ما دلالات قرار وكالة "فيتش" بتثبيت التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى "+A" مع نظرة مستقبلية مستقرة؟ يترجم هذا التقييم، بحسب وزارة الاستثمار، متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواصلة النمو، إضافة إلى تجاوز التحديات الإقليمية.
وفي هذا السياق، تستند المملكة في مركزها المالي إلى مستويات دين عام منخفضة وحجم أصول قوي؛ إذ تدير الحكومة سيولة آمنة تدعم خطط التنمية طويلة الأمد.
ومن جانبها، أوضحت وزارة الاستثمار أن «المؤشرات الاقتصادية والمالية للمملكة تعكس متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواصلة النمو، مستندًا إلى انخفاض الدين الحكومي مقارنة بالدول النظيرة، وقوة صافي الأصول الأجنبية السيادية، ومرونة المالية العامة والاقتصاد في مواجهة المتغيرات الإقليمية».
مؤشرات الأمان المالي وتغطية الاحتياطيات
وبينت الوزارة تفاصيل التقييم الأخير، مشيرة إلى أن «تصنيف المملكة الائتماني السيادي عند +A مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لوكالة فيتش، يعكس قوة المركز الائتماني للمملكة، مدعومًا بهوامش الأمان المالية القوية والاحتياطيات الخارجية المتينة والمرونة الاقتصادية».
إلى ذلك، يعتمد هذا التصنيف على مقارنة الأداء المالي للسعودية مع دول ذات تصنيفات مرتفعة، حيث أضافت الوزارة أن «انخفاض الدين الحكومي مقارنة بالدول المصنفة ضمن فئتي «A» و«AA»، إلى جانب قوة صافي الأصول الأجنبية السيادية، وتوقع تحقيق فائض في الحساب الجاري، فضلًا عن احتياطيات أجنبية تغطي 11.6 شهرًا من المدفوعات الخارجية، تعزز من متانة المركز المالي للمملكة».
وعلى صعيد الأرقام، تتوزع الإحصائيات التي تدعم الاستقرار المالي والاقتصادي للمملكة، وفقاً للبيانات الرسمية، على النحو التالي:
| المؤشر الاقتصادي | القيمة / التقييم |
|---|---|
| التصنيف الائتماني السيادي (فيتش) | +A بنظرة مستقبلية مستقرة |
| تغطية الاحتياطيات الأجنبية للمدفوعات الخارجية | 11.6 شهراً |
| نسبة رأس المال من الشريحة الأولى للقطاع المصرفي | 19.2% |
| موعد انتعاش النمو الاقتصادي المتوقع | عام 2027 |
مؤشرات وتوقعات داعمة للتصنيف
تزامناً مع تقرير وكالة "فيتش" الأخير في شهر يوليو ، برزت مؤشرات تنويع القاعدة الاقتصادية كعامل رئيسي في تعزيز المركز المالي؛ إذ أشار وزير الاستثمار إلى أن الأنشطة غير النفطية باتت تمثل اليوم أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي للمملكة. العربية
وعلى صعيد التوقعات الاقتصادية التي تعزز النظرة المستقبلية المستقرة، رجحت الوكالة أن يشهد نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تعافياً متدرجاً ليصل إلى نسبة 2.9% بحلول عام ، مدفوعاً بزيادة مرتقبة في إنتاج النفط وتوسع قطاع البتروكيماويات خلال تلك الفترة. Akhbaar24
الاستثمارات المحلية واستقرار القطاع المصرفي
تدفع الاستثمارات المحلية عجلة الاقتصاد لتوفير فرص توسع في قطاعات مستحدثة تماشياً مع مستهدفات التنويع، بينما أشارت «الاستثمار» إلى أن «الاستثمارات المحلية لصندوق الاستثمارات العامة، وافتتاح المشروعات الكبرى، يسهمان في دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز آفاق النمو خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بانتعاش النمو الاقتصادي في عام 2027».
كما تظهر البنوك السعودية مرونة عالية لدعم الأنشطة التجارية والمشاريع التنموية الكبرى؛ حيث لفتت الوزارة إلى أن «قوة القطاع المصرفي السعودي تمثل أحد أبرز عوامل الاستقرار، إذ لم تحتج البنوك السعودية إلى دعم من البنك المركزي خلال الاضطرابات الأخيرة، مع استمرار انخفاض نسبة القروض المتعثرة، وبلوغ نسبة رأس المال من الشريحة الأولى 19.2%، بما يعكس متانة القطاع المالي وقدرته على دعم النمو المستدام».
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!