المملكة وروسيا توقعان 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 4.8 مليارات ريال لتعزيز الأمن الغذائي وتوطين التقنيات الحيوية

المملكة وروسيا توقعان 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 4.8 مليارات ريال لتعزيز الأمن الغذائي وتوطين التقنيات الحيوية

تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز شراكاتها الدولية لتنويع القاعدة الاقتصادية وتوسيع الاستثمارات الحيوية في مختلف القطاعات، وفي هذا الإطار، شهد نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور بن هلال المشيطي توقيع 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم إستراتيجية بين المملكة وجمهورية روسيا الاتحادية، بقيمة استثمارية إجمالية بلغت 4.8 مليارات ريال، وذلك على هامش فعاليات منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي المنعقد في يونيو الجاري.

بند الاتفاقية التفاصيل
عدد الاتفاقيات 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم استراتيجية
القيمة الاستثمارية الإجمالية 4.8 مليارات ريال سعودي
المناسبة منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (يونيو 2026)
القطاعات المستهدفة الغذاء، التقنية، الثروة الحيوانية، البيئة، المياه

تعزيز الأمن الغذائي وتوطين الصناعات الحيوية

تهدف هذه الشراكات النوعية إلى استقطاب كبرى الشركات الروسية المتخصصة في المجالات الغذائية والتقنية، بما ينسجم مع توجهات المملكة نحو تنويع القاعدة الاقتصادية وتوسيع الاستثمارات الدولية، كما تعكس هذه الخطوة التزاماً مؤسسياً بتوسيع آفاق العمل المشترك بين الجهات الحكومية وشركات قطاع الأعمال في البلدين لفتح مسارات استثمارية جديدة تخدم المصالح المتبادلة.

ومن جانبه، تركز الاتفاقيات الموقعة بشكل مباشر على تعزيز منظومة الأمن الغذائي والحيوي في المملكة، عبر توطين صناعة اللقاحات البيطرية وتطوير سلالات الدواجن اللاحمة لضمان استدامة الإنتاج المحلي، فضلاً عن ذلك، تشمل المذكرات الفنية تأمين مدخلات الأعلاف اللازمة لنمو قطاع الثروة الحيوانية، وحماية الأمن الحيوي من خلال تطبيق تقنيات حيوية متطورة في كافة مراحل العمليات الإنتاجية واللوجستية.

وفي سياق متصل، قد تساهم هذه الخطوات في الحد من الاعتماد على الاستيراد الخارجي في قطاعات الغذاء الرئيسية، مما قد يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة تحديات سلاسل الإمداد العالمية وتقلبات الأسواق، وإلى جانب ذلك، تتضمن الشراكات آليات لتطوير وإكثار السلالات المحلية لرفع كفاءة الاكتفاء الذاتي في الأسواق السعودية وتلبية الطلب المتزايد على المنتجات البروتينية بجودة عالية.

آفاق التبادل التجاري والتعاون الزراعي بين المملكة وروسيا

تأتي هذه الاتفاقيات في ظل نمو مطرد للعلاقات الاقتصادية بين الرياض وموسكو، حيث تجاوزت قيمة الصادرات السعودية إلى روسيا حاجز 3 مليارات ريال خلال السنوات الثلاث الماضية، بينما سجلت واردات المملكة من المنتجات الغذائية والزراعية الروسية أكثر من 11 مليار ريال في عام . Google.

ومن الجدير بالذكر أن هذا الحراك الاستثماري يعكس التزام البلدين بتنويع مصادر الدخل وتوطين التقنيات الحيوية، مع مستهدفات مستقبلية لرفع حجم التبادل التجاري الإجمالي إلى نحو 12 دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، وبالتالي تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الغذائي واستدامتها وفق مستهدفات رؤية 2030.

توسيع خارطة الصادرات السعودية إلى الأسواق العالمية

توسعت خارطة التعاون لتشمل تصدير الثروة السمكية السعودية ومنتجات حليب الإبل والبن السعودي إلى الأسواق الروسية والعالمية عبر شركات متخصصة في سلاسل التوزيع والتسويق الدولي، وفي هذا الصدد، "أوضح المهندس منصور المشيطي أن المنتدى شهد توقيع اتفاقيات لتسويق الروبيان والأسماك السعودية واتفاقية تعاون في مجال المشروبات الغازية ونشر منتجات البن المحلي في الأسواق الخارجية الواعدة".

وفي المقابل، تمثل مشاركة المملكة بصفة ضيف شرف في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي حجم الشراكة الإستراتيجية والفرص المتاحة لتبادل الخبرات في إدارة الموارد الطبيعية وتطوير الصناعات التحويلية، كما قد يسهم هذا الانفتاح التجاري في رفع حجم التبادل غير النفطي وزيادة تنافسية المنتجات السعودية في المحافل الدولية المتخصصة من خلال استغلال المزايا اللوجستية المتاحة.

وعلى صعيد الخطوات القادمة، يرتبط نجاح هذه التفاهمات بقدرة القطاع الخاص على استثمار المزايا التفضيلية الممنوحة لتوسيع نطاق العمليات التجارية وتطوير قنوات تصديرية مستدامة تصل للمستهلك الروسي والعالمي، ويعد هذا الحراك الاقتصادي خطوة عملية نحو تحقيق التكامل الاستثماري بين الرياض وموسكو في مجالات البيئة والمياه والزراعة بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة ويدعم النمو المستدام.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒