لماذا تراجعت حركة عبور السفن في مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها اليومية منذ مايو الماضي؟ يعود هذا الانخفاض الحاد إلى تصاعد الهجمات الإيرانية واستئناف الولايات المتحدة للحصار البحري المفروض على السفن المرتبطة بإيران، مما أدى إلى توثيق بيانات الشحن لعبور ثلاث سفن فقط يوم أمس الخميس.
كما أدى التصعيد بين واشنطن وطهران إلى توقف شبه كامل لحركة المرور داخل المضيق، الذي يُعد أهم ممر ملاحي للنفط والغاز عالمياً، مما قد يسهم في ارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، وشمل هذا التوقف انقطاع مرور أي ناقلات نفط خام عملاقة أو ناقلات غاز طبيعي مسال عبر المضيق لليوم الثاني على التوالي، أي في تراجع حاد عن المتوسطات السابقة.
| الفترة الزمنية | حجم الملاحة (عدد السفن العابرة يومياً) |
|---|---|
| المتوسط اليومي قبل اندلاع الحرب | 125 سفينة |
| الأربعاء 15 يوليو 2026 | 11 سفينة فقط |
| الخميس 16 يوليو 2026 | 3 سفن فقط |
تداعيات الحصار في هرمز على أسعار الطاقة
انعكاساً لتوقف حركة الملاحة في ، حافظت أسعار النفط العالمية على مستوياتها المرتفعة، إذ جرى تداول خام برنت عند نحو 85.50 دولاراً للبرميل، في حين استقر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي دون مستوى 80 دولاراً للبرميل، مع بقاء كلا المؤشرين أعلى بكثير من مستوياتهما المسجلة قبل اندلاع الحرب. MarineLink
وعلى الصعيد السياسي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشال» إعادة فرض ما أسماه «الحصار الإيراني» لمنع سفن طهران وعملائها من الدخول أو الخروج من المضيق، وإضافةً إلى ذلك، أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستكون حامية للممر المائي الاستراتيجي، موضحاً أنها ستفرض رسوماً بنسبة 20 بالمئة على جميع البضائع المنقولة عبره. Time
بيانات التتبع لمسارات الناقلات في خليج عمان
أظهرت بيانات الملاحة الصادرة عن شركة "كبلر" حتى الساعة 05:13 بتوقيت جرينتش من اليوم الجمعة، أن الناقلة "ميران" الخاضعة للعقوبات والمحملة بشحنة من زيت الوقود، والسفينة الصغيرة "نوريتا" المحملة بغاز البترول المسال، خرجتا من المضيق عبر مسار إيراني، بيد أنهما توقفتا في مياه خليج عمان حيث تتمركز إجراءات الحصار الأمريكي.
ومن جهة أخرى، أشارت بيانات من مجموعة بورصات لندن إلى أن الناقلة "أروليا"، المحملة بزيت وقود عراقي والتي تُستخدم لتزويد السفن بالوقود في البحر، عادت مجدداً إلى مياه الخليج بعد ساعات قليلة من خروجها صباح اليوم الجمعة.
مواقع الناقلات العملاقة وتأثيرات التحميل في البصرة
رصد نظام تتبع السفن يوم أمس الخميس ظهور ناقلتين عملاقتين خارج مياه المضيق، تحمل كل واحدة منهما مليوني برميل من النفط الخام، وتتجه الناقلة الأولى "كولومبيا بروسبيريتي" المحملة بخام سعودي إلى أوكيناوا في اليابان، في المقابل تتجه الناقلة الثانية "كوستاريكا بروسبيريتي" المحملة بخام البصرة العراقي نحو تركيا.
ومن الجدير بالذكر أن التقارير سجلت تبايناً في تحديد توقيت خروج الناقلتين، حيث أفادت قاعدة بيانات "كبلر" بأنهما عبرتا المضيق في 13 يوليو الجاري، في حين قدرت شركة "ستاندرد آند بورز جلوبال إنرجي" مغادرتهما في 14 يوليو الجاري.
وفي سياق ذي صلة، أبلغت أربعة مصادر نفطية وأمنية عراقية وكالة رويترز أن العراق أوقف عمليات تحميل النفط لفترة وجيزة أمس الخميس، إثر إصابة ناقلة نفط بطائرة مسيرة عند رصيف البصرة، قبل أن يتم استئناف العمليات في وقت لاحق.
مواقف الفصائل الإيرانية والتصعيد الإقليمي
أعلن الحرس الثوري الإيراني عبر وكالة تسنيم الإيرانية أمس الخميس أنه "لن يسمح بتصدير النفط أو الغاز عبر مضيق هرمز ما دامت الهجمات الأمريكية مستمرة".
كذلك، نقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن طهران ألمحت إلى إمكانية التصعيد عبر حث حلفائها الحوثيين في اليمن على إغلاق مضيق باب المندب، وذلك كإجراء محتمل إذا شنت واشنطن هجمات على البنية التحتية الإيرانية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!