ديوانية آل حسين التاريخية تحتفي بنجاح موسم الحج وتكرم المتطوعين بمشاركة جهات مجتمعية وشبابية

ديوانية آل حسين التاريخية تحتفي بنجاح موسم الحج وتكرم المتطوعين بمشاركة جهات مجتمعية وشبابية

يجسد تكريم الكوادر المتطوعة في قلب العاصمة الرياض عمق التقدير الوطني للجهود الميدانية التي تضمن راحة ضيوف الرحمن، مما يعزز من قيم العطاء والانتماء لدى الشباب السعودي المشارك في إنجاح المناسبات الوطنية الكبرى.

وفي هذا الصدد، نظمت ديوانية آل حسين التاريخية لقاء المعايدة السنوي لعام 2026، بالتعاون مع ديوانية "همة" لذوي الإعاقة، وجمعية الشباب للتنمية الذاتية "قادر"، وبمشاركة واسعة من شركاء النجاح والجهات المجتمعية والكشفية؛ حيث افتتح الحفل، الذي قدمه الإعلامي خالد اليمني، بالنشيد الوطني تلاه تلاوة من القرآن الكريم قدمها القارئ مشاري خالد، في احتفالية جمعت بين الاحتفاء بنجاح موسم الحج وترسيخ قيم التطوع.

وخلال اللقاء، رفع الإعلامي خالد العرابي الحارثي، في كلمة ألقاها نيابة عن المشرف العام لديوانية آل حسين التاريخية، "أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- بمناسبة عيد الأضحى المبارك ونجاح موسم الحج"، وفي هذا السياق، وجهت الديوانية شكراً خاصاً للفريق الكشفي، مشيدة بجهودهم في خدمة ضيوف الرحمن، وهو ما يعكس أهمية العمل التطوعي كركيزة في المناسبات الدينية والوطنية.

الاحتفاء بنجاح موسم الحج وتثمين الدور الكشفي الميداني

تخلل اللقاء عرض مرئي من خلال فيلمين وثائقيين استعرضا الأعمال الميدانية الإنسانية التي قدمتها الفرق الكشفية، وتحديداً "الفريق المتقدم" و"فريق الجوالة"، في المشاعر المقدسة خلال موسم الحج؛ إذ أظهرت هذه الأفلام حجم الجهود المبذولة لخدمة الحجاج وتيسير مناسكهم، وتوثيق الدور المحوري لهذه الكوادر التي تعمل في ظروف ميدانية تتطلب صبراً وإخلاصاً.

ومن جهته، أشاد مرضي العنزي في كلمة الفريق الكشفي بما يقدمه أفراد الكشافة من جهود تطوعية مخلصة في مختلف المناسبات الوطنية، كما شهد اللقاء تقديم عدد من الصيحات الكشفية التي تفاعل معها الحضور، والتي عكست روح الانتماء والعمل الجماعي الذي يميز الحركة الكشفية السعودية ودورها في تعزيز ثقافة العطاء بين أفراد المجتمع.

شراكات مجتمعية لتمكين ذوي الإعاقة وتطوير مهارات الشباب

ركزت محاور اللقاء على ترسيخ مفهوم العمل المشترك بين الجهات المختلفة، حيث تناول الأستاذ ماجد السريع، ممثل ديوانية همة لذوي الإعاقة، الأثر الإيجابي للدمج المجتمعي وتفعيل أدوار ذوي الإعاقة في المبادرات العامة، ويهدف هذا التوجه إلى ضمان مشاركة كافة فئات المجتمع في الحراك التنموي، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة التي أشار إليها الأستاذ خالد العرابي في حديثه عن أهمية استمرار الشراكات المجتمعية.

وفي سياق ذي صلة، استعرض الأستاذ سلطان أبو سبعة، في كلمة جمعية الشباب للتنمية الذاتية "قادر"، برامج الجمعية ومبادراتها النوعية الموجهة لتمكين الشباب وتطوير مهاراتهم، وتكتسب هذه البرامج أهميتها من كونها تهدف إلى بناء قدرات الجيل القادم وتزويدهم بالأدوات اللازمة للمساهمة الفاعلة في المجتمع، وهو ما يتقاطع مع دور الحركة الكشفية الذي استعرضه الدكتور سعيد الغامدي، مدير مكتب رواد كشافة الرياض، في تنمية قدرات الشباب وخدمة الوطن.

إرث ديوانية آل حسين في دعم الحراك التطوعي بالرياض

تمثل ديوانية آل حسين التاريخية واحدة من أقدم المنصات الاجتماعية في المملكة، إذ يمتد تاريخها لأكثر من 130 عاماً كمنبر حضاري يخصص مساراً كاملاً للمسؤولية الاجتماعية يهدف إلى تمكين ذوي الإعاقة دعم المبادرات الوطنية. Ajel.

إلى ذلك، يأتي تكريم الفرق الكشفية في سياق الجهود الواسعة التي بذلتها جمعية الكشافة العربية السعودية في موسم حج 1445هـ، والتي تضمنت مشاركة نحو 4200 متطوع في معسكرات الخدمة العامة، مع الاعتماد على منظومة رقمية شملت مليون خريطة إرشادية لخدمة ضيوف الرحمن. وكالة الأنباء السعودية (واس).

تعزيز قيم التراحم والتواصل بين فئات المجتمع

تناول اللقاء كذلك الجانب التوجيهي والقيمي، من خلال كلمة ألقاها الشيخ عبدالله بن مبارك بن نادر حول قيم التراحم والتواصل، مشدداً على أهمية استثمار المناسبات الاجتماعية في تعزيز أواصر المحبة والتلاحم بين المواطنين، وأكد الشيخ على أن المبادرات المجتمعية والتطوعية لها أثر عميق في الفرد والمجتمع، وهو ما أيده الأستاذ ظفر النتيفات في حديثه عن أهمية هذه المبادرات وأثرها المستدام.

كما يمثل هذا التركيز على القيم الاجتماعية جزءاً أصيلاً من رسالة الديوانية التاريخية، التي تسعى لربط التراث بالواقع المعاصر من خلال دعم المبادرات التي تخدم الإنسان وتنمي المجتمع، وقد تجلى ذلك في أجواء اللقاء الأخوية التي جمعت بين مختلف الأجيال والجهات، مؤكدة على أن العمل التطوعي هو أحد الروابط التي تجمع أطياف المجتمع السعودي.

تكريم شركاء النجاح وترسيخ ثقافة العطاء

اختتمت الفعالية بتكريم شركاء النجاح وأعضاء الفرق الكشفية تقديراً لإسهاماتهم وتميزهم في أداء مهامهم، خاصة خلال موسم الحج، ومن ثم جرى التقاط الصور التذكارية الجماعية لتوثيق هذه اللحظات التي تجمع بين التقدير الرسمي والاحتفاء الشعبي بجهود المتطوعين، وأكد منظمو اللقاء في الختام أن هذه المناسبة تأتي امتداداً لرسالة ديوانية آل حسين التاريخية المستمرة في دعم المبادرات المجتمعية وبناء الشراكات الفاعلة.

وتهدف الديوانية من خلال هذه الفعاليات السنوية إلى ترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي بين مختلف فئات المجتمع، وضمان استمرارية التعاون بين الجهات الحكومية والأهلية والفرق التطوعية؛ حيث يمثل هذا اللقاء نموذجاً لكيفية تحويل مناسبات المعايدة إلى منصات للاحتفاء بالإنجازات الوطنية وتقدير الكوادر التي تساهم في نجاح المواسم الكبرى.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒