تأتي هذه الخطوة في ختام واحدة من مبادرات الاستضافة الدولية التي تشرف عليها المملكة العربية السعودية سنوياً لتعزيز الروابط بين شعوب العالم الإسلامي، وفي هذا الصدد، أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، في وقت سابق من يونيو الجاري، عن اكتمال مغادرة كافة ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة إلى بلدانهم.
إلى ذلك، شملت الاستضافة شخصيات مؤثرة من 104 دول حول العالم، أتموا مناسك الحج وزيارة المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، علاوة على ذلك، جرت عمليات المغادرة النهائية عبر مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة، حيث غادر الضيوف في أجواء إيمانية سادها الأمن والطمأنينة بعد رحلة شملت أداء المناسك والسلام على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-.
تفاصيل المغادرة والجاهزية اللوجستية
أكدت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي تتويجاً لمنظومة عمل متكاملة استهدفت توفير أقصى درجات الراحة للمستضافين طوال فترة إقامتهم في الأراضي المقدسة، بناءً على ذلك، يعكس هذا الإنجاز اللوجستي قدرة الكوادر السعودية على إدارة حركة الحشود الدولية وضمان انسيابية تنقلهم بين المدن المقدسة وحتى مغادرتهم إلى ديارهم بسلامة وإتقان.
وفي سياق متصل، جرت مغادرة الأفواج عبر المطار الدولي في المدينة المنورة وفق منظومة خدمية تميزت بالانسيابية العالية والتنظيم الدقيق، إذ يبرز هذا التنظيم الجاهزية اللوجستية التي وفرتها الجهات المعنية لضمان عودة الضيوف إلى بلدانهم بيسر وسهولة، وهو ما يعد انعكاساً للخبرات التراكمية التي تمتلكها الوزارة في إدارة البرامج الدولية الكبرى.
برامج ثقافية وزيارات ميدانية
اتسمت رحلة ضيوف البرنامج هذا العام بالتنوع والشمولية، حيث لم تقتصر على الجوانب التعبدية فحسب، بل شملت برامج ثقافية وزيارات ميدانية للمعالم الإسلامية والتاريخية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومن ثم، نفذت وزارة الشؤون الإسلامية هذه البرامج وفق توجيهات القيادة لتقديم رعاية متكاملة تليق بمكانة الضيوف الذين يمثلون نخبًا وشخصيات مؤثرة.
ومن جانب آخر، سعت الكوادر الوطنية العاملة في البرنامج إلى ترسيخ الصورة الإيجابية للخدمات التي توفرها المملكة، من خلال جودة الخدمات التوعوية والتنظيمية، ويعني ذلك أن البرنامج يهدف إلى بناء جسور التواصل مع الشخصيات الإسلامية الفاعلة عالمياً وتقدير جهودهم في خدمة مجتمعاتهم، بما يضمن تحقيق الأهداف السامية للمبادرة.
انطباعات الضيوف وتصريحاتهم الرسمية
أعرب ضيوف البرنامج عن مشاعر الامتنان العميقة تجاه القيادة السعودية، ووجهوا شكرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ما وجدوه من عناية واهتمام وحفاوة كريمة.
وفي هذا الإطار، أكد الضيوف في تصريحاتهم الرسمية أن "القيادة الرشيدة تسعى دائمًا إلى ترسيخ معاني الأخوة الإسلامية من خلال دعم المسلمين ومساندتهم وتلمّس احتياجاتهم"، مشيدين بالجهود التي مكنتهم من أداء المناسك بكل يسر وراحة، كما شدد المغادرون على أن ما لمسوه من تنظيم متقن وخدمات متكاملة "يعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين ورعاية ضيوف الرحمن".
وعقب انتهاء المناسك، اختتم الضيوف رحلتهم بالدعاء بأن يحفظ الله المملكة وقيادتها، مؤكدين أن هذه الاستضافة تركت أثراً طيباً في نفوسهم وفي مجتمعاتهم التي ينقلون إليها تجربة الحج والنموذج السعودي في خدمة الحرمين الشريفين.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!