كيف تعزز الشراكة السعودية الكازاخستانية استقرار قطاع المعادن الحرجة والتحول الطاقي العالمي؟
إذ تساهم هذه الشراكة في تسريع وتيرة الاستثمارات النوعية وتأمين سلاسل إمداد المعادن الضرورية لقطاعات الكهرباء والتصنيع المتقدم، الأمر الذي يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة ويدعم التنويع الاقتصادي المستدام.
مشاركة وزير الصناعة في مؤتمر أستانا الدولي 2026
أكد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف أن "جمهورية كازاخستان تمثل شريكاً رئيسياً وموثوقاً للمملكة العربية السعودية في قطاع المعادن الحرجة اللازمة لعمليات التحول الطاقي العالمي"، جاء هذا التصريح خلال مشاركة معاليه في جلسة حوارية رفيعة المستوى بعنوان "من أعماق الأرض إلى آفاق الذكاء الاصطناعي: شراكات عالمية لرسم مستقبل قطاع التعدين والمعادن"، ضمن أعمال مؤتمر أستانا الدولي المنعقد اليوم الجمعة 12 يونيو 2026.
وفي هذا الصدد، أوضح الخريف أن هذه المعادن تعد ضرورة حتمية لقطاعات الكهرباء والتصنيع المتقدم والأنظمة الصناعية المرتبطة بها في الأسواق العالمية، وفي إطار ذلك، شدد معاليه على أن "الشراكات التعدينية القائمة بين الرياض وأستانا تؤدي دوراً حيوياً في تسريع وتيرة الاستثمارات النوعية وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد"، حيث تهدف هذه الجهود المشتركة إلى خلق قيمة صناعية مضافة وطويلة الأمد تخدم المصالح الاقتصادية للبلدين.
تكامل البنية التحتية والأنظمة اللوجستية
بيّن معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية أن بناء سلاسل إمداد معدنية متكاملة لا يقتصر على قدرات الاستخراج الأولي من باطن الأرض، بل يتطلب ربطاً وثيقاً للموارد بمرافق المعالجة المتطورة، وأشار الخريف إلى أهمية تكامل البنية التحتية الصناعية والأنظمة اللوجستية المتطورة مع آليات التمويل المبتكرة لدعم استقرار الإنتاج الصناعي وقابليته للتوسع المستقبلي.
كما توقع الوزير أن يعتمد نمو قطاع التعدين عالمياً خلال المرحلة المقبلة بشكل متزايد على استثمارات القطاع الخاص والشراكات الصناعية العابرة للحدود، ومن هنا تبرز أهمية التعاون الدولي المدعوم من الحكومات التي تعمل على تمكين الاستثمار وتطوير الأطر التنظيمية والتشريعية المحفزة، والحد من العوائق الإجرائية للمساهمة في بناء البنية التحتية اللازمة للنمو الصناعي وتأمين احتياجات الأسواق.
اتفاقية استراتيجية لتعزيز التعاون التعديني بين الرياض وأستانا
شهدت الزيارة الرسمية لوزير الصناعة والثروة المعدنية إلى كازاخستان توقيع مذكرة تفاهم في ، تهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي في قطاع التعدين، وتبادل الخبرات الفنية في تقنيات الاستكشاف الحديثة، وتحفيز الشراكات بين الشركات في كلا البلدين. المصدر.
ومن جانبه، تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تفعيل أعمال "مجلس التنسيق السعودي الكازاخستاني" لضمان حماية الاستثمارات المتبادلة، وفتح آفاق التعاون مع شركات كبرى مثل "Kazatomprom" المتخصصة في إنتاج اليورانيوم، بما يخدم مستهدفات رؤية 2030 في تأمين سلاسل إمداد المعادن الاستراتيجية اللازمة للصناعات التحويلية المتقدمة. Tradersunion.
مكانة المملكة كمركز عالمي لقطاع المعادن
استعرض معالي الأستاذ بندر الخريف جهود المملكة المستمرة لتعزيز مكانتها كمركز عالمي رائد لقطاع المعادن يربط بين قارات أفريقيا وأوروبا وآسيا، وتمتلك المملكة سلاسل قيمة معدنية متكاملة وبنية تحتية لوجستية متطورة تشمل موانئ عالمية وشبكات سكك حديدية وممرات تجارية استراتيجية، ساهمت الإصلاحات الهيكلية والمحفزات الاستثمارية الواسعة في جذب رؤوس الأموال العالمية وتطوير البيئة التنافسية لقطاع التعدين السعودي.
وفي سياق متصل، لفت الوزير إلى التزام المملكة بتعزيز أطر التعاون الدولي في مجالات المعادن الحرجة لضمان استدامة الإمدادات العالمية للصناعات المتقدمة، فضلاً عن أن هذه التحركات الاستراتيجية تهدف إلى تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 عبر تأمين سلاسل إمداد المعادن اللازمة للصناعات التحويلية والتقنية، كما يمثل تبادل الخبرات الفنية في تقنيات الاستكشاف الحديثة ركيزة أساسية في مذكرات التفاهم الموقعة لتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية، مع السعي لتحفيز القطاع الخاص وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الشركات الكبرى المتخصصة عالمياً.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!