كشفت دراسة بحثية عالمية حديثة، أجرتها مجموعة "يانغو" التكنولوجية بالتعاون مع معهد "إنسياد" (INSEAD) الدولي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة نجحت في تقديم نموذج رائد عالمياً خلال عام 2026 عبر دمج الذكاء الاصطناعي في صلب الوظائف الحكومية، وأوضحت الدراسة أن الدولة تجاوزت بنجاح مرحلة "المشاريع التقنية المنفصلة" لتصبح التقنيات الذكية جزءاً لا يتجزأ من البنية التشغيلية المستدامة والمستقبلية.
وأكدت النتائج الصادرة اليوم الإثنين 18 مايو 2026، أن التحدي الراهن الذي تجاوزته الإمارات لم يكن في مجرد "تبني التقنية"، بل في كيفية تصميمها وحوكمتها مؤسسياً لضمان تحقيق قيمة مضافة طويلة الأمد للمجتمع والاقتصاد الوطني، مما جعلها مرجعاً دولياً في هذا المجال.
| الركيزة الأساسية | الوصف والتأثير |
|---|---|
| الالتزام القيادي | رؤية واضحة وطويلة الأمد من القيادة العليا لدعم التحول الرقمي الشامل. |
| إعادة هندسة العمليات | تطوير آليات العمل الحكومي لتتوافق مع تقنيات المستقبل والذكاء الاصطناعي التوليدي. |
| المشتريات الاستراتيجية | تحويل الشراكات مع القطاع الخاص إلى أدوات استراتيجية لدعم الابتكار الحكومي. |
نماذج تطبيقية رائدة: منصة "تم" ومبادرة دبي للتسريع
استعرضت الدراسة أمثلة واقعية تجسد هذا التحول النوعي في المنظومة الإماراتية، ومن أبرزها:
- الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031: التي تعمل كإطار وطني شامل للتنسيق الفعال بين كافة المؤسسات الاتحادية والمحلية.
- منظومة "تم" الحكومية: التي تطورت في 2026 لتصبح منصة موحدة مدعومة بالكامل بالذكاء الاصطناعي، وتقدم أكثر من 1000 خدمة حكومية متكاملة عبر بوابة تم الرسمية.
- مبادرة دبي لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي: والتي نجحت في تركيز الجهود عبر تقليص 183 حالة استخدام مقترحة إلى 15 تطبيقاً فقط عالي التأثير في قطاعات الصحة، التنقل، والخدمات اللوجستية، لضمان كفاءة الإنفاق والعائد الرقمي.
تحديات التنفيذ ورؤية الخبراء لعام 2026
أوضحت النتائج، بناءً على مقارنات دولية شملت الولايات المتحدة، الصين، سنغافورة، والاتحاد الأوروبي، أن العوائق الرئيسية أمام الحكومات عالمياً لا تكمن في "ضعف التقنية"، بل في تشتت البيانات وغياب الربط بين الجهات، ونقص الكفاءات التي تجمع بين الخبرة التقنية والقدرة على صياغة السياسات.
وفي هذا السياق، أشار إسلام عبدالكريم، المدير الإقليمي لمجموعة يانغو، إلى أن التجربة الإماراتية تثبت أن الذكاء الاصطناعي أصبح "عصباً" للأنظمة التشغيلية، من جانبه، أكد البروفيسور مارك مورتنسن من "إنسياد" أن التوسع الناجح في هذه التقنيات هو تحدٍ مؤسسي بالدرجة الأولى، يتطلب التعامل مع الذكاء الاصطناعي كبنية تحتية عامة تخدم كافة فئات المجتمع.
يُذكر أن هذا البحث الذي قاده البروفيسور بيتر زيمسكي، اعتمد على مقابلات معمقة مع مسؤولين من "مؤسسة دبي للمستقبل"، و"دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي"، بالإضافة إلى شركات رائدة مثل "مبادلة" و"Core42"، مما يمنح النتائج موثوقية عالية في الأوساط التقنية والأكاديمية.
الإثنين: 18 مايو 2026 | الساعة: 06:34 م (بتوقيت أبوظبي)
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!