دخول موسم المرزم في السعودية وبدء ذروة القيظ بحرارة تلامس 48 درجة مئوية

دخول موسم المرزم في السعودية وبدء ذروة القيظ بحرارة تلامس 48 درجة مئوية

دخلت أجواء المملكة العربية السعودية والجزيرة العربية موسم "المرزم"، لتبدأ فعلياً ذروة القيظ وإحدى أشد فترات الصيف حرارة، حيث يستمر هذا الموسم لمدة 13 يوماً متواصلة، ممهداً لكتلة زمنية تتطلب نشاطاً زراعياً مكثفاً.

تفاصيل موسم المرزم وارتباطه الفلكي

إنفوجرافيك فلكي يوضح تفاصيل موسم المرزم وارتباطه بنجم الشعرى واستمراره لمدة 13 يوماً خلال ذروة الصيف.
مؤشرات فلكية: ارتباط موسم المرزم بظهور نجم الشِّعرى وبداية أشد أيام الصيف حرارة.

يعد دخول موسم "المرزم" مؤشراً أساسياً على بداية أشد أيام الصيف حرارة في الجزيرة العربية، وقد أوضح خبير الطقس والمناخ الدكتور خالد الزعاق أن هذا الموسم يرتبط فلكياً بنجم "الشِّعرى"، إذ يستدل العرب بظهوره على اشتداد الحرارة، فضلاً عن بدء مرحلة تتطلب مزيداً من الجد والعمل في الميادين الزراعية.

توالي المواسم: من الكليبين إلى سهيل

يعقب انقضاء أيام "المرزم" دخول موسم "الكليبين" مباشرة، والذي يستمر هو الآخر لمدة 13 يوماً، وتشكل هاتان الفترتان المتتاليتان معاً دورة زمنية متصلة تمتد إلى 26 يوماً، ومن ثم تصنف كأشد مراحل القيظ التي تمر بها الجزيرة العربية خلال العام.

وعقب انتهاء فترتي "المرزم" و"الكليبين"، تبدأ مرحلة الانتقال التدريجي نحو موسم "سهيل"، ويرتبط هذا الموسم بانكسار حدة الحر تدريجياً وتحسن الأجواء، وتحديداً خلال فترات الليل، ومن جانب آخر، يعتبر نجم سهيل علامة فلكية مهمة لمعرفة تحولات الفصول ومواعيد الزراعة ونضج الثمار، استناداً إلى أن العرب اعتمدوا تاريخياً على التقويم السهيلي الشمسي في تنظيم شؤونهم المرتبطة بالمناخ والأنشطة الزراعية.

الأثر الزراعي والاقتصادي

تصميم فني يبرز الأثر الزراعي لموسم المرزم وعملية خراف النخيل متضمناً المثل الشعبي إذا طلع المرزم فاملأ المحزم.
المرزم والاقتصاد الزراعي: موسم حيوي لجني ثمار النخيل وتنشيط الأسواق المحلية.

تتزامن فترة موسم المرزم مع نشاط زراعي ملحوظ في أنحاء المملكة، إذ ينشط المزارعون في جني المحاصيل الصيفية وتزداد العناية بالثروة الحيوانية، وإلى جانب ذلك، كانت هذه المرحلة تمثل قديماً دورة رئيسية في الاقتصاد الزراعي للسكان، حيث تعتمد عليها الأنشطة المعيشية لجمع المحاصيل قبل التحول نحو المواسم الأقل حرارة.

تأثيرات مناخية وزراعية للمرزم

بالتزامن مع دخول موسم "المرزم" وبداية ذروة القيظ في ، سُجلت موجة حارة على المنطقة الشرقية شملت مدن الدمام والظهران والأحساء والجبيل وحفر الباطن، حيث بلغت درجات الحرارة 48 درجة مئوية، وفي غضون ذلك، رافقت هذه الموجة نشاط في الرياح السطحية وأتربة مثارة أدت بدورها إلى انخفاض مدى الرؤية الأفقية ليتراوح بين 1 إلى 3 كيلومترات. Alweeam

أما على الصعيد الزراعي، يمثل هذا التوقيت البداية الفعلية لعملية "خراف النخيل" وجني ثمار الصيف في المملكة، وتأكيداً على ذلك، يوثق الموروث الشعبي هذه الأهمية التاريخية عبر المثل المتداول «إذا طلع المرزم فاملأ المحزم»، في إشارة إلى الأداة التي يشدها المزارعون على خواصرهم لجمع محصول التمر الوفير خلال هذه الأيام شديدة الحرارة. Sadanajd

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒