السعودية و7 دول عربية وإسلامية تدين اقتحامات الأقصى وتؤكد الولاية الحصرية لدائرة أوقاف القدس

السعودية و7 دول عربية وإسلامية تدين اقتحامات الأقصى وتؤكد الولاية الحصرية لدائرة أوقاف القدس

لماذا أدانت المملكة العربية السعودية وسبع دول عربية وإسلامية اقتحامات المسجد الأقصى اليوم؟ جاءت هذه الإدانة الجماعية رداً على استمرار الاقتحامات الاستفزازية التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون متطرفون تحت حماية مباشرة من القوات الإسرائيلية، فضلاً عما رافقها من رفع للعلم الإسرائيلي داخل باحات الحرم القدسي الشريف في تحدٍ للقرارات الدولية.

وفي هذا الصدد، أصدر وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، بياناً أدانوا فيه بأشد العبارات هذه الممارسات، إذ اعتبرت الدول الثماني أن هذه الخطوات تمثل أعمالاً عدائية تهدف إلى المساس بقدسية المكان وإثارة مشاعر المسلمين حول العالم، كما أشاروا إلى أنها تشكل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي وتتعارض مع قرارات الأمم المتحدة التي تؤكد ضرورة احترام الوضع القائم في مدينة القدس المحتلة.

تداعيات المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس

أوضح محللون متخصصون أن هذا الموقف الدبلوماسي الموحد يرتكز على أن الانتهاكات تمس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة بالقدس الشرقية، ومن هذا المنطلق، يرى الخبراء أن استمرار هذه المحاولات الممنهجة لفرض واقع جديد يتجاوز التفاهمات الدولية قد يترتب عليه تداعيات ميدانية تؤثر على أمن واستقرار المنطقة، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لوقف الممارسات التي تستهدف تغيير هوية المقدسات.

ومن جانبهم، شدد الوزراء في بيانهم على أن "الحفاظ على الوضع الراهن ليس مجرد مطلب سياسي بل هو ضرورة قانونية وأخلاقية لحماية التراث الديني والإنساني في المدينة المقدسة"، إضافة لما تقدم، ينعكس هذا التوتر الدبلوماسي على المتابعين من خلال إبراز أهمية الرقابة الدولية الفاعلة على هذه التصرفات الأحادية التي قد تزيد من حدة الاحتقان الإقليمي.

الولاية الحصرية لدائرة أوقاف القدس على المسجد الأقصى

أكد وزراء خارجية الدول الثماني في رؤيتهم أن كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، والبالغة 144 دونماً، هي "مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم ولا تقبل أي شكل من أشكال التقسيم الزماني أو المكاني"، وفي السياق نفسه، شددوا على أن دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية الوحيدة التي تمتلك الولاية الحصرية والكاملة لإدارة كافة شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه.

المرجعية القانونية للوضع التاريخي والوصاية الهاشمية

يستند الموقف الجماعي للدول الثماني إلى مرجعية تاريخية وقانونية معترف بها دولياً، إذ أعيد التأكيد على الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس عبر اتفاقية وقعها العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني في مارس عام ، والتي تمنح المملكة حق الدفاع عن المقدسات والحفاظ عليها أمام محاولات تغيير طابعها الإسلامي. Google.

إلى ذلك، تشكل هذه الوصاية صمام أمان قانوني يدعم مطالبة الوزراء بالولاية الحصرية لدائرة أوقاف القدس على كامل مساحة المسجد الأقصى، باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة بإدارة شؤونها بموجب قرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات المبرمة.

ومن جهة أخرى، أدان الوزراء الإجراءات التي تنفذها السلطات الإسرائيلية، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، والتي تهدف لتغيير الطابع التاريخي والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة ومحاولة طمس معالمها العربية والإسلامية، وبالتزامن مع ذلك، جدد البيان التأكيد على الرفض القاطع لأي محاولات تستهدف تغيير الوضع القائم، مع الإقرار بالدور المحوري للوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها جلالة الملك عبدالله الثاني في حماية هذه المقدسات، معتبرين أي مساس بها خرقاً للاتفاقيات الدولية.

المطالبة بوقف التصعيد وتحقيق حل الدولتين

حمل وزراء خارجية الدول الثماني السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن وقف هذه الإجراءات التصعيدية فوراً، بيد أنهم حذروا من أن هذه الانتهاكات تؤدي لتأجيج حالة عدم الاستقرار ونمو خطاب التطرف، مما يقوض الجهود الدولية لتحقيق السلام، وفي هذا الإطار، دعا الوزراء إلى الوقف الفوري لجميع الممارسات غير القانونية والاستفزازية في الحرم القدسي الشريف، مؤكدين تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ودعمهم لحقه في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وعلى صعيد الخطوات القادمة، شدد الوزراء على دعم الجهود الرامية لإنهاء الاحتلال وتحقيق سلام عادل يستند لقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية، ويتضح من ذلك أن هذا التأكيد الدبلوماسي يبعث برسالة حول استمرار الدعم للقضية الفلسطينية، مع الإشارة إلى أن استقرار سلاسل الإمداد في المنطقة قد يرتبط بشكل غير مباشر بمدى الهدوء السياسي والأمني في هذه البؤرة من العالم.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط