أوضح خبير أسواق الطاقة الدكتور أنس الحجي الأسباب الاستراتيجية لتوجه السعودية نحو الاستثمار في الطاقة النووية رغم امتلاكها احتياطيات ضخمة من النفط والغاز، مبيناً أن الخطوة تأتي لضمان الأمن الطاقي وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء تزامناً مع مستهدفات رؤية 2030.
متطلبات الأمن الطاقي وتنويع المصادر
خلال مداخلة عبر قناة العربية، بيّن الحجي أن تنويع مصادر الطاقة يُعد متطلباً أساسياً لدول مجموعة العشرين؛ إذ يمثل هذا التنوع ركيزة ضرورية لتحقيق الأمن القومي والأمن الطاقي للمملكة.
أهمية توجه السعودية للطاقة النووية: أرقام الاستهلاك والاتفاقيات الحديثة
تبرز الحاجة الملحة لهذا التوجه بالنظر إلى أرقام الاستهلاك الفعلي، حيث بلغ حجم استهلاك المملكة نحو 1.4 مليون برميل يومياً من النفط الخام لتوليد الكهرباء خلال شهر يونيو الماضي الذي يمثل ذروة الطلب الصيفي، وفي السياق نفسه، تشير الإحصاءات إلى أن النفط شكل نحو 32% من مزيج توليد الكهرباء خلال عام ، مما يجعل إحلال الطاقة النووية خطوة استراتيجية لتحرير ملايين البراميل وتوجيهها للتصدير. Ajel
من جانب آخر، وقّع وزير الطاقة السعودي مع نظيره الأمريكي اتفاقية للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وفي هذا الإطار، جاء تأكيد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في أن هذه الاتفاقية ستُفضي حصراً إلى بناء برنامج نووي مدني وسلمي، ما يدعم استراتيجية المملكة لتنويع مصادر الطاقة. Attaqa
تلبية الطلب المستقبلي ودعم الصادرات
وبحسب الحجي، فإن استهلاك الكهرباء في المملكة سيشهد زيادة كبيرة في المستقبل؛ ولذلك حدد مسوغات اقتصادية تدفع نحو تبني الطاقة البديلة، شملت ما يلي:
- تغطية الاحتياجات المتزايدة الناتجة عن مشاريع رؤية 2030 والرؤى المستقبلية اللاحقة.
- تجنب الاعتماد المفرط على النفط والغاز لتوليد الكهرباء، للحد من احتمالية تراجع إيرادات الصادرات النفطية.
وحول الأثر الاقتصادي المباشر لهذا التحول، أكد الحجي قائلاً: "ولكن مع استخدام الطاقة النووية والطاقة المتجددة، فيتم تحويل النفط إلى الصادرات فتزيد دون الاستثمار في الإنتاج".
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!