تترقب أسواق الطاقة العالمية مسار الإمدادات البحرية وتأثيرات التخفيضات الطوعية على استقرار التداولات، حيث شهدت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً في تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة باتفاق 7 دول من تحالف "أوبك+" على تعديل أهداف الإنتاج بزيادة إضافية بدءاً من شهر أغسطس 2026، بالتزامن مع مؤشرات على انتعاش صادرات كبار المنتجين عبر مضيق هرمز.
تداولات النفط ومؤشرات الأسواق العالمية
سجلت أسواق الطاقة تبايناً بحلول الساعة 00:10 بتوقيت غرينتش، إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 24 سنتاً (0.33%) لتصل إلى 71.88 دولار للبرميل، بعد إغلاقها على ارتفاع بنسبة 0.45% يوم الجمعة الماضي.
في المقابل، استقر سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند 68.58 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 11 سنتاً (0.16%)، في حين لم تُسوَ عقود هذا الخام يوم الجمعة، وفقاً لوكالة "رويترز"، استباقاً لعطلة عيد الاستقلال التي وافقت يوم السبت.
في غضون ذلك، يراقب المستثمرون مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز، كما تتجه الأنظار كذلك إلى وتيرة تعافي صادرات النفط من دول الخليج بعد سلسلة الانخفاضات السابقة.
مراجعة التخفيضات الطوعية في تحالف "أوبك+"
أعلنت سبع دول من تحالف "أوبك+" التوصل إلى اتفاق لتعديل مستويات الإنتاج الحالية لدعم استقرار سوق النفط، وهو القرار الذي جاء إثر اجتماع افتراضي عُقد يوم الأحد لتقييم آفاق السوق بمشاركة المملكة العربية السعودية، وروسيا، والعراق، والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عُمان.
ومن الجدير بالذكر أن هذا الإجراء يعد استكمالاً للتخفيضات الطوعية الإضافية المعلنة في أبريل ونوفمبر 2023، حيث أقرت الدول السبع تعديلاً في الإنتاج بواقع 188 ألف برميل يومياً، يسري اعتباراً من شهر أغسطس 2026.
وعلى صعيد ردود الفعل، قال توني سيكامور، محلل السوق في آي.جي: "كان الرقم متوافقا إلى حد كبير مع التوقعات".
سياق اتفاق "أوبك+" وتحديات الحصص الإنتاجية
تأتي الخطوة الجديدة من تحالف "أوبك+" بزيادة الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً في شهر ، كاستكمال مباشر لزيادات مماثلة تم إقرارها بالفعل في شهري يونيو ويوليو من العام ذاته. العربية
ومن جانبه، وفي إطار تقييم تأثير هذه الأرقام على الأسواق، أضاف توني سيكامور أنه مع انسحاب الإمارات وفي ظل احتمال عدم الوفاء بالحصص المقررة بسبب استمرار ارتفاع مستويات الإنتاج عقب الصراع، فإنه من غير المؤكد أن تحمل هذه الزيادات تأثيراً كبيراً في الوقت الراهن. CNBC عربية
تعافي الصادرات الخليجية وتحديثات الإنتاج
بدأت الدول الأعضاء في منطقة الخليج استئناف إمداداتها النفطية التي توقفت إبان الحرب مع إيران، متجهة لزيادة الصادرات تدريجياً لتلبية متطلبات السوق.
في سياق ذي صلة، أظهر استطلاع لوكالة "رويترز" تعافي إنتاج منظمة "أوبك" خلال شهر يونيو الماضي من أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين، وفقاً للمؤشرات التالية:
| المؤشر | حجم الإنتاج أو التصدير | التغير مقارنة بالشهر السابق |
|---|---|---|
| إنتاج "أوبك" (يونيو) | 19.43 مليون برميل يومياً | ارتفاع بمقدار 3.3 مليون برميل يومياً |
| صادرات النفط الخليجية (يونيو) | تجاوزت 10 ملايين برميل يومياً | قفزت بأكثر من 3 ملايين برميل مقارنة بشهر مايو |
مسار الصادرات الروسية وتداعيات الهجمات
سجلت شحنات النفط من الموانئ الغربية لروسيا مستوى قياسياً خلال شهر يونيو الماضي، في حين تشير التوقعات إلى احتمالية حفاظ موسكو على هذا المستوى المرتفع خلال شهر يوليو الجاري.
إلى ذلك، يأتي هذا الارتفاع، بحسب مصادر في القطاع، كإجراء لدفع روسيا نحو زيادة صادراتها من النفط الخام نتيجة الأضرار التي لحقت بمصافيها إثر هجمات طائرات مسيرة أوكرانية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!