لماذا تتجه الأسر السعودية للتخلي عن فكرة "بيت العمر" لصالح "البيت المرحلي"؟
حالياً، تتجه الأسر نحو تغيير في خياراتها السكنية بانتقاء مساحات أقل لتخفيف الأعباء المالية المرتبطة باستهلاك المرافق؛ إذ يتوافق هذا التحول العملي مع الاحتياجات الفعلية للأسر الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي تتناسب الخيارات العقارية المطروحة مع قدراتها التمويلية.
تفاصيل تغير النظرة العقارية
أكد المهتم بالشأن العقاري مطر الشمري، خلال لقائه ببرنامج "يا هلا" المذاع على قناة روتانا خليجية، "تغير نظرة المشترين للعقارات والشقق عن الماضي".
وأضاف الشمري أن "تركيز السكان في الماضي كان على فكرة «بيت العمر» من حيث اتساع الغرف وفناء المنزل وتصميمه الذي يلبي احتياجات عائلة كبيرة".
ومن جهته، أكمل الشمري موضحاً الأثر المالي لهذا التحول، بقوله إن "ذلك الفكر تغير بناء على الاحتياجات الجديدة إلى «بيت مرحلي» لأن اتساع مساحة المنزل يرفع تكاليف المرافق؛ لذلك تغير فكر السكان والمطورين العقاريين".
حجم التكاليف التي تدفع نحو «البيت المرحلي»
أشار الخبير العقاري مطر الشمري في تصريح آخر حول جدوى تقليص المساحات لتخفيف الأعباء المادية، إلى أن اختيار صاحب المنزل لمساحة أقل يوفر ما يقارب 50% من تكاليف الشراء أو الإيجار، ويتضح من ذلك أن هذا الرقم يعكس بوضوح الدافع المالي المباشر الذي يجعل المشترين يفضلون التخلي عن المساحات الكبيرة في سوق العقار السعودي. Ajel
ويتزامن هذا التحول في سلوك المشترين مع ارتفاع تكاليف البناء في السعودية إلى أعلى مستوياتها في عامين؛ فقد سجل القطاع السكني خلال شهر زيادة في التكاليف بنسبة 2.4%، وجاءت هذه الزيادة العامة مدفوعة بارتفاع تكاليف العمالة بنسبة 2.8% وأسعار الطاقة بنسبة 3.0%، الأمر الذي يزيد من الضغوط التمويلية على الراغبين في بناء منازل ذات مساحات واسعة. النهار اللبنانية
التداعيات واستجابة المطورين العقاريين
واصل المهتم بالشأن العقاري التأكيد على أن "النماذج المساحات العقارية الحالية تغطي احتياجات جميع الأسر السعودية الصغيرة والمتوسطة ووضعها المالي".
كذلك، أكد الشمري أن "المطورين العقاريين موهوبون ويصممون مساكن ومجمعات سكنية تخدم خصوصية وراحة الأسرة أيا كانت مساحة المنزل أو الشقة".
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!