يُسهم تعزيز أمن الملاحة البحرية وتطوير كفاءتها في استقرار تكاليف الشحن البحري، وبالتالي ينعكس ذلك تدريجيًا على انسيابية تدفق البضائع عبر الموانئ المختلفة، فضلاً عن دعم حركة سلاسل الإمداد.
وفي هذا السياق، شهدت العاصمة البريطانية لندن مشاركة وفد المملكة، برئاسة رئيس الهيئة العامة للنقل المهندس فواز بن زنعاف السهلي، في الدورة الـ137 لاجتماعات مجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO) التي اختتمت أعمالها مؤخراً.
ومن جانب آخر، تستهدف الخطوات القادمة ترسيخ مكانة المملكة لتكون مركزًا لوجستيًا عالميًا؛ ويتمثل ذلك في الالتزام بالاتفاقيات والمعايير الدولية التي تحكم سلامة واستدامة العمليات البحرية، بما يتوافق مع الإستراتيجية الوطنية للنقل.
تفاصيل المشاركة السعودية في اجتماعات لندن
ناقشت الاجتماعات المنعقدة عددًا من القضايا الإستراتيجية المرتبطة بقطاع النقل البحري، حيث تضمنت المباحثات سبل رفع كفاءة القطاع ودعم استدامته، إلى جانب آليات تعزيز سلامة الملاحة وأمنها.
كذلك، عقد رئيس الهيئة العامة للنقل لقاءات ثنائية مع مسؤولين من دول ومنظمات دولية، لبحث فرص تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات الفنية، كما جرى خلالها استعراض إنجازات المملكة في مسيرة تطوير القطاع.
أجندة وتحديات الدورة الـ137 لاجتماعات مجلس المنظمة البحرية
انطلقت أعمال الدورة الـ137 للمجلس في مقر المنظمة البحرية الدولية بالعاصمة لندن، خلال الفترة من إلى برئاسة فيكتور خيمينيز من إسبانيا، وشملت البنود الرئيسية على جدول أعمال هذه الدورة مناقشة الاستراتيجية والتخطيط، فضلاً عن تقييم أداء المنظمة واعتماد ميزانيتها بهدف تعزيز كفاءة الملاحة العالمية. وكالة الأنباء السعودية (واس)
وعلى صعيد التحديات الأمنية التي تناولتها الاجتماعات، حذر الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينغيز في كلمته الافتتاحية من التهديد المتزايد للقرصنة والسطو المسلح ضد السفن، وفي السياق نفسه، أوضح دومينغيز أنه تم تسجيل 24 حادثة ومحاولة قرصنة خلال الأشهر الثلاثة الماضية قبالة سواحل الصومال واليمن وفي خليج عدن، داعيًا بناءً على ذلك إلى تعزيز التعاون الدولي لحماية الممرات الملاحية الحيوية. Ajel
الخطوات المتوقعة لتعزيز قطاع النقل البحري
تمثل هذه المشاركة امتدادًا لدور المملكة في تطوير السياسات البحرية، في حين تتواصل مساعي تعزيز التعاون المشترك مع مختلف الدول والمنظمات، لدعم أهداف رؤية المملكة 2030 لقطاع النقل والخدمات اللوجستية.
من جهة أخرى، تستمر الجهود لتأكيد الالتزام بالاتفاقيات الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية، والتي تشمل معايير دقيقة تحكم سلامة النقل البحري دوليًا، وتساهم وبالتالي في الحفاظ على أمن واستدامة الملاحة العالمية.
وفيما يخص المرحلة المقبلة، ترتكز مساعي المملكة لتطوير القطاع البحري على الخطوات التالية:
- دعم خطط تطوير قطاع النقل البحري ورفع كفاءته التشغيلية.
- العمل على تحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
- تكثيف اللقاءات الثنائية لتبادل الخبرات مع الدول الأعضاء والمنظمات.
- تطبيق المعايير الدولية المتعلقة بسلامة النقل وأمنه واستدامته.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!