يواجه المستثمرون في سوق الأسهم السعودية حالياً فرصة لمراقبة مستويات دعم فنية حاسمة بعد وصول المؤشر إلى مرحلة "التشبع البيعي"؛ الأمر الذي قد يسهم في تمهيد الطريق لاستقرار سعري يحد من تداعيات الخسائر المسجلة مؤخراً ويفتح الباب أمام ارتداد تصحيحي محتمل للأسعار.
وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور سعود المطير، محلل أسواق المال، أن المؤشر العام فقد أكثر من ألف نقطة منذ بداية عام 2025، مبيناً أن هذه المستويات تعكس وصول القوى البيعية إلى حدودها القصوى، كما أكد المطير في تصريحاته أن "سوق الأسهم السعودية في حالة تشبع بيعي نتيجة الضغوط البيعية المستمرة"، وهو ما يضع السوق في منطقة مراقبة دقيقة لمدى قدرة السيولة على العودة التدريجية.
إلى ذلك، من المتوقع أن تشكل أسعار الطاقة العالمية حائط صد أمام الضغوط الخارجية، حيث يرى محللون أن تماسك سهم أرامكو والقطاع المصرفي يمثلان الركيزة الأساسية للحفاظ على توازن المؤشر ومنع تسجيل تراجعات أكثر عمقاً خلال تداولات يونيو الجاري.
| المؤشر الفني / القطاع | التفاصيل والبيانات |
|---|---|
| إجمالي النقاط المفقودة | أكثر من 1000 نقطة (منذ بداية 2025) |
| الحالة الفنية الراهنة | تشبع بيعي (Oversold) |
| مناطق الطلب المحورية | ما بين 10,890 و 11,940 نقطة |
| القطاعات الداعمة للمؤشر | البنوك، أرامكو، المواد الأساسية |
حالة التشبع البيعي وتحركات المؤشر العام
أشار الدكتور سعود المطير إلى أن السوق يمر بمرحلة فنية دقيقة جاءت عقب سلسلة من التراجعات التي أدت إلى فقدان مستويات سعرية هامة، حيث تتلخص رؤيته الفنية في النقاط التالية:
- سوق الأسهم السعودية في حالة تشبع بيعي نتيجة الضغوط البيعية المستمرة.
- المؤشر العام فقد أكثر من ألف نقطة منذ بداية عام 2025.
- هذه المستويات تعكس وصول القوى البيعية إلى حدودها القصوى مما قد يمهد لاستقرار سعري.
ومن جانبه، شدد المطير خلال مداخلة له عبر قناة الإخبارية على أن هذا التراجع الحاد يتطلب مراقبة مستويات الدعم الحالية ومدى قدرة السيولة على العودة التدريجية لاستيعاب الخسائر الفنية التي لحقت بالمؤشر.
تأثير التوترات الجيوسياسية وأداء سهم أرامكو
تناول الدكتور المطير العوامل الخارجية المؤثرة على حركة التداول، موضحاً أن الارتباط بين الأسواق العالمية والسوق المحلية شهد نوعاً من الانفصال النسبي، إذ قال المطير في هذا الصدد: "تأثير التوترات الجيوسياسية والانتكاسات في الأسواق العالمية أصبح محدودا نسبيا على السوق السعودية".
كما عزا هذا التماسك إلى الدور المحوري الذي تلعبه الشركات الكبرى في الحفاظ على توازن المؤشر، حيث أشار إلى أن "تماسك سهم أرامكو لعب دورا مهما في دعم السوق خاصة مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد حالة عدم اليقين العالمية"، وبمعنى آخر، يرى المحلل أن أسعار الطاقة العالمية ساهمت في تعزيز الثقة في الأصول المرتبطة بقطاع الطاقة.
مناطق الطلب المحورية وتوقعات قطاع البتروكيماويات
تشير التحليلات الفنية الصادرة في إلى أن مؤشر "تاسي" يتماسك بالقرب من منطقة طلب محورية تتراوح بين 10,890 و11,940 نقطة، مع رصد تحسن تدريجي في أحجام التداول بالتزامن مع محاولات الاستقرار أعلى مستويات الدعم الحالية. Ajel.
علاوة على ذلك، تتزامن هذه المستويات مع توقعات مؤسسات مالية ببدء مرحلة تحسن في أداء قطاع البتروكيماويات خلال النصف الثاني من عام 2026، مدفوعة بتحسن الأسعار والطلب العالمي، مما يعزز من فرص الارتداد التصحيحي للسوق. مباشر.
مساهمة قطاعي البنوك والبتروكيماويات في دعم السوق
كشف المطير عن القطاعات التي ساعدت في كبح جماح النزول الحاد، مسلطاً الضوء على القطاع المصرفي الذي يمثل ثقلاً وزنياً كبيراً في المؤشر العام، وزاد على ذلك بالتأكيد على أن "أسهم البنوك ساهمت في بقاء المؤشر ضمن نطاقات أعلى ودعمت حالة التشبع في النزول"، مما حال دون تسجيل مستويات تراجع أكثر عمقاً.
ومن جهة أخرى، وفيما يخص التوقعات المستقبلية للقطاعات الصناعية، نوه المطير بالفرص المتاحة في قطاع المواد الأساسية، حيث قال إن "شركات البتروكيماويات مرشحة للاستفادة من ارتفاع أسعار النفط وتحسن أسعار المنتجات البتروكيماوية"، علماً بأن هذه الرؤية ترتكز على معطيات تشمل:
- الارتباط الطردي بين أسعار النفط الخام وتكاليف اللقيم وأسعار المنتجات النهائية.
- تحسن هوامش الربحية المتوقعة مع استقرار الطلب في الأسواق الدولية.
- الدور القيادي لشركات البتروكيماويات في قيادة أي ارتداد تصحيحي محتمل للمؤشر.
وفي سياق متصل، يأتي هذا التحليل في وقت يترقب فيه المستثمرون ظهور محفزات جديدة تدفع بالسيولة نحو القطاعات القيادية، تزامناً مع استمرار تقلبات أسعار الطاقة العالمية وتأثيرها المحتمل على الميزانيات التشغيلية للشركات المدرجة في السوق السعودي.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!