وتوطين الصناعات الحيوية ونقل التقنيات المتقدمة بما يتوافق مع مستهدفات رؤية 2030.
| البند | التفاصيل الإحصائية |
|---|---|
| عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم | 13 اتفاقية |
| إجمالي القيمة الاستثمارية | 4.8 مليارات ريال |
| الإنتاج الروسي السنوي من القمح | 75 مليون طن تقريباً |
| أبرز مستهدفات التوطين | اللقاحات البيطرية، سلالات الدواجن، الصناعات التحويلية |
أبعاد التعاون الإستراتيجي والقيمة الاستثمارية بين الرياض وموسكو
ثمن محمد السهلي، المختص في الأمن الغذائي، الخطوة التي اتخذتها المملكة بتوقيع الاتفاقيات الإستراتيجية مع الجانب الروسي، مشيراً إلى أن هذا التعاون يركز بشكل جوهري على توطين الصناعات الحيوية، وفي هذا الصدد أكد السهلي في مداخلة عبر أثير «إذاعة الإخبارية» خلال يونيو الجاري، أن "روسيا تعد من أبرز منتجي القمح والحبوب والصناعات الغذائية على مستوى العالم"، وهو ما يجعل التعاون معها ركيزة لدعم تطوير صناعة الأغذية محلياً في المملكة.
إلى جانب ذلك، تشير الأرقام المرتبطة بهذا التعاون إلى ضخ استثمارات تقدر بـ 4.8 مليارات ريال، تهدف في مجملها إلى توسيع آفاق التبادل التجاري الثنائي، وبناءً على ذلك يرى محللون أن هذا الربط الإستراتيجي قد يسهم في استقرار سلاسل إمداد السلع الأساسية، حيث تنعكس هذه الشراكات عادة على قدرة السوق المحلية في مواجهة تقلبات التوريد العالمية، من خلال بناء قاعدة إنتاجية وتخزينية متطورة تعتمد على الخبرات الروسية في هذا القطاع.
مستهدفات الشراكة في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي
جاء توقيع هذه الحزمة من الاتفاقيات خلال مشاركة المملكة بصفتها "ضيف شرف" في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، حيث ترأس الوفد السعودي نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور المشيطي، بهدف تفعيل خارطة الطريق للتعاون التجاري والاستثمار بين الرياض وموسكو. Aldawlanews.
ومن جانب آخر، تشمل مستهدفات الاتفاقيات الـ 13 توطين صناعة اللقاحات البيطرية وتطوير سلالات الدواجن اللاحمة، بالإضافة إلى فتح آفاق جديدة لتصدير الثروة السمكية السعودية، ومنتجات حليب الإبل، والبن السعودي إلى الأسواق الروسية والعالمية، بما يتماشى مع برامج الاكتفاء الذاتي ضمن رؤية 2030.
دور التقنيات الروسية في دعم الإنتاج الزراعي والحيواني
أوضح المختص محمد السهلي أن "روسيا تمثل قوة كبيرة في خارطة الأمن الغذائي العالمي، حيث تنتج نحو 75 مليون طن من القمح والحبوب سنوياً"، وأضاف أن الجانب الروسي يمتلك تقنيات متقدمة، لا سيما في مجال الأسماك والصناعات التحويلية المرتبطة بالأغذية، مبيناً أن نقل هذه التقنيات وتوطينها في المملكة قد ينعكس بشكل إيجابي على كفاءة الإنتاج المحلي وزيادة جودة المخرجات الزراعية والحيوانية.
وفي سياق ذي صلة، فإن التركيز على توطين صناعة اللقاحات البيطرية وتطوير سلالات الدواجن اللاحمة يمثل خطوة نحو تقليل الاعتماد على الواردات الخارجية في مدخلات الإنتاج، ومن المتوقع أن يؤدي هذا التوجه مستقبلاً إلى تعزيز مرونة قطاع الدواجن واللحوم في المملكة، مما قد يساعد في الحد من اضطرابات التكاليف التشغيلية التي قد تؤثر على أسعار المستهلك النهائي.
آفاق التبادل التجاري وتصدير المنتجات السعودية
لا تقتصر الاتفاقيات على الاستيراد وتوطين التقنية فحسب، بل تمتد لتشمل فتح أسواق جديدة للمنتجات السعودية، حيث تسعى المملكة لتصدير الثروة السمكية، ومنتجات حليب الإبل، والبن السعودي إلى الأسواق الروسية والأسواق العالمية الأخرى، إذ يساهم هذا التنوع في الصادرات في تعزيز مكانة المنتج السعودي دولياً وتنويع مصادر الدخل غير النفطية وفق مستهدفات الاكتفاء الذاتي.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، يضع توقيع مذكرات التفاهم بقيمة 4.8 مليارات ريال إطاراً زمنياً وعملياً لتطوير العلاقات الاقتصادية، حيث من المحتمل أن تشهد الفترة المقبلة بدء تنفيذ المشاريع المشتركة في مجالات الأمن الغذائي، كما يعد هذا التعاون ترجمة لخارطة الطريق التي ناقشها الوفد السعودي برئاسة المهندس منصور المشيطي، لضمان استمرارية تدفق الاستثمارات والسلع بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!